مشاهدة النسخة كاملة : .. ولا الزمان هو الزمان
لا أنت أنت.. ولا الزمان هو الزمان
..............................
أنفاسنا في الأفق حائرة..
تفتش عن مكان
جثث السنين تنام بين ضلوعنا
فأشم رائحة
لشيء مات في قلبي وتسقط دمعتان
فالعطر عطرك والمكان.. هو المكان
لكن شيئا قد تكسر بيننا
لا أنت أنت.. ولا الزمان هو الزمان
* * *
عيناك هاربتان من ثأر قديم
في الوجه سرداب عميق..
وتلال أحلام وحلم زائف
ودموع قنديل يفتش عن بريق..
عيناك كالتمثال يروي قصة عبرت
ولا يدري الكلام
وعلى شواطئها بقايا من حطام
فالحلم سافر من سنين
والشاطئ المسكين ينتظر المسافر أن يعود
وشواطئ الزمان قد سئمت كهوف الإنتظار
الشاطئ المسكين يشعر بالدوار..
* * *
لا تسأليني..
كيف ضاع الحب منا في الطريق؟
يأتي إلينا الحب لا ندري لماذا جاء
قد يمضي ويتركنا رمادا من حريق..
فالحب أمواج.. وشطآن وأعشاب..
ورائحة تفوح من الغريق
* * *
العطر عطرك والمكان هو المكان
واللحن نفس اللحن
أسكرنا وعربد في جوانحنا
فذابت مهجتان
لكن شيئا من رحيق الأمس ضاع
حلم تراجع..! توبة فسدت! ضمير مات!
ليل في دروب اليأس يلتهم الشعاع
الحب في أعماقنا طفل تشرد كالضياع
نحيا الوداع ولم نكن
يوما نفكر في الوداع
* * *
ماذا يفيد
إذا قضينا العمر أصناما
يحاصرنا مكان
لم لا نقول أمام كل الناس ضل الراهبان؟
لم لا نقول حبيبتي قد مات فينا.. العاشقان؟
فالعطر عطرك والمكان هو المكان
لكنني..
ما عدت أشعر في ربوعك بالأمان
شيء تكسر بيننا..
لا أنت أنت ولا الزمان هو الزمان..فاروق جويدة
عثمان وردى
25-08-2008, 10:30 PM
لا أنت أنت.. ولا الزمان هو الزمان
..............................
لا تسأليني..
كيف ضاع الحب منا في الطريق؟
يأتي إلينا الحب لا ندري لماذا جاء
قد يمضي ويتركنا رمادا من حريق..
فالحب أمواج.. وشطآن وأعشاب..
ورائحة تفوح من الغريق
..فاروق جويدة
تسلم يا ابو حسام .. ياسلام عليك يا فاروق جويدة .. في زمان ما من كثرة قراءتي لاشعار فاروق جويدة كنت احفظ معظمها عن ظهر قلب .. اليوم خلت الذاكرة منها تماما .. عجبي .
السؤال عزيزي عارف ليه نحن كشعب سوداني بنحس بالشعر اكثر من غيرنا .. قرأت لنزار قباني انه ظل يبكي الليل كله بعد الليلة الشعرية الاولي التي اقامها في الخرطوم , واعتقد كانت في نهاية الستينات او اوائل السبعينات , قال لم يخطر علي باله ان شعبا يحبه بهذا القدر .. شاهدت في التلفزيون ليلة شعرية لفاروق جويدة في الخرطوم في احدي القاعات الضخمة .. امتلأت القاعة ولم يكن هنالك موضع لقدم , مئات الشباب والشابات ظلوا واقفين .. ولا اشك ان انطباع فاروق جويدة عن الشعب السوداني يختلف عن ما قاله نزار .. شكرا لهذا الجمال عارف .
لو كنت في مدريد
....................
لو كنت في مدريد في رأس السنة
كنا سهرنا وحدنا
في حانة صغيرة
ليس بها سوانا
تبحث في ظلامها عن بعضها يدانا
كنا شربنا الخمر في اوعية الخشب
.. كنا اخترعنا - ربما - جزيرة
.. أحجارها من الذهب
.. أشجارها من الذهب
.. تتوجين فيها اميرة
لو كنت في مدريد في رأس السنة
كنا راينا .. كيف في اسبانيا
.. أيتهاالصديقة الاثيرة
تشتعل الحرائق الكبيرة
.. في الاعين الكبيرة
.. كيف تنام الوردة الحمراء في الضفيرة
كنا عرفنا لذة الضياع في الشوارع
وجوهنا تحت المطر
ثيابنا تحت المطر
كنا رأينا في مغارات الغجر
.. كيف يكون الهمس بالاصابع
.. والبوح والعتاب بالمشاعر
. وكيف للحب هنا .. طعم البهار اللاذع
.. لو كنت في مدريد في رأس السنة
كنا ذهبنا آخر الليل للكنيسة
.. كنا حملنا شمعنا وزيتنا
.. لسيد السلام والمحبة
كنا شكونا حزننا اليه
.. كنا أرحنا رأسنا لديه
.. لعله في السنة الجديدة
.. ايتها الحبيبة البعيدة
.. يجمعني اليك بعد غربة
في منزل جدرانه محبة
.. وخبزه محبة
لو كنت في مدريد في رأس السنة
.. كنا ملأنا المدخنة
.. عرائسا ملونة
. لطفلة دافئة العيون
.. نعيش ياحبيبي بوهمها
.. من قبل أن تكون
نبحث ياحبيبتي عن اسمها
من قبل ان تكون
كنا صنعنا تختها الصغير من ظنون
تختا من الاحلام .. والقطيفة الملونة
.. تنام فيها - ربما - بعد سنة
. لو كنت في مدريد في رأس السنةنزار قبانى لك التحية والمودة دكتورنا المثقف الاديب عثمان وردى ، ربما الوطن الجميل بطبيعته + شعبنا المميز + روعه نساءة+ ألام واحزان وتعقيدات اشكالياته = متذوق جيد للكلمة ـ ربما ؟ وربما العربان يفاجئون بشعب لون بشرتة سوداء ولسانه عربى مبين!!!! أتذكر نكته كانت تتردد زمان عن سودانى زار دولة عربيه وفوجئ بوجود بارات فدخل احداها مرتعشا وجلا وسأل صاحب البار ان كان له ان يشرب ؟ فقال له عادى نحنا فاتحين عشان كده، صاحبنا عب ماعب وغنى وعربد داخل المحل ، وعندما أراد المغادره انتحى بصاحب البار ركنا قصيا وحاول أخذ نصيحته فى عمليه تهريب زجاجه للفندق القابع بأخر الشارع حيث يقيم (وربما طلب كيس فاضى ) فاوضح له صاحب المحل أنه لاتوجد مشكله ، شيل القزازه وأمشى بيها عديل بس بطل الشغب ، وانو البوليس لن يقبض عليه وحيث اصلا لا يوجد بهكذا موضوع جريمه ، انبسط اخونا جدا وسأل صاحب المحل البلد السمحه دى رئيسا منو؟ رد صاحب المحل بانو ملك و جلاله الملك المعظم هو من العتره الشريفه واطنب فى ذكرعدله ومحاسنه ، دق صاحبنا كفيه وتساءل طيب احفاد بلال ديك مالم معانا ؟ ما قصدته اى بلد عربى غيرنا يطالب ابناءه بحفظ معلقه مع شرحها صم زينا ؟ ونحن لم نحل مشكله الهويه بعد !!!!! عندما كنت بالامارات كان لى صديق عزيز من ابناء الجنوب يعمل بوظيفه مرموقه بافخم فندق فى ابوظبى ،يوما سألته عن احواله فكان رده :احسن حاجه هنا كلنا دينكا .........لك تحياتى وللجميع احترامى وتقديرى ـ
ميساء
26-08-2008, 10:24 AM
الاخ عارف
لك التحية اخي عارف
والله يا عارف لغاية حسه بضحك من مداخلتك عن ( اربعيييين ) روضة الحاج
غايتو الجماعة ديل اتفننوا في غيظ الشعب السوداني
السودان حلو ومر ، بس السؤال هل ممكن يجي زمن تاني تصفو فيهو سما البلد دي ؟؟
اييييييه دنيا على راي الست امينة رزق
بنفسجية الغياب ".......................
أبكيك ؟؟
ام أبكى الوطن ؟؟
أبكيك ؟؟
ام أدع البكاء للنيل
حتى يسترد فضيلة الحزن القديم
و يتزن؟
أبكيك ام أبكى الوطن؟؟
أبكيك .. ام أشكوك ؟؟
ام أهجوك ام أرجوك ؟؟
قد آليت لا أرثيك
الا ان تقرّ
بأن سترثينى غدآ
فدع القصائد تتّشى بالدمع
دع شعرى و شعرك يبكيان دمآ
و دع شعرى و شعرك يذهبان سدى
و ضع كل - العروض - معآ
و قل
لله درك يا بنفسجية الشجن
وصل الخطاب
و وصلت انت
فيالوقت فر من وقت
و يالكما ذهابآ فى اياب
قل لى بربك
كيف كنت
و قد اتى الآتى اليك - عليك
كيف نضا الاهاب
عن حرّ وجهك
دون ان ترمى بسهم الشعر طلعته؟
لماذا لم تدع لى فرصة
حتى ارد عليك كيد الشعر
او ادع الدواة ترى خيالك فى الكتاب؟
او لم يكن ما بيننا يكفى
لكى يتقهقر الآتى الغريب
و ينتحى ؟
او لم يكن هذا الرسول ليستحى ؟
او لم يكن هذا الغياب؟
ان القصيدة حرضتنى ضد موتك
القصيدة اوغرت صدرى عليك
فلم اجرب فيك ماء الحزن
لا و أبيك لم أبك
القصيد خاصمتنى فيك
ويحك
لا تظن بى الظنون
فما بكيتك..انما
وتر الرباب
هو ما يئن الآن
تحت مناسبات الدمع
او يتلو عليك بقية الرد
الذى لم ننتظره
و يقتضيك صدى الجواب
و لا جواب
ان القصيدة راودتنى منك عنك
..فما بكيتك
بل ضحكت .. ضحكت
حتى كبلتنى الروح
ثم شربت حتى اطلقتنى
لا تظن بى الظنون
فليس ما فى الكأس خمرآ
انه شعر مذاب
فأشرب
الى ان يستتب لك الزمان
و يستضئ بك التراب
و قل : التحية للصدئ النائى
الوداع لصورة المرئى فى الرائى
و قل
لا درّ درّك يا بنفسجية الغياب
لا درّ درّك يا بنفسجية الغياب حسن طلب الاخت العزيزه ميساء لك تحياتى وتقديرى ، خسرت الحله كشكا وروضه مستمعا ومصوتا فى امير الشعراء فقد ساندت حازم رشك التميمى ، منذ تلك الفتره تولد بى عداء شخصى و مستحكم وربما ابدا قد لا ينتهى مع هكذا حركه إسلاميه سودانيه وهكذا نظام وتحول الموضوع من خلاف فكرى سياسى الى كشكى ركشاوى ، خسرت عمرا ؟؟؟ ــ ـ ــ ما علينا ، أحلى مافى اربعييييين اننى بعد اربعييييين يوما او اقل إنشاءالله ساكون بالسودان ، لحضور زواج رائد وحسن /عباس المصرى ـ إيناس وحسام لعشره ايام وانا لثلاثه اسابيع ، ومنار حتفوتها ربتين مبالغه مدتهم اسبوع تبدا الرابع من اكتوبر (رائد المصرى ) ويوم عشره أكتوبر {حسن المصرى} وستعود ام حسام وحسام يوم حداشر ـالاهل والعشيره ، اعضاء المنتدى الكرام قلوبنا مشرعه لاستقبالكم ودى ماعزومه ودعوه ، فانتم اصحاب الدعوه واصحاب المواقف فى الحلوة والمرة ، بكم سنفخر وبحضوركم يكتمل الفرح [وسيكون نائب رئيس اللجنه وزوجته فى طليعه المدعويين طبعا] ـللاخت العزيزه ميساء ولكم أهدى القصيده الموجوده عاليه ، ولكم ولميساء تقديرى واحترامى ومودتى ـ
انشودة المطر
.................
عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،
أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .
عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ
وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ
يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر
كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ ...
وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ
كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء ،
دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف ،
والموت ، والميلاد ، والظلام ، والضياء ؛
فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء
ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء
كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر !
كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ
وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر ...
وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم ،
ودغدغت صمت العصافير على الشجر
أنشودةُ المطر ...
مطر ...
مطر ...
مطر ...
تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ
تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .
كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :
بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ
فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال
قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "
لا بدَّ أن تعودْ
وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ
في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ
تسفّ من ترابها وتشرب المطر ؛
كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباك
ويلعن المياه والقَدَر
وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ .
مطر ..
مطر ..
أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟
وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟
بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،
كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ
سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،
كأنها تهمّ بالشروق
فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .
أَصيح بالخليج : " يا خليجْ
يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والرّدى ! "
فيرجعُ الصّدى
كأنّه النشيجْ :
" يا خليج
يا واهب المحار والردى .. "
أكاد أسمع العراق يذْخرُ الرعودْ
ويخزن البروق في السّهول والجبالْ ،
حتى إِذا ما فضَّ عنها ختمها الرّجالْ
لم تترك الرياح من ثمودْ
في الوادِ من أثرْ .
أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر
وأسمع القرى تئنّ ، والمهاجرين
يصارعون بالمجاذيف وبالقلوع ،
عواصف الخليج ، والرعود ، منشدين :
" مطر ...
مطر ...
مطر ...
وفي العراق جوعْ
وينثر الغلالَ فيه موسم الحصادْ
لتشبع الغربان والجراد
وتطحن الشّوان والحجر
رحىً تدور في الحقول ... حولها بشرْ
مطر ...
مطر ...
مطر ...
وكم ذرفنا ليلة الرحيل ، من دموعْ
ثم اعتللنا – خوف أن نلامَ – بالمطر ...
مطر ...
مطر ...
ومنذ أنْ كنَّا صغاراً ، كانت السماء
تغيمُ في الشتاء
ويهطل المطر ،
وكلَّ عام – حين يعشب الثرى – نجوعْ
ما مرَّ عامٌ والعراق ليس فيه جوعْ .
مطر ...
مطر ...
مطر ...
في كل قطرة من المطر
حمراءُ أو صفراء من أجنَّة الزَّهَرْ .
وكلّ دمعةٍ من الجياع والعراة
وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسم جديد
أو حُلمةٌ تورَّدتْ على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة !
مطر ...
مطر ...
مطر ...
سيُعشبُ العراق بالمطر ... "
أصيح بالخليج : " يا خليج ..
يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "
فيرجع الصدى
كأنَّه النشيج :
" يا خليج
يا واهب المحار والردى . "
وينثر الخليج من هِباته الكثارْ ،
على الرمال ، : رغوه الأُجاجَ ، والمحار
وما تبقّى من عظام بائسٍ غريق
من المهاجرين ظلّ يشرب الردى
من لجَّة الخليج والقرار ،
وفي العراق ألف أفعى تشرب الرَّحيقْ
من زهرة يربُّها الفرات بالنَّدى .
وأسمع الصدى
يرنّ في الخليج
" مطر ..
مطر ..
مطر ..
في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ .
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة . "
ويهطل المطرْ ..بدر شاكر السياب
طُقُوسُ المَرْمَرْ ..!!
كلّما حاولتُ أبحثُ عن خطايَ
تركتُ ذاكرتي ورائي ، في الممرّات الطويلةْ ..
...
هل أنا كلّي أنايَ
و كنتُ غيري في الدروب المستحيلةْ ..
...
كلّ شيء جاهزٌ للجري صَوبَ صافرةِ النهايةِ
عمري ..والسنينُ ...وبهجتي ..
إلاّ هواي .. ..أحصنتي على كتفي ..
وقد تعِبَتْ .. ثقيلةْ .
...
هل مرمرُ الوجَناتِ دفئاً " مرمرتني " ..!!
حين أرخت وردَ روحي بين خُصلاتِ الجديلةْ ؟!
...
يا بنات الشعر ..عُدنَ فإنني
لولا التي مرّت على " وعد الغياب "
فــ أشعلتني
واشتكت للحارس العصبيّ بعض جموح مُهري
ما كتبت قصيدةً .
وأضاءت اللحظات قلبي في الدجى من مقلتيها .
بما تناثر من لغات الأرض نسماتٍ عليلةْ
...
يا ....خيول الشعر .. أوضحكِ التأسّي
كم ضننتِ على فؤادي
باللقاءات الحميمة ...
يا خيول الشعر..
... أيتها البخيلةْ .
...
كل القصائد ..
ما كتبتُ وما قرأتُ
..وما نسيتُ على رفوف الشعر ..
أو عفواً تساقط من أصابعِ الكلمات ...
عندما تجتاحني عيناك سيدتي
فــ وربّ عينيك بما احتوت القصائد
تشتكي فقر الوسيلةْ ..!!
...
والقواميس التي عجزت لغات الأرض عند جمالها
تبكي على عجزٍ ..وتحني مثل رمشك..
هامة الشعر النحيلة ..
...
تبدو على امتلاء النحو بالصورِ المزركشة النديّة
قرب خدّيك السفرجل يا مُدلَّلَتي " قليلةْ "يوسف الديك
Fawzi Salih Wahbi
23-09-2008, 10:15 PM
الأخ عارف ...
يكفي أننا يوما تمردنا على الأحزان
وعشنا العمر ساعات
فلم نقبض لها ثمنا
ولم ندفع لها دينا..
ولم نحسب مشاعرنا
ككل الناس ..في الميزان
( مقطع من نفس القصيدة )
الأخ عارف ...
يكفي أننا يوما تمردنا على الأحزان
وعشنا العمر ساعات
فلم نقبض لها ثمنا
ولم ندفع لها دينا..
ولم نحسب مشاعرنا
ككل الناس ..في الميزان
( مقطع من نفس القصيدة )صديقى فوزي إن اجمل أيامنا لم تأت بعد { مكسيم غوركى } انا لا زلت ارفض ان أساوم ومتمرد دوما فى الحب والعشق والشعر والقضيه لن أكون طوق الياسمين لا امس ولا اليوم ولا غدا فلا توجد منطقه وسطى مابين الجنة والنار ، لك مودتى وتقديرى ومودتى وطوق الياسمين : طوق الياسمين
شكراً.. لطوقِ الياسَمينْ
وضحكتِ لي.. وظننتُ أنّكِ تعرفينْ
معنى سوارِ الياسمينْ
يأتي بهِ رجلٌ إليكِ..
ظننتُ أنّك تُدركينْ..
وجلستِ في ركنٍ ركينْ
تتسرَّحينْ
وتُنقِّطين العطرَ من قارورةٍ وتدمدمينْ
لحناً فرنسيَّ الرنينْ
لحناً كأيّامي حزينْ
قَدماكِ في الخُفِّ المُقَصَّبِ
جَدولانِ منَ الحنينْ
وقصدتِ دولابَ الملابسِ
تَقلعينَ.. وترتدينْ
وطلبتِ أن أختارَ ماذا تلبسينْ
أَفَلي إذنْ؟
أَفَلي إذنْ تتجمَّلينْ؟
ووقفتُ.. في دوّامةِ الألوانِ ملتهبَ الجبينْ
الأسودُ المكشوفُ من كتفيهِ..
هل تتردّدينْ؟
لكنّهُ لونٌ حزينْ
لونٌ كأيّامي حزينْ
ولبستِهِ
وربطتِ طوقَ الياسمينْ
وظننتُ أنّكِ تَعرفينْ
معنى سوارَ الياسمينْ
يأتي بهِ رجلٌ إليكِ..
ظننتُ أنّكِ تُدركينْ..
هذا المساءْ..
بحانةٍ صُغرى رأيتُكِ ترقصينْ
تتكسَّرينَ على زنودِ المُعجَبينْ
تتكسَّرينْ..
وتُدَمدمينْ..
في أُذنِ فارسِكِ الأمينْ
لحناً فرنسيَّ الرنينْ
لحناً كأيّامي حزينْ
وبدأتُ أكتشفُ اليقينْ
وعرفتُ أنّكِ للسّوى تتجمَّلينْ
ولهُ ترُشِّينَ العطورَ..
وتقلعينَ..
وترتدينْ..
ولمحتُ طوقَ الياسمينْ
في الأرضِ.. مكتومَ الأنينْ
كالجُثَّةِ البيضاءَ ..
تدفعُهُ جموعُ الراقصينْ
ويهمُّ فارسُكِ الجميلُ بأخذِه ..
فتُمانعينْ..
وتُقَهقِهينْ..
" لا شيءَ يستدعي انحناءَكَ ..
ذاكَ طوقُ الياسمينْ
ردينه الفيلالي
بعد الجليد
..............................
( 1 ) عصر الجليد
عندما ماتتْ عروقُ الأرضِ
في عصرِ الجليدْ
مات فينا كلُّ عِرْقٍ
يبستْ أعضاؤنا لحمًا قديدْ
عَبثًا كُنَّا نصدُّ الريحَ
والليْلَ الحزينا
ونداري رعشةً
مقطوعةَ الأنفاسِ فينا,
رعشةَ الموتِ الأكيدْ
في خلايا العظمِ, في سرِّ الخلايا
في لُهاثِ الشمسِ, في صحو المرايا
في صريرِ البابِ, في أقبيَةِ الغَلَّةِ,
في الخمرةِ, في ما ترشحُ الجدرانُ
من ماءِ الصَديدْ
رعشةُ الموت الأكيدْ
***
يا إلهَ الخصبِ, يا بعلاً يفض
التربةَ العاقِرَ
يا شمسَ الحصيدْ
يا إلهًا ينفضُ القبرَ
ويا فِصْحًا مجيد,
أنتَ يا تموزُ, يا شمسَ الحصىدْ
نَجِّنا, نجِّ عروقَ الأرضِ
من عُقْمٍ دَهاها ودهانا,
أَدْفئِ المَوتَى الحزانى
والجلاميدَ العَبيدْ
عَبْرَ صحراءِ الجليدْ
أَنتَ يا تمُّوزُ, يا شمسَ الحصىدْ.
عَبثًا كنا نصلِّي ونصلِّي
غرَّقتْنا عتْمَةُ الليلِ المهلِّ
عَبثًا نَعْوي ونعْوي ونُعيدْ
عَبْرَ صحراءِ الجليدْ
نَحنُ والذئبُ الطريدْ
عبثًا كنا نهزُّ الموتَ
نبكي, نتحدّى,
حُبُّنا أقوى من الموتِ
وأَقوي جمرُنا الغَضُّ المُندَّى.
وارتمَيْنا جثثًا, لحمًا حزينَا
ضمَّ في حسرته لحمًا قديدْ,
عبثًا نغتصبُ الشَّهْوةَ حرَّى
عَبثًا نسْكبُها خمْرًا وجمْرا
مِنْ بقايا في الوَريدْ,
علَّهُ يُفرخ من أَنقاضنا نسلٌ جديدْ
ينفُضُ الموْتَ, يغلُّ الريحَ,
يدوي نبضَة حرَّى
بصحراءِ الجليدْ
"حُبُّنا أقوى من الموتِ العنيدْ"
غير أنَّ الحبَّ لم يُنبِتْ
مِن اللحْمِ القديدْ
غَيْر أَجْيالٍ من الموتى الحزانى
تتمطَّى في فم الموت البليدْ
***
( 2 ) بعد الجليد
كيف ظلَّتْ شهوةُ الأرضِ
تدوِّي تحت أَطباقِ الجليدْ
شَهوةٌ للشمسِ, للغيثِ المغنِّي
للبذارِ الحيِّ, للغَلَّةِ في قبوٍ ودنِّ
للإله البعلِ, تمُّوزِ الحصىدْ,
شَهوةٌ خضراءُ تأبي أنْ تبيد,
وحنينٌ نبضُه يسري إلى القبرِ, إلينا,
يا حنينَ الأرضِ لا تقسُ علينا
لا تحر الدمَ في الأمواتِ, فينا
موجِعٌ نبضُ الدَّمِ المحرُورِ
في اللَّحمِ القديدْ,
في عروقٍ بَعْضُها حُمَّى ربيعٍ
وجحيمٌ يبْتَلينا
بعضُها صمتٌ ثقيلٌ وجليدْ,
إنْ يكنْ, ربَّاهُ,
لا يُحيي عروقَ الميِّتينا
غيرُ نارٍ تلدُ العنقاءَ, نارْ
تتغذَّى من رمادِ الموتِ فينا,
في القرارْ,
فَلْنعانِ من جحيمِ النارِ
ما يمنحُنا البعثَ اليَقينا:
أُممًا تنفضُ عنها عفنَ التاريخِ,
واللعنَةَ, والغيبَ الحزينا
تنفُضُ الأمسَ الذي حجَّرَ
عَينَيها يواقِيتًا بلا ضوءٍ ونارْ,
وبحيراتٍ من الملحِ البوارْ,
تنفُضُ الأمسَ الحزينا
والمهينا,
ثم تحيا حُرةً خضراءَ تزهو وتُصلِّي
لصدى الصبحِ المطلِّ
وتُعيدْ
مِن ضِفاف "الكنجِ" "للأردنِّ" "للنيلِ"
تصلِّي وتُعيدْ:
يا إِله الخصبِ, يا تمُّوزُ, يا شمسَ الحصىدْ
بارِكِ الأرضَ التي تُعطي رجالاً
أقوياءَ الصُّلبِ نسلاً لا يَبيدْ
يَرثونَ الأرضَ للدهرِ الأبيدْ,
باركِ النَسل العَتيدْ
باركِ النَسل العَتيدْ
باركِ النَسلَ العتيدْ
يا إله الخصبِ, يا تموزُ, يا شمسَ الحصيدْخليل حاوي
أن أكون في كلِّ التراويح.. روحَك
..............................
ما طلبتُ من اللّهِ
في ليلةِ القدر
سوى أن تكون قَدَري وستري
سقفي وجُدران عُمري
وحلالي ساعةَ الحشرِ
**
يا وسيمَ التُّقَى
أَتَّقي بالصلاةِ حُسنكْ
وبالدعاءِ ألتمسُ قُربكْ
أُلامسُ بالسجودِ سجاداً
عليه ركعتَ طويلاً
عساني أُوافق وجهك
**
مباركةٌ قدماك
بكَ تتباهَى المساجد
وبقامتك تستوي الصفوف
هناك في غربة الإيمان
حيثُ على حذر
يُرفع الأذان
**
ما أسعدني بك
مُتربِّعاً على عرش البهاء
مُترفِّعاً.. مُتمنعاً عصيَّ الانحناء
مُقبلاً على الحبّ كناسك
كأنّ مهري صلاتُك
**
يا لكثرتكْ
كازدحام المؤمن بالذكرِ
في شهر الصيام
مزدحماً قلبي بكْ
**
كيف لــي
أن أكون في كلّ التراويح روحَكْ
كي في قيامك وسجودك
تدعُو ألاَّ أكون لغيرك.احلام مستغانمى
Fawzi Salih Wahbi
29-09-2008, 09:43 PM
عارف ... أكيد هذا الزمان زمانك .. بس إنتَ ما ناقش ....
الزمان زمانك
عبدالرحمن الريح
--------------------
الزمان زمانك
أهدى لي مـن فـضـــلـك نـظـره فى رمانك
يا الفريـــــــد فـى عصرك قلبى فاقد امانك
حرام عليك تهجرنى وترضى بى حرمانك
بالكـمــال شــرفـــــت مـنــاطق ام درمانك
وبالجمال امــتــــــزت عـلـى شباب أزمانك
يا أنيس الصـيـــــــد أنــا فى الغرام إنسانك
انت روح شعـــرى وانا فى الشعر حسانك
ان قصدت هلاكــى تـجــدنـى مـن فرسانك
وان عـطــفــــت عــلـــى ذاك مـن إحسانك
يا الحنـيـــن فـى نفـسك قولى ويـنه حنانك
شلت قلـــــــبـى ودمــى خـضـبـت بيهو بنانك
ان مرقت تـــمــر فى الـروض عـلى افنانك
النجوم تـتـــــــغــزل فــى بـيــــاض اسنانك
محمد عباس الحاج
08-10-2008, 03:05 PM
الأخ عارف نورك قاجي والشوق بحر
مُمعنة في الحليب
(مرثية للمدينة):
شعر: عبد الجليل سليمان
(1)
وضعت يدي على خصرها في المساء...
ولذتُ بظلمة ذاك الزقاق..
لم تقل – كعادتها –
ليس خصر أبيك
لتُمسكه في عناد.
فالذي بيديك ينثني على جسدٍ
ليس لك.
والذي بيديّ
كريح تداعب أنف الغريق
وتنفخ في رئتيه الحياة.
(2)
هذي المدينة
ميتةً،
منذ أن فارقتها النساء
وميتة مُذ سُورت مقابرها بالحديد.
وهذي الشوارع ليست شوارعها.
شارعٌ دون مقهى كامرأة دون أنفٍ ..
يُحددُ عطر الحبيب
فتذهب إلى "بابا كوستا"
تُباغت "شيشته" بالقبلات الطوييييييلة
يُناخبها – شفطةً ، شفطتين _
فتضحك
مما تعلق في فيه من "روجها".
وميتة
هذي المدينة إذ
لا تهز إليها ثلاثة أرباع ليل الأنام
تنامُ بُعيد صلاة العشاء
وتصحو على صوت "ديك" عجوز
تعالوا نشيعها، ثُم..
نشربُ كأسين على نعشها
في هدوء.
(3)
مرة قبيل الغروب قليلاً
- أظلمت-
أوقدتني
أضئتُ
فنامت.
شولةً
وضعتني على خصرها
بين فعلين
قلتُ رويدك يا ماجنه
وأطفأت نفسي
على ذكرياتي القديمة.
(4)
إنتهيتُ إلي فكرة ذابلة
مُعلقة في
ذيول الأغاني
صدوح الموسيقي
صدور الكلام المنمق
ضمور الحقيقة
إنزواء الكوؤس الطويلة
صمت القطار
اندثار
المسارح
شفرات الحلاقة
الخنافس
بوب
وفاتن حمامة.
.....
الحليب المُبستر
أثداء أمي
والقوارير تصرعُ
رأس المُغني والراقصين
التكاسي
نصف المكاتب والمكتبات
البنات الجميلات في شارع مُستبد
ينتظرن حلول الظلام وينشدن سراً
( والبيض المسلوق، وخالق ومخلوق- عوك عوووك- في انتظار الخازوق)
أغلقت قوسي، و... شلت
الخميس، توكلتُ، قلتُ
سنذهب برفقة من لا نُحب
إلى السينما
أو
نحو الجحيم
(5)
في تل "رسول حمزاتوف"
تأتي النساء بالقُينينة والناي
......
أين النساء هُنا
سألتُ.
قيل ما زلن مختبئات
في قعر خواصرهن الجميلة
فقلتُ
الخباء ، الخباء
صحوتُ على بعض صوت المغني
قلتُ المدينة قامت
وضعتُ ثيابا قليلة، خرجت،
وجدت الغناء هباء.
()
اشتاقُ
إلى صدر هذي المدينة
وأثدائها
مُمعنة في الحليب
احتاج "إلى" رشفة
من جهير الغناء المُخبأ في صوتها
أرتل منه نشيدي
ثُم
أخاتل
أرحل
وحيدا .. إلى حيثُ حتفي...
هُنااااااااااك.
_____________________________
محمد عباس الحاج
11-10-2008, 02:54 PM
--------------------------------------------------------------------------------
شواطىء من أهوى قد نبتت سُـمّاً
نفس الرفضْ
النابع من قـُفـّة ْ عمران
والسفـّـة النايمه مع العمده الحيرانْ
وبص المدرسه
لامن تتمختر فيهو الدُّره رهان
وود التوم
الشادى ضراعو ودايماً عرقانْ
والكحّه المكبوته فى عم عثمان
وبيّاع الدومْ
والبسمه الشارده فى خد كلتوم
وخبير الأعشاب ابن المرحوم
وعبدو حنان
قنـّاص العضة والحفلات
وما ناسى كبير القوم
وكل نداءات الجيران
لا زالت ترسم فى كسلا ألواناً
من كرز الألوان
عن عظمتنا فيها
عن عفو طفولتنا المنشاد
فى تلك البقعة يا أحمد ...
كان الليل جبان
حين تعثر بالخطوة يوم العيد
ليركلنى عن قدرى أبداً
ويمتص منامْ
فى زفـّة منعم إبن صفيه
للحسناء الناعمة الألحاظ
إحسان
إبنة شيخ الجوديه
بت خالة الجيران
فرسالة أختى أذكرها دوماً
قـَدَرَكْ أبا يـسْـتَـنّـاكْ
ما تسلـِّم روحكْ يا ود امِّى
عارفاكْ حى
أوعكْ تستسلمْ للأحزانْ
وعلمت فى ساعتها
أن شواطىء من أهوى قد نبتت سُمّاً
واتقدتْ أفران الأفرانْ
وطريق الآهة إمتدّ أمامى
وافترش القلب بلا استئذانْ
فمضيت وعمرى دون هدى
وشبح اللقيا واااا أسفى ...
قد ضاع وضيعنى
وسَط الأزمانْ__________________
اطراقك المحموم والخطو المشرد يا بنية ... أسئلة !!
http://www.maktoobblog.com/majidmusa?mm=41381076
الأرض .. و الجرح الذي لا ينفتحأمل دنقل
****************
الأرض ما زالت ، بأذنيها دم من قرطها المنزوع ،
قهقهة اللّصوص تسوق هودجها .. و تتركها بلا زاد ،
تشدّ أصابع العطش المميت على الرمال
تضيع صرختها بحمحمة الخيول .
الأرض ملقاة على الصحراء ... ظامئه ،
و تلقي الدلو مرّات .. و تخرجه بلا ماء !
و تزحف في لهيب القيظ ..
تسأل سمّمه المغول
و عيونها تخبو من الاعياء ، تستسقي جذور الشوك ،
تنتظر المصير المرّ .. يطحنها الذبول
***
من أنت يا حارس ؟
إنّي أنا الحجّاج ..
عصبّني بالتاج ..
تشرينها القارس !
***
الأرض تطوى في بساط " النفط " ،
تحملها السفائن نحو " قيصر " كي تكون إذا تفتّحت
اللّفائف :
رقصة .. و هديّة للنار في أرض الخطاه .
دينارها القصدير مصهور على وجناتها .
زنّارها المحلول يسأل عن زناة الترك ،
و السيّاف يجلدها ! و ماذا ؟ بعد أن فقدت بكارتها ..
و صارت حاملا في عامها الألفيّ من ألفين من عشّاقها !
لا النيل يغسل عارها القاسي .. و لا ماء الفرات !
حتّى لزوجة نهرها الدموي ،
و الأموي يقعى في طريق النبع :
" .. دون الماء رأسك يا حسين .. "
و بعدها يتملّكون ، يضاجعون أرامل الشهداء ،
و لا يتورّعون ، يؤذنّون الفجر .. لم يتطهّروا من رجسهم ،
فالحقّ مات !
***
هل ثبّت الثّقفيّ
قناعة المهزوز ؟
فقد مضى تموز ..
بوجه العربيّ !
***
أحببت فيك المجد و الشعراء
لكنّ الذي سرواله من عنكبوت الوهم :
يمشي في مدائنك المليئة بالذباب
يسقي القلوب عصارة الخدر المنمّق ،
و الطواويس التي نزعت تقاويم الحوائط ،
أوقفت ساعاتها ،
و تجشّأت بموائد السّفراء ..
تنتظر النياشين التي يسخو بها السّلطان ..
فوق أكابر الأغواث منهم !
يا سماء :
أكلّ عام : نجمة عربيّة تهوى ..
و تدخل نجمة برج البرامك ! ؟
ما تزال موعظ الخصيان باسم الجالسين على الحراب ؟
و أراك .. و " ابن سلول " بين المؤمنين بوجهه القزحيّ ..
يسري بالوقيعة فيك ،
و الأنصار واجمة ..
و كلّ قريش واجمة ..
فمن يهديد للرأي الصواب ؟ !
***
ملثّما يخطو ..
قد شوّهته النار !
هل يصلح العطار
ما أفسد النفط ؟
***
لم يبق من شيء يقال .
يا أرض :
هل يلد الرجال ؟الاعزاء فوزى ومحمد عباس الحاج لكم مودتى واحترامى وتقديرى ـ وللجميع ـ ـ لكم تحياتي وسلامى ـ
الحبيب عارف أبو حسام
ألقت سلطات الأمن المصري القبض على شاعر الحرية والغلابة الحاج أمين الديب غياهب الإعتقال لأنه صوت الحفايا والغلابا
وإليك بعض ما قاله :
أخر كلام
بعد مابقلع هدومى
قبل نومى
لازم أقرا كام مقاله
نرفزونى..سخنونى
حفزونى..إنى أكتب
عن ولاد الكلب
والسفاح شارون
قول سهرت
نمت..بعد الفجر ما إدن
والعيال بيقومونى
صحصحونى
قمت مفزوع من منامى
هجت فيهم
جت مراتى قالت لى..مالك
إيه جرالك؟
ليه بتشخط فى العيال
قلت باحلم
كنت باحلم إنى ميت وانفزعت
انبسطى..؟
كشرت وبسرعة قالت:
إيه دا أصله. طب وماله
يستحق الموت وأكثر
اللى يهرب من عياله
كنت فين م المغربية؟
تيجى بعد الفجر مادن؟
إنت فاكر إن دا ح يخيل على
شعر إيه؟
واللا إيه بتهببه.. وتقول قضيه
هى فين هى القضيه؟
هم يعنى كلمتينك.. اللى حى يحلوا
القضية؟
هيه ناقصة
وإحنا مالنا
ما انت شايف . كله خايف
والمدافع همسه حايره..عالشفايف
وانت عارف
الصهاينة ناس قويه.. ومفتريه
واللى أدهى من داكله
لما يبقى الكل نايم.. وانت قال تكتب
قصيده!!
عن ولاد الكلب والسفاح شارون
أبقى نايمه!!
أسمعك بتقول شارون؟
من غير سلام ولا يحزنون!
انت فاهم إنه ح يهمه الكلام؟
واللا دول عايزين سلام؟
واللا ح يخاف من كلام؟
هو همه من كلينتون. واللابوش
واللاهمه من باراك.. واللاهمه من...!
واللا عايز تبقى شاعر؟
واللا من أبنود جنابك؟
واللا عايز تقديريه؟
قلت طبعاً
أى شاعر يستحق التقديريه
يستاهلها عن جداره
مش خساره
ليه يا خويا
هو طلع إسرائيل؟
واللا عمر فى الصحارا
حاجه تانيه!!
والقطاع العام بيخسر
كان منع عنه الخساره؟
واللاسكان المقابر
كان بنالهم كام عماره؟
واللاشغل ألف عامل
أو منعهم من الدواره؟
واللا وزع عالغلابة
ألف طن من الدقيق
واللاحتى كام شيكاره؟
فوق لروحك
هو خدها عن وهيبه
والأغانى لعبد حليم
مش عشان حل القضيه
القضية هى.. هى
واحنا فى الخيبه القويه!
قلت جاهله.
إنتى جاهله
انتى فاكره الشعر ساهل؟
دا اللى ينكر فضل شاعر
يبقى جاهل
قلبك ابيض
مش حترجع الا لما يحبسوك
عالكبر ويبهدلوك
انت بتقول يا سادتنا يا قادتنا..
ارفضوا تهديد أمريكا والتحيز لليهود؟
طب ولو زعلت أمريكا
طب منين حيأكلونا؟
والحكومة نفسها بتمد إيدها
ويقولوا لهم شحتونا!!
انت عايز يحبسونا ؟
لوعايزنا نقب اكتب
حط همك فى الأغانى
فطر الشعب بأغانى
نيم الشعب باغانى
والأغانى..
بيبعوها بالدولار الأمريكانى
واللا يعنى جت علينا
واشتهينا الفقر.. تانى؟
عيش وهيص
شجع الأبطال ولادنا
اللى رفعوا راس بلدنا
مسخروا أولاد ناميبيا
واللا ليبيا.
عيش وهيص..
انت يعنى كنت غاندى..؟
واللا حافظ واللا شوقى؟
واللا بيرم أو جاهين؟
مانت طول عمرك بتكتب!
حد سمعك؟
قول لى مين؟
والا كام واحد بيحضر
فى النداوى ف أى حته
حتلاقيهم..خمسه سته!
أما لو تكتب أغانى
تبقى نجم ولك سماك
واللى جاى يطلب لقاك
واللى يتصور معاك
والصحافة والإذاعه
والبرامج..
كله ح يسجل معاك
زى شعبان عبدالرحيم
واللا شوف جمهور حكيم
تبقى شاعر زى صاحبك
كل واحد يرضى عنك
الحكومه والصهاينه والخلايجه
والتوانسه
والاجانب والذوات
بالخصوص صنف البنات
هو دا آخر كلامى
تمشى بيه.. أو تفارق من سكات
ميت يمين ماتقول قصيده
لاملا كل الدار صوات
واللى يسأل تانى عنك
راح اقول له غار ومات!
http://www.egyptwindow.net/shekhamin.mp3
http://www.egyptwindow.net/shekhamin.mp3
http://videohat.masrawy.com/view_video.php?viewkey=1e42e80ccda0c6dd0b02
مواسم الحضرة
*************
صباحُ الخيــرِ يا عُنفي المُدونَ بين حاضرةٍ على قُربي وبين
النّيلٍِ هذا البيتُ من قصبٍ ومن فيضانِ وردِ عروسةٍ
ولـــكَ
الصّباحُ معي بقايا موعدٍ حَضَرَتْهُ حاشيةُ الدّخانِ وصيحةُ
الأعشابِ أنت شريدُ حلمٍ يستريحُ مع الصّباح
ترجـّـــلْ أيّها
العُنفُ المتاخمُ للغبار هي التّي أهذي بومضِ جناحها كُنّا
اتفقنا جاء ثالثنا صديقاً قال كيف نُقيمُ من بين انعـــراج
الصّوتِ رابعنا
صباحُ الخير جالس جسرنا
هدّمــتُ ما شقيتْ
به لُغتي غبارٌ كان يغسلني دويٌّ خارج الضّحك المُبــــــاح
لعلّكِ نخلةٌ فهمتْ صباحيَ إنّني أمسكتُ عُنفي وانتهيتُ
إليك يا قوساً من الحُمّى التي اندفعت إلى حلقي تمجّــده
وتُعلن أن خامسنا دليلٌ جالسته طريقةٌ زرقاءُ رسمُ محيطها
الموّالُ والألقُ القريبُ من الرّياح
هُناك فضحتُ خوف كتابةٍ غطّت سرائرها بعصف ذابلٍ
هاجمتُ أنت الآن بين يديّ أهتفُ أو أرافق رجّةً تشتدُّ في
هتك البلاغةِ واحتثاث المخزنِ اللغويّ يا عنفكَ الميمـــــون
كم صوتاً تمادى في ارتفاع نُخاعي الشّوكيّ نحو مسالـــــك
الطّلحِ المرشّحِ للهيب ولهجةِ الخوف
اقتربتُ مصاحبــاً
عُنفي رفيقُك إن سادسنا توهّج في بلاد الحُلــمِ حــــــاصر
صخرةَ الأحزان سابعنا تلفّظ بالظّنونِ رمى رداءَ النّوم فوق
جفُونِهِ بالأمس كلّمني وكان الجذب َ ما وصّى به أهلـــــي
فجاء الوقتُ مزدحماً بأسماءٍ مركبّةٍ لها نفس الجراح
2
لك العزّة أيّتها الأرضُ المَكْسُوَّةُ بالأرحام وأنت على صدري
بوشاح دمٍ يتهجّجُ بين سَبُو ومداخل باب المحروق
لك العزّةُ لا أكتمُ نهجاً والنّاسُ اقتربوا حتّى صادفتُك وجهاً
حنّ إليّ سلاماً منتعشــاً يمكن للأزرق أن يسمعه من
منخفضاتِ الصّمتِ وقد أقسمتُ بحدِّ الماء
تعاليْ أيّتها
المجنونةُ إني صادقتُ النّارنج وقُلتُ له حمّل صوتيَ بالعزّة
إن النخلة تتبعُ ساريةً هامتْ زمناً حتّى وجدتْ بـــــــاب
المحروقِ يقول لهَا دمُهُم يا سيّدتي ضجّت عينــاهُ ارتجّت
حُفرتُهُ
ولكِ العزّةُ نارنجاً تلقانِي نفحتُه كلماتٍ من ينسى كلمــــاتك
لمّا الماء أتاها فاغتسلت بالنّار غشيتُ الحُرقَةَ في ليــــــــــــلِ
الرَّغَبُـــوتْ
أيّتها العزّةُ طُوفي اكتملت أعضائي ذاكرةً لم تمهلها أخبــــارٌ
جالسها رأسٌ قطعــــوهُ على أعشابِ سَبـــو
3
أّباركُ صيحةً عبرتْ إليّ من النّخيل ومن ظلالِ سَبُو تداهــم
خيلُهم هل عادت الأسماءُ بعد طوافها بين الخــــــــرافــة
والجهات المحرقات لتخبر أنّني صاحبتُ صورتها محدّقـةً
على الأسوار فالقرمود فالشّبّاكِ جاءت لفحةً تتكسّرُ الأعبـاء
فوق بريقها الفضّيّ
لم يرحل عن العين اختلاطُ الجمر بالشفتين ذاكرةً تبادرني
وذاكرةً ترمّمُ ساقي المخروم من تعب الفصولِ يكادُ يهتـــف
بالعشيرةِ صيحةً وصلت من الأحداق للأحداقِ واحدةً مــــن
السّوسانِ والحبقِ المُطلِّ على بياض السّطح كيف تسلّلـــــت
حتّى نزلتُ بحوضها أسعى وأشربُ من مياهِ سَبُو أحُلُّ بــهِ
احتباسَ الصّــوتِ
يا صوتي
ويا صوتي
يجيبُ القادمون من المســـاء
ومن غُمـــوضِ البُعدِ فابتهجي
لنا حلُمٌ وأنتِ غمامةٌ زرقاءُ فابتهجي
دمٌ قامت طفولتُهُ وأقسم أن يجاهرَ باشتعال العينِ والخلخـــــال
والوشمِ الفريدِ بمعصمٍ قطعــــوهُ ثمّ رمــوهُ في بئرِ لذاك سألـــــت
عابرةً على شطّ الخليج تعود لي الأمواج باسترسال لمعــــــــتهــا
وتعبثُ بالمسافةِ
ها هم الأحبابُ يقتربــــونَ وجهـــكَ مربــكٌ
ويداك تنتشران من دربٍ إلى دربٍ وتشتبــــــكانِ في قــوسٍ لــــهُ
الزّيــتونُ والرّمّانُ هل تسمو بك الذّكرى
سـَـبُو يا مـعدن
الأسمــــــــاء تغسلُ عارض الأخبــــار حين يشاءُ بابُ اللّيــل أن
يعــــلو فَصَيْحَتُهُمْ تجـــدّفُ نحونا بالصّعقِ لا تكتئـــــب هــــذا
المســــــــــاءُ سمعتهمْ برقاً يرابط بين أنساغِ النّشيــــد ودبدبات
الصّحـــو يهتكُ ساعةَ الأقفال
يا صوتي
ويا صوتي
يسلّمني هُبوباً صافياً
شلاّلُ صحتهم يراني الماءُ لوناً موحشاً يُصغي وينشــــغلُ
4
كان لي القرارُ يقول هذا
الشّرقُ حين لمحتهُ يدنو
وينفخُ في سمــــاقِ اللّوح
يفرشُ لي الحصيرَ يصوغ
كفّي من رنين الحرف كان
الحربُ أين طفولتي اختبأت
وكيف أقصُّ عن غســـــــقٍ
يُصاحبني إلى باب دخلــت
الجامعَ السُّفليِّ عندَ الصّحن
كان الضّوءُ منحدراً وجلبابي
يلفُّ الرّكبتين لمحتُهُ يختارُ
لي قصباً يقولُ اكتُبْ كتبْتُ
الجُرحَ ثمّ مشيتُ لم أذكـــرْ
حنين أصــابعي والشهــوةَ
الأخرى على شفتــــــــــي
سأذكُرُ سيّــــدَ الكلمــــاتِ
يقرئني هواء غامضاً يا سيّدَ
الكلماتِ لا تغضبْ نسيــت
أصابعي بين الذهول مربّعِ
الزَّلّيجِ رائحةٍ تسمّى الياسمين
لمحنتها وهذا عُنفي اقتربت
من السّكراتِ حضرتُهُ كتبتك
في انغراس الشّوقِ والحُمـّى
أنا المقصيُّ من عتبــــــــاتِ
أهلِكَ أيّها الشّرقُ القريبُ
5
كيف انصرفتْ أعشابُ
سَبُو لغوايتها
وتعالت بين معابر هجرتها
كيف الورقُ الأبيضُ يهذي بمسالكها
ويفاجئ
أحوال تصدّعها
كيف الأزرقُ يجفو وبناتُ القُدسِ حللــــنَ
بصوتي مرتدياتٍ قاماتِ النّخلِ البدويِّ أتين
بآياتِ الهذيان تصفّحن الجسد المنسيّ روين
حُروفي بالحنّاء غناء العُرسِ تسابقن إلى ساقي
الممـــــــدودةِ يفرشنَ الأزرقَ يحملنَ إلى كتفي
الألواحَ قرأتُ اهتاجت حتّــى قُلتُ فضائي ثمّ
الوشمُ أتى ونشيدُكَ قابلَ عيناً رافقَ غاباتٍ لا
يعرفُها إلاّ سرّي
6
ها أنا أعطي لكُلّ خطوةٍ صورةَ صديقٍ ولكلّ رائحةٍ حديثاً
عن نخلةٍ أو زهرةٍ تحضرُ إلى مقام العين هذا الصّبـــــاح
انتبهتُ من هنا بدأت صفحاتُ الكونِ تنفتحُ وأســــــرار
الصّمتِ تنغلقُ أو لعلّها وشوشةُ حُزنٍ دافئ لم يسترحْ بعدُ
أعلمُ
لم تبقَ إلاّ
لحظةٌ ويسألني النّهارُ عن انكساري لم أتململ
والقادمون من البعاد يطرقون الباب لم نَمُتْ بعدُ
أعلمُ
تلك بقايا بيوت
أندلسيّةٍ تُطلُّ عليّ حدادٌ في المــــمرّ الآخــــــر
دبدباتٌ وهذا سريري لم أستسلم
أيّها الشّـــرقُ الصّـــــــديقمحمد بنيس الصديق العزيز عزيز لك شكرى وتقديرى لمرورك ، تحياتى وسلامى وللجميع مودتى وتقديرى ـ
محمد عباس الحاج
27-10-2008, 06:42 PM
الأخ عارف أبو حسام مستمتعين حتى النخاع لهذا الألق الجميل
وشوف محمد أبو عاقلة قال ليك شنو
ياخ شارعك من زحمتو فجّاني علي ... كجّاني أحاول أدخل بي شارع فرعي من عِرقين الطقو في آخر مرة دخلت علي ... دفر النفاج الختيتو اسبير لم تعصلج جواي الفكرة
تسليك الراس بالزيت الراجع بُكرة ... منها تتفك طلاسم صدت ... البَكرة اللّفت باقي الأيام من كترها عضّت ... عضّت طرف الجلابية ونطّت جوه الروح تُلّب ... وقعت في جب دقيت الدلجة
شحمّت الواطة عشان ما تعضي الخطوة المارق بيها علي روحي ... انا قرطت الخطوة عليك ... قربت الخطوة ... قررت أشيل للورطة المطوة ... أجنة وشاكوش ... للداخل تووش ...
ستالين للدنيا الدّقت فينا وفكّت في الضُلعة لحام ... لحام النفس الطالع ونازل منشار رئتين ... مشوار ليلتين والسكة ضلام ... أمرق قوام .. إنت بتفتح فيها وانا بقفل في شارع كلو زحام ...
دفرت المتوكل قدامي وانا زاتي رميت قدام ... خلينا ورانا الناس تتلفّت ... السيّح مكنة وخفّت ... الفوّت طارة عمرو وواقف لسه مشلهت ... ساكت ضيّع عمرو يتش في الزاوية القاعد فيها ملخبت ...
تتخيل !! لقيت الكلمة الحتّت مرة بلالي الصوت !! مليانة كلام ... نفس الكلمة الكسرت ركبه في حلق احلام ... بلعتَ سكوتي ... كم فرشة ولون رسمت جواي لوحة وعنوان ... لوحة إنسان ...
نفس الإنسان الكاسر ركبة ... نفس الزول الشاف بي عينو النكبة ... بعدها صنفّرتَ جفون الخوف من شوف ... وشديتا حبال الصوت الطالع طوف ... لملمت بواقي السيخ الما معروف ... شيدت كباري ...
فتحت مجاري ... يدخل بيها الدم سدّاري ... وما حاولت أجيك كدّاري ... راكب راس الغربة عِناد ... سلّكت وريد السم الهاري وزيتي الراجع دمو خفيف ... للناس العرفت كيف بتجاري ...
كيف بتباري الكلمة لغاية توصل جووووه الجوه ... وتسكن فيك ... ما رجعتْ بالحسرة تضاري النقطة الركزت فيها العين وانطبعت صورة ... مفتاح العين للشوف ماسورة ... ماسورة تنقط في الشبكية ضرورة ...
عفريتة بترفع ضغط الالفة الدخلت في حيص بيص ... في فرقة ومرحلة دايش فيها الراس ... صنقرت امام جوايا مرايا بتعكس نفس الاحساس ...
احساسك بي
خلاني أبل الريق بالدهشة
خلاني أخش جواك أتمشي
يا سكة وممشي
مراحل أغرف فيها الشوق بالكُمشه
أملاها لغااااااية تضايق
أو تتدشه ...
والماسورة الحلجت جوايا وفيك خليها تكُب ...
في باقي الورشة ...
ناوليني المفتاح البدخل بيهو أفتش عنك جواي ... ناسيهو معاي ... يا طاريكي ورافعك تبحثي عن حبك في راسي ...في راس الزول الفوّت شنبر وبستمو بستف راس المكنة ...
فتشي ما تخلي مكان ... تحت انفاسك أو في اي سطر من كرّاسي ... فوق الحته الطارت وركت مع إحساسي ... انا دسيتو مخافة عليك ... من الناس القاعدة تعاين وراصه كراسي ...
عينم حارة ... بخاف النظرة الفي عينيهم تبدانا مآسي ...
ياخ ما ناقصين ...
اقعدي في أي مكان ...
.............................................
...................
اعتبر الزول الفوّّت تايم كان خالط زيت ... جيت من وين ما عارف لكن بالغت معايا وشذيت ..كايس ليك للنم لزيت ... ومشتاقين لممممن نزيت ... لكن حزيت عمود نفسي شديد وهوز الصرخة شِرِق ... براك عارف عَرَق المكنة ينقط زيت ... وتستفرغ لم سخانة جوة تفوت الحد المعقول ...لمن تبقى المشكلة أوشاش اتهردت بالقلب الحار... ويبقى الممكن حاجة تغيظ .والكاظمين الريز ... طافية بلكات والكهربا نامت قبل المغرب لأني نسيت الشوق شغّال ...عشان تعرف شرزك حاجة مهمة ونقرة تدور تاني تفووووت خالي محطات ...
يا السمكرت حروفنا وجيتنا
يا الهليت بالكلمة غشيتنا ...
فهل ورد إلى مسامعكم صوت التقسيمة ... وبلف في شكل ولف ... والنظرة بتطلع طوف
الخوف من مجهول السكة وعارض ... وافرض انو لساتكك في أمنٍ وأمان ... سلنسر ودخان ...
ياااا لو يبقي العادم طالع منو بخور تيمان ... ويشطف فلترنا دعاش المطرة وتبرد مكنة زول ... وتنقط كأي ندى
ينقع زفت القلب الأسود وبطن المكنة الطامة الكبرى ...
أحلب تنك الفكرة ... لليوم الصابح بكرة ... ما معروفة شوارعك وين تلقاها محطة ...
أوع تفرمل نص السكة ... لو قدر الله وقع...
محمد عباس الحاج
28-10-2008, 06:57 PM
يا عارف شنو الحكاية أجدعنا بشعراية وإليك هذا من أزهري محمد علي
الطشاش
غيب إحساس الرضى
ومسح الروح بالغباش
وانا مانعيت طيب معشرك
ولا أقمت عليك عزا
إشتهيت أفرد ضفيرتك للمطر
وأحقن وريدك بالدعاش
وأكتفيت
أفضل أريدك إندهاش
أو ألوذ بي نفسي عنك
يا مدهشة
أنا وين أفوت منك أمش
بشفق عليك من حسن ظنك
بالملائكة المارقه من باب الشمس
ياجابده من تحتي الأرض
وقابضه في نفسي العرش
يانابضه من عطش الجسد والروح
مجلوبه إنت ومستباحه
كل المواعيد الزنيمه
كانت مباحه
ومطلقه
كل البراحات الحميمه
موصوده دونك ومغلقه
مسجونه فيك إنتظارات السحاب
والإحتمالات المريحه ومقلقه
محلوبه من دمك عصارة العفه فيك
لافض فيك
ياصومعة إملاقي والعشق المحال
بتمرقي من وجع المحجه
وتندسي بين جرحي العضال
وما انبله حلقك بالإجابات السؤال
فعلام جدواه السؤال
علام جدواه السؤال
وفارسك مدجج بالدعاوي الخايبه
والوعد الحنوط
رددتي في سرك جلالات الهزيمة
وتليت على سري التشهد
والقنوت
مطموسه فيك كل المصابيح
الواقفه شاهد والبيوت
ومتعارضه مابين الضحك والعبره
شوكة حوت
فعلام جدواه السؤال
ياباحثه عن كل السواقط
من نهاراتنا المهمه
ونابته من خيبة أملنا
مع الليالي المدلهمه
يامتعبه
ومحقونه بي خدر الأماني
المستجمه
أنا مادلقتك للشوارع البارده
ولا البيوت المترفه
لو راودك عن نفسك الماجن الدعي
وهد عزمك بالوعود الزايفه
ما تنسي إنك كنت واقفه
علي المسامير الصقر
مجلية بي عرق الشفا
لاشاكيه من زل العوز
لاباكيه من وجع الحفا
وأنا مادلقتك للشوارع البارده
ولاالبيوت المترفه
يا واقفه مشروخه وأبيه
يا نحملك شرف القبيله
ونغرمك سيف القضيه
أو نبعثك حره ونبيه
لو قد ثوبك من قفا
وأنا مادلقتك .. مادلقتك
والـخـرطوم نـائـمة عـلـى صـبر الـخصاصة
-1-
لــمــرارة شــبــت عــلــى حـلـقـى
لـنار الـملح تـأكل صـدرى المغموس فى الحمى ،
لـقـافـية أنـكـسـارك يــا دمــى قـوسـا ،
ولـلفوضى ، وأرصـفة الـشوارع ، والصدى القاسى
ألــمــلــم صـــوتـــى الـــواهــي
وأدخــــــل فــــــى الــقـصـيـده..
الآن ..حـسـبـك يـــا مــرايـات الـجـنوب
ويــــــا مــــــرارت الــشــمـال..
الآن تـنـكـسـر الــمـنـارات الـعـنـيـده..
الآن يـنـسـج عـنـكـبوت الــنـار خـيـمته
ويـرقـب وجـهك الـمنقوش مـن تـعب الـمساء
عـــلـــى الــنــهـارات الــشـهـيـده
يـا وردة الـجرح الذى رمت المجاعة روحه فى النيل
كـم يـعدو عـليك الصيف مهزوما وتحترق الظلال..
هــذا أوان الـطـلع: يـاقـوتا وقـنديلا وحـنظلة
وكـعـب أخـيل مـشنوقا عـلى بـرق الـخيال..
هـــذا أوان كـمـائـم الـتـفـتح والـتـلـقيح
والــــــــمــــــــوتـــــــى
وأطـــيــاف الأرامــــل والـيـتـامـى ،
يــعــبــرون مـــفــازة الأشـــيــاء
يـحـتـقبون أغـنـيـة ويـرتـكـبون أغـنـية
ويــنـثـرون فــــى شــبـق الـمـسـاء..
قــد كـان وجـه أبـيك سـيدنا ومـختار الـمدائن
فــى زمــان الـدخـنه الـمـطرية الـسـوداء
مـنـقـوشـا عــلــى قـــوس الــدمـاء..
يــا رمــل .. أو يــا سـيـف قـرص الـليل
هـل نـحيا بـلا حـزن.. وهـل نـحيا بـلا ظـل
عـلـى شـمـس مـعلقة.. عـلىسيف الـهواء..؟
قـد كـان وجـه أبـيك حـامل هـذه السمة القديمة
مـن زمـان الـلمحة الأولـى عـلى وجـه المواقف
أو عـــلـــى وجــــــه الـحـقـيـقـه
قـــد كـــان يــورق كـالـنجوم الـخـضر
يــنـبـض فـــى تـعـاريـش الـحـديـقه..
-2-
يا رمل أنت على الحلوق، على العيون، على الرؤوس،
عـــلـــى مـــســـار الــنــبــض
وحـشة آخـر الأوراق ، تـومض تـحت نار البرد
فــــــى وســــــن الــكــمــون..
رمـــــــل تــحــكــر فــوقــنــا
ونــمــوت إلا الــرمـل يــتـرك ثـــأره
والـكـبر مـرحـلة عـلـى زهــو الـعـيون..
هـــــــل أنـــــــت أنــــــت؟
كــمـا صـــدرت عـلـى بـريـد الـعـشق
تـــورد عـجـرفـات الـنـسـك مـعـصـوما
أم الــدنـيـا ســقـتـك نـــدى الـتـوتـر
فـانكسرت كـما الـسراب عـلى بداوة صولجان..؟
أرأيــــت كــيـف تــراكـض الـفـقـراء
يـحتملون فـى الشبق الأخير ويدخلون المهرجان..؟
أوراقـهم وجـع تـراكم مـن سـطور الليلة الصماء
يــخــجـل كـــربــلاءات الــزمــان..
-3
هـل عـاد ذاك الـطارق الـجبار يـنهض لـلسماء
مــــــراودا ســـحـــب الــعـديـلـة
والأنــــاشـــيـــد الـــقــديــمــة
كـــى تـغـادر فــى مـسـافات الـجـنون..؟
الـــســـاهـــرون تـــواثـــقـــوا
عــــــــجــــــــبــــــــا
ولـكن الـمدائح لـم تـزل تهمى الى وجه الصباح..
والـزيت مـن شـجر الـمصيبة نـضحه خـضراء
تـنـهض لـلـمفاصل مــن دوالـيـب الـرياح..
يــا آهــة سـقـت الـغـناء عـذاب شـاعرها
الـمشرد فـى الحوانيت الكئيبة والمخاوف والظنون..
-يـا شـاعرا.. مـن أيـن تـقطف أقحوان الشعر؟
مـن لـغة الـطوارىء ، أم مـن الـلغة المريضة ،
أم لـــــهـــــاة الـــــزيــــف ،
أم مــن وردة الـمـوتي وأزهــار الـسجون..؟
أخــتـار أرمـلـة الـقـصائد كــى أجـيـب.
وذلــــك الــوجـه الـمـتـوج بـالـمـلاحة
يـعـتـلى قـمـمـى ويــمـوض كـالـسراب..
-قــد كــان أحــرى أن أقـول كـما الـشهاب
لـكـنه وجـع وسـكين تـمزق رعـشة الـناقوس
فــى عـصبى.. وأشـواقى .. وأنـفاس الـعذاب..
يــا أيـهـا الـوجـه الـصـبى نـبـت كـيف؟
ومـــــــــــن دعــــــــــاك؟
ســــــراج أيـــامـــى الــذبـيـحـة
أم مــصــابــيــح الــــرغــــاب..؟
-4-
مـحـروقـة الأصـــداء هـــذي الـيـوسفية
فــى مـنـاسك صـبـرها تـهـفو الــى وجـه
صـــبـــاحـــي صـــغـــيـــر..
إن أطـلقته يـد الـملاحه هز فيك الروح والأعصاب
سـمـر مـقـلتيك عـلـى طــراوات الـحـرير
يـــــرنــــو فــتــنــســفـح اللهاة
عــلــى مــرايـا الأحـــرف الأخـــرى
ويـــنــكــســف الـــمــصــيــر
_ يــاوجــه إنــــى جــائـع لـصـبـاك
إنــــى فــاتــح صــــدرى لـسـيـفك
فــــــــانــــــــغـــــــرس
وردا عـلى لـحم الـمرارة أو عـلى نـار الـسعير
يـــا وجـــه كـــن لـسـواتـرى شـغـلا
بــــــه أتـــفـــرس الــمــعـنـى
هــنـالـك حــيــث لا مـعـنـى ســـواك
ولا حــــدائــــق أو شــــمــــوس
هـــــم أوردوك دفـــاتــرى لـــيــلا
فــهـب الـمـجـد عـبـرك يـنـتقى ورقــى
ويــنـبـت فــــى الـتـوابـيت الــرخـام
كـــم جـمـلـت بـــك وجـهـهـا الأيــام
والـخـرطوم نـائـمة عـلـى صـبر الـخصاصة
وانـــكـــســارات الـــنـــفــوس..
كــــم أعـلـنـتـك عــقـيـد أســراهـا
تـــجـــر غــــــرور عــيـنـيـهـا
وتــحـرق فــى مـاكـتبها دواويــن الـكـلام
يــــا وجـــه كـــن لـلـمـاء تــذكـرة
وكــــــن لــلــســرور مـــروحــة
وكـن لـمحاضن الـرمل الـحزين بـنفسجا يـهمي
فــيــحــتــشــد الـــــكــــلام..
هــــــم يـــزرعـــون الــطــيـب
بـــيـــن الــنــيــل والأشـــيـــاء
والـــخـــرطـــوم ســـاقــيــتــي
ومــــــحــــــرقـــــتـــــي
وبــــــــــــتـــــــــــي..
قـــــــد جـــئـــت أســتــسـقـى
ونــيــل بـهـائـها غـيـمـى وسـاريـتـى
وأنــفـاسـى عــلــى وجـــع الـحـيـاة
أنـــــــــــا ومـــــوتـــــى..
وحــــدى عــشـقـت ويـحـلـمون بـــه
وحـــدي أســافـر فـــى صـبـا حـزنـى
وأقــــبــــس ورد مــصــبــاحــى
وأشـــرعـــتـــى وزيــــتــــى..
وأطـــــيـــــر ..أبــــــــــدع
أشــــــغـــــل الــــدنـــيـــا
وأطــلـق فــى فـضـاء الـكـون صـاعـقتى
وأوراقـــــــــــــــــــــــى
وأغــــــنــــــيــــــتـــــىمصطفى سندأستاذنا المثقف محمد عباس الحاج لازلت (أنا)مشوش الذهن ومكركب والأمور جايطة على الأخر عقب العودة من الخرطوم لذا عذرا لتأخير الرد مع تحياتى وتقديرى لك وللجميع ـ
حبيبتي .. تغيرنا ................
تغير كل ما فينا..تغيرنا
تغير لون بشرتنا ...
تساقط زهر روضتنا
تهاوى سحر ماضينا
تغير كل ما فينا...تغيرنا
زمان كان يسعدنا ...نراه الآن يشقينا
وحب عاش في دمنا ...تسرب بين أيدينا
وشوق كان يحملنا ...فتسكرنا أمانينا
ولحن كان يبعثنا ...إذا ماتت أغانينا تغيرنا
تغيرنا ....تغير كل ما فينا
وأعجب من حكايتنا ...تكسر نبضها فينا
كهوف الصمت تجمعنا ...دروب الخوف تلقينا
وصرتِ حبيبتي طيفا لشيئ كان في صدري
قضينا العمر يفرحنا ....وعشنا العمر يبكينا
غدونا بعده موتى ..فمن يا قلب يحيينا ؟؟فاروق جويدة
كنت سأنجب منك قبيلة..............................
سيدي ...
كل ما فيك سيدي...
لكن خذلتني أنوثتي
هذه الرجولة ...
كيف لي بــــ إ مرأة واحدة أن أدللها
وكيف لقبيلةٍ من الرجالِ....،
أن تنتسب جميعها إلى جسدي..
يا ولدي... ووالدي.... وأبا أولادي
يا كبدي ..وكيدي ..ومكابدتي...
ما كان لي قبلك من أحد
يتيمة ...من لم تنجبها ...
عاقر ..كل إمرأة لم تنجبك....
عانس ..من لم تعقد قرانك عليها...
عذراء.. كل أنثى لم تعرفك
ثكلى الحياة من قبل أنت تأتيها ........،أرملة يوم تفارقها طلتك
أنجبني....
كي تنادى بين الرجال باسمي ...
كي أحمل جيناتكَ في دمي...
واسمكَ على جواز سفري
وانتسب إلى مسقطِ قلبك
قل "يا بنيتي "...،
كي تكون لي قرابة بقدميك
عندماتقفانِ طويلاً للصلاة ...
فــــ أدلكهما مساءً بشفتي...
كما كنتُ بــــــ القُبلِ أغسلُ قدمي أبي
يا زهوَ عمري..،كن ابني
كي أباهي بك...
وأختبر الأنوثة بوسامتك
عسى أن تطاردكَ رائحتي
ويحتجزكـ حضني..
وتخذلك النساءُ جميعهن ....
فــــــ تعودَ منكسراً إليّ..
لأكن أمك ...،
كي يكون لك حقَ مهاتفتي
ومرافقتي
وواجب الإطمئنانَ علي....
فــــ يتسنى لي الموتُ بين يديك ..
يا حسرة أحشائي
فاتني أن أنجبكَ
فأنا ولدتُ لتوّي من ضمّتك...
أبقني في قفصكَ الصدري
ريثما يكبر فرحي بك....
ريثما يحبل منكَ قدري
لا تقل...
يا نسائي..
كنتُ سانجبُ منكِ قبيلة......
ما دمنا في كلِ ليلةً
أنجبكَ ...
وَ..
تنجبني ....
أحلام مستغانمي كما يمكن الأستماع ومشاهدة القصيدة هنا على الرابط /غناء ولحن المطربة اللبنانيه جاهدة وهبة : http://www.youtube.com/watch?v=VJ_YgxBsc_I مع تحياتى وتقديرى ،
عثمان وردى
16-11-2008, 02:47 AM
تغير كل ما فينا..تغيرنا
تغير لون بشرتنا ...
تساقط زهر روضتنا
تهاوى سحر ماضينا
تغير كل ما فينا...تغيرنا
شكرا عزيزي عارف .. منذ ان كنت طالبا في الجامعة وهذا الفاروق جويدة يحيرني .. ويدهشني .. له مقدرة عجيبة عن التعبير عن جيل بأكمله ... تحياتي
كلمات
********
يُسمعني.. حـينَ يراقصُني =كلماتٍ ليست كالكلمات
يأخذني من تحـتِ ذراعي = يزرعني في إحدى الغيمات
والمطـرُ الأسـودُ في عيني = يتساقـطُ زخاتٍ.. زخات
يحملـني معـهُ.. يحملـني =لمسـاءٍ ورديِ الشُـرفـات
وأنا.. كالطفلـةِ في يـدهِ = كالريشةِ تحملها النسمـات
يحمـلُ لي سبعـةَ أقمـارٍ= بيديـهِ وحُزمـةَ أغنيـات
يهديني شمسـاً.. يهـديني = صيفاً.. وقطيـعَ سنونوَّات
يخـبرني.. أني تحفتـهُ =وأساوي آلافَ النجمات
و بأنـي كنـزٌ... وبأني = أجملُ ما شاهدَ من لوحات
يروي أشيـاءَ تدوخـني= تنسيني المرقصَ والخطوات
كلماتٍ تقلـبُ تاريخي= تجعلني امرأةً في لحظـات
يبني لي قصـراً من وهـمٍ = لا أسكنُ فيهِ سوى لحظات
وأعودُ.. أعودُ لطـاولـتي = لا شيءَ معي.. إلا كلماتنزار قبانىدكتورنا المثقف الاديب عثمان وردى لك شكرى وتقديرى لمرورك الدافئ وعباراتك الرشيقه الأنيقه لك مودتى وعرفانى وللجميع كل الود والاحترام ـ
Fawzi Salih Wahbi
25-11-2008, 11:28 PM
شفتان على شَفَا قُبلة
أحلام مستغانمي
"هل عشت القبلة والقصيدة
فالموت إذن
لن يأخذ منك شيئاً"
الشاعر الإغريقي يانيس ريتسوس
**1**
اختبر الأدب بشفتيك
كيف يمكنك أن تصف متعة
ذروتها أن تفقد لغتك؟
كلّما تقدّم بنا الحبُّ نشوة
أعلن العشق موت التعبير
**2**
شفتان تُبقيانك على شَفَا قُبلة
لا شفاعة
لا شفاء لِمَن لثمتا
لا مهرب
لا وجهة عداهما أو قِبلة
مجرد شفتين أطبقتا على عمرك
**3**
ركوة قُبلتك الصباحيّة
قهوة لفمين
أغرق فيها كقطعة سكر
أرتشفها بهال الشكر
حمداً لك
يا مَن وضعت إعجازك في شفتين
وجعلتهما حكراً عليّ
**4**
ما كنت لأُحبّهما إلى هذا الحدّ
شفتاك اللتان نضجتا
بصبرحبّات مسبحة
تسلّقتا شغاف القلب
عناقيد تسابيح وحمد
ما كان لقُبَلِكَ أن تُزهر
على شفتيّ
لو أنّ فمك لم ينبت
بمحاذاة مسجد
**5**
في غفوته
في ذروة عزلته
يواصل قلبي إبطال مفعول قُبلة
فتيلُها أنت
**6**
يا للهفتك
يا لجوعي إليك بعد فراق
ساعة رملية
تتسرّب منها في قبلة واحدة
كل كثبان الاشتياق
**7**
كيف بقبلة تُوقِفُ الزمن؟
كيف بشفتين
تُلقيان القبض على جسد؟
**8**
يا رجلاً
مَن غيرك
سقط شهيداً
مُضرّجاً بالقُبَل؟
وأمـطرتْ لُؤلؤاً
نـالـت عـلـى يدها مالم تنله =يدي نـقـشاً على معصمٍ أوهت به جلدي
كـأنـهُ طُـرْقُ نـمـلٍ فـي أناملها =أو روضـةٌ رصـعتها السُحْبُ بالبردِ
وقـوسُ حـاجـبـهـا مِنْ كُلِّ ناحيةٍ = وَنَـبْـلُ مُـقْـلَـتِها ترمي به كبدي
مـدتْ مَـوَاشِـطـها في كفها شَرَكاً= تَـصِـيـدُ قلبي بها مِنْ داخل الجسد
إنـسـيـةٌ لو رأتها الشمسُ ما طلعتْ =مـن بـعـدِ رُؤيَـتها يوماً على أحدِ
سَـألْـتُـها الوصل قالتْ : لا تَغُرَّ بِنا= مـن رام مِـنـا وِصـالاً مَاتَ بِالكمدِ
فَـكَـم قَـتِـيلٍ لَنا بالحبِ ماتَ جَوَىً = مـن الـغـرامِ ، ولـم يُبْدِئ ولم يعدِ
فـقـلـتُ : استغفرُ الرحمنَ مِنْ =زَلَلٍ إن الـمـحـبَّ قـليل الصبر والجلدِ
قـد خَـلـفـتـني طرِيحاً وهي قائلةٌ = تَـأمـلـوا كـيف فِعْلُ الظبيِ بالأسدِ
قـالـتْ : لطيف خيالٍ زارني ومضى = بالله صِـفـهُ ، ولا تـنقص ولا تَزِدِ
فـقـال : خَـلَّـفتُهُ لو مات مِنْ ظمَأٍ وقلتُ= : قف عن ورود الماء ، لم يرِدِ
قالتْ : صَدَقْتَ ، الوفا في الحبِّ شِيمتُهُ= يـا بَـردَ ذاكَ الـذي قالتْ على كبدي
واسـتـرجعتْ سألتْ عَني ، فقيل =لها مـا فـيـه مـن رمقٍ ، دقتْ يداً بِيَدِ
وأمـطرتْ لُؤلؤاً من نرجسٍ ، =وسقتْ ورداً ، وعـضـتْ على العِنابِ بِالبردِ
وأنـشـدتْ بِـلِـسـان الـحالِ قائلةً = مِـنْ غـيـرِ كُـرْهٍ ولا مَطْلٍ ولا مددِ
واللهِ مـا حـزنـتْ أخـتٌ لِـفقدِ =أخٍ حُـزنـي عـلـيـه ولا أمٌ على ولدِ
إن يحسدوني على موتي ، فَوَا أسفي= حـتى على الموتِ لا أخلو مِنَ الحسدِ يزيد بن معاويهالاستاذ والاديب فوزى لك تحياتي وتقديري ، اسعدني مرورك الراقى والشاعرى اكرر تحياتي ـوللجميع تقديري واحترامي ـ
مقاطع استوائية * ** * *في البدء قال الواهمونْ
يا للسعادةِ بيتُ صاحبنا القرنفل,
قاعُ منزلهِ البهارُ, وسقفُه الغيمُ الحنونْ
يا حظَّه التهمَ الصدور,
مراكض الزلقِ المريحِ وعبّ أنهارِ
العيونْ
نصبته حاناتُ النبيذ وأعينُ السمارِ
بهجةَ يومِها الباكي على وترِ الشجونْ
وأعُدُّ.. كمْ أكذوبة عني يقول الواهمونْ
* * *
ناقوسُنا التهَمَ الصباحَ من الصباحِ إلى
المساءْ
فترنحت مقلُ النهارِ ودبَّ في الألقِ
العَياءْ
يا صندلَ الليل المُضاء
أفردْ قميصَ الشوقِ حين تطلُّ سيدةُ
النساءْ
فالمجدُ جاءْ
وتناثر الأحد الصبيُّ يهزُّ أعمدةَ الغناءْ
لو زندُها احتملَ الندى لَكسوت زندَكَ
ما تشاءْ
ثوباً من العشبِ الطريِّ وابرتين من
العبيرِ وخيطَ ماءْ
بلور ضرعك يا عصيرَ الريح سال على
النوافذ والزجاجِ
مطراً كدمع الشمعِ يغسلُ مدخلَ
الكوخِ
العتيق من السياجِ إلى السياجِ
قلبي تعلق بالرتاجِ
أتدقُّ لحظةَ قربها حانت شراييني
ارتوَتْ
قلقاً وكدْتُ من الهياجِ
أهوي أمزقُ زركشاتِ ستائري الجذلى
وأعصفُ بالسراجِ
الساخرِ المجنونِ يرمقني ويضحك في
ارتعاشِ
هذا الرشاش...
ما صد جُنْحُ يراعةٍ تلهو وما حبس
الفراشْ؟
أيعوق مَقْدَمَها النسيمُ وهذه السحبُ
العطاشْ؟
وألملم الحاكي وأرفع زورقَ التحف
الأنيقة والرياشْ
ليخرَّ صرحُ مباهجي الواهي, ليحترقَ
الفراشْ
مصطفى سند
أيظن ******************
أيظن أني لعبة بيديه؟
أنا لا أفكر في الرجوع إليه
اليوم عاد كأن شيئا لم يكن
وبراءة الأطفال في عينيه
ليقول لي : إني رفيقة دربه
وبأنني الحب الوحيد لديه
حمل الزهور إليّ .. كيف أرده
وصباي مرسوم على شفتيه
ما عدت أذكر .. والحرائق في دمي
كيف التجأت أنا إلى زنديه
خبأت رأسي عنده .. وكأنني
طفل أعادوه إلى أبويه
حتى فساتيني التي أهملتها
فرحت به .. رقصت على قدميه
سامحته .. وسألت عن أخباره
وبكيت ساعات على كتفيه
وبدون أن أدري تركت له يدي
لتنام كالعصفور بين يديه ..
ونسيت حقدي كله في لحظة
من قال إني قد حقدت عليه؟
كم قلت إني غير عائدة له
ورجعت .. ما أحلى الرجوع إليه ..
نزار قباني
أبو غازي
13-12-2008, 09:31 AM
عزيزي عارف سلام أخترت لك قصيدة نزار " بلقيس" لعلها تناسب هذا البوست الذي نداوم على النهل من ما تتحفنا به..شُكْرَاً لَكُمْ
فحبيبتي قُتِلَتْ وصارَ بوسْعِكُم
أن تشربوا كأساً على قبرِ الشهيدة
وقصيدتي اغتيلت ..
وهَلْ من أُمَّةٍ في الأرضِ ..
- إلاَّ نحنُ - تغتالُ القصيدة ؟
بلقيسُ ...
كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِِلْ
بلقيسُ ..
كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ
كانتْ إذا تمشي ..
ترافقُها طواويسٌ ..
وتتبعُها أيائِلْ ..
بلقيسُ .. يا وَجَعِي ..
ويا وَجَعَ القصيدةِ حين تلمَسُهَا الأناملْ
هل يا تُرى ..
من بعد شَعْرِكِ سوفَ ترتفعُ السنابلْ ؟
يا نَيْنَوَى الخضراء ..
يا غجريَّتي الشقراء ..
يا أمواجَ دجلةَ . .
تلبسُ في الربيعِ بساقِهِا
أحلى الخلاخِلْ ..
قتلوكِ يا بلقيسُ ..
أيَّةُ أُمَّةٍ عربيةٍ ..
تلكَ التي
تغتالُ أصواتَ البلابِلْ ؟
أين السَّمَوْأَلُ ؟
والمُهَلْهَلُ ؟
والغطاريفُ الأوائِلْ ؟
فقبائلٌ أَكَلَتْ قبائلْ ..
وثعالبٌ قتلتْ ثعالبْ ..
وعناكبٌ قتلتْ عناكبْ ..
قَسَمَاً بعينيكِ اللتينِ إليهما ..
تأوي ملايينُ الكواكبْ ..
سأقُولُ ، يا قَمَرِي ، عن العَرَبِ العجائبْ
فهل البطولةُ كِذْبَةٌ عربيةٌ ؟
أم مثلنا التاريخُ كاذبْ ؟.
بلقيسُ
لا تتغيَّبِي عنّي
فإنَّ الشمسَ بعدكِ
لا تُضيءُ على السواحِلْ . .
سأقول في التحقيق :
إنَّ اللصَّ أصبحَ يرتدي ثوبَ المُقاتِلْ
وأقول في التحقيق :
إنَّ القائدَ الموهوبَ أصبحَ كالمُقَاوِلْ ..
وأقولُ :
إن حكايةَ الإشعاع ، أسخفُ نُكْتَةٍ قِيلَتْ ..
فنحنُ قبيلةٌ بين القبائِلْ
هذا هو التاريخُ . . يا بلقيسُ ..
كيف يُفَرِّقُ الإنسانُ ..
ما بين الحدائقِ والمزابلْ
بلقيسُ ..
أيَّتها الشهيدةُ .. والقصيدةُ ..
والمُطَهَّرَةُ النقيَّةْ ..
سبأٌ تفتِّشُ عن مَلِيكَتِهَا
فرُدِّي للجماهيرِ التحيَّةْ ..
يا أعظمَ المَلِكَاتِ ..
يا امرأةً تُجَسِّدُ كلَّ أمجادِ العصورِ السُومَرِيَّةْ
بلقيسُ ..
يا عصفورتي الأحلى ..
ويا أَيْقُونتي الأَغْلَى
ويا دَمْعَاً تناثرَ فوقَ خَدِّ المجدليَّةْ
أَتُرى ظَلَمْتُكِ إذْ نَقَلْتُكِ
ذاتَ يومٍ .. من ضفافِ الأعظميَّةْ
بيروتُ .. تقتُلُ كلَّ يومٍ واحداً مِنَّا ..
وتبحثُ كلَّ يومٍ عن ضحيَّةْ
والموتُ .. في فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا ..
وفي مفتاح شِقَّتِنَا ..
وفي أزهارِ شُرْفَتِنَا ..
وفي وَرَقِ الجرائدِ ..
والحروفِ الأبجديَّةْ ...
ها نحنُ .. يا بلقيسُ ..
ندخُلُ مرةً أُخرى لعصرِ الجاهليَّةْ ..
ها نحنُ ندخُلُ في التَوَحُّشِ ..
والتخلّفِ .. والبشاعةِ .. والوَضَاعةِ ..
ندخُلُ مرةً أُخرى .. عُصُورَ البربريَّةْ ..
حيثُ الكتابةُ رِحْلَةٌ
بينِ الشَّظيّةِ .. والشَّظيَّةْ
حيثُ اغتيالُ فراشةٍ في حقلِهَا ..
صارَ القضيَّةْ ..
هل تعرفونَ حبيبتي بلقيسَ ؟
فهي أهمُّ ما كَتَبُوهُ في كُتُبِ الغرامْ
كانتْ مزيجاً رائِعَاً
بين القَطِيفَةِ والرُّخَامْ ..
كان البَنَفْسَجُ بينَ عَيْنَيْهَا
ينامُ ولا ينامْ ..
بلقيسُ ..
يا عِطْرَاً بذاكرتي ..
ويا قبراً يسافرُ في الغمام ..
قتلوكِ ، في بيروتَ ، مثلَ أيِّ غزالةٍ
من بعدما .. قَتَلُوا الكلامْ ..
بلقيسُ ..
ليستْ هذهِ مرثيَّةً
لكنْ ..
على العَرَبِ السلامْ
بلقيسُ ..
مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ ..
والبيتُ الصغيرُ ..
يُسائِلُ عن أميرته المعطَّرةِ الذُيُولْ
نُصْغِي إلى الأخبار .. والأخبارُ غامضةٌ
ولا تروي فُضُولْ ..
بلقيسُ ..
مذبوحونَ حتى العَظْم ..
والأولادُ لا يدرونَ ما يجري ..
ولا أدري أنا .. ماذا أقُولْ ؟
هل تقرعينَ البابَ بعد دقائقٍ ؟
هل تخلعينَ المعطفَ الشَّتَوِيَّ ؟
هل تأتينَ باسمةً ..
وناضرةً ..
ومُشْرِقَةً كأزهارِ الحُقُولْ ؟
بلقيسُ ..
إنَّ زُرُوعَكِ الخضراءَ ..
ما زالتْ على الحيطانِ باكيةً ..
وَوَجْهَكِ لم يزلْ مُتَنَقِّلاً ..
بينَ المرايا والستائرْ
حتى سجارتُكِ التي أشعلتِها
لم تنطفئْ ..
ودخانُهَا
ما زالَ يرفضُ أن يسافرْ
بلقيسُ ..
مطعونونَ .. مطعونونَ في الأعماقِ ..
والأحداقُ يسكنُها الذُهُولْ
بلقيسُ ..
كيف أخذتِ أيَّامي .. وأحلامي ..
وألغيتِ الحدائقَ والفُصُولْ ..
يا زوجتي ..
وحبيبتي .. وقصيدتي .. وضياءَ عيني ..
قد كنتِ عصفوري الجميلَ ..
فكيف هربتِ يا بلقيسُ منّي ؟..
بلقيسُ ..
هذا موعدُ الشَاي العراقيِّ المُعَطَّرِ ..
والمُعَتَّق كالسُّلافَةْ ..
فَمَنِ الذي سيوزّعُ الأقداحَ .. أيّتها الزُرافَةْ ؟
ومَنِ الذي نَقَلَ الفراتَ لِبَيتنا ..
وورودَ دَجْلَةَ والرَّصَافَةْ ؟
بلقيسُ ..
إنَّ الحُزْنَ يثقُبُنِي ..
وبيروتُ التي قَتَلَتْكِ .. لا تدري جريمتَها
وبيروتُ التي عَشقَتْكِ ..
تجهلُ أنّها قَتَلَتْ عشيقتَها ..
وأطفأتِ القَمَرْ ..
بلقيسُ ..
يا بلقيسُ ..
يا بلقيسُ
كلُّ غمامةٍ تبكي عليكِ ..
فَمَنْ تُرى يبكي عليَّا ..
بلقيسُ .. كيف رَحَلْتِ صامتةً
ولم تَضَعي يديْكِ .. على يَدَيَّا ؟
بلقيسُ ..
كيفَ تركتِنا في الريح ..
نرجِفُ مثلَ أوراق الشَّجَرْ ؟
وتركتِنا - نحنُ الثلاثةَ - ضائعينَ
كريشةٍ تحتَ المَطَرْ ..
أتُرَاكِ ما فَكَّرْتِ بي ؟
وأنا الذي يحتاجُ حبَّكِ .. مثلَ (زينبَ) أو (عُمَرْ)
بلقيسُ ..
يا كَنْزَاً خُرَافيّاً ..
ويا رُمْحَاً عِرَاقيّاً ..
وغابَةَ خَيْزُرَانْ ..
يا مَنْ تحدَّيتِ النجُومَ ترفُّعاً ..
مِنْ أينَ جئتِ بكلِّ هذا العُنْفُوانْ ؟
بلقيسُ ..
أيتها الصديقةُ .. والرفيقةُ ..
والرقيقةُ مثلَ زَهْرةِ أُقْحُوَانْ ..
ضاقتْ بنا بيروتُ .. ضاقَ البحرُ ..
ضاقَ بنا المكانْ ..
بلقيسُ : ما أنتِ التي تَتَكَرَّرِينَ ..
فما لبلقيسَ اثْنَتَانْ ..
بلقيسُ ..
تذبحُني التفاصيلُ الصغيرةُ في علاقتِنَا ..
وتجلُدني الدقائقُ والثواني ..
فلكُلِّ دبّوسٍ صغيرٍ .. قصَّةٌ
ولكُلِّ عِقْدٍ من عُقُودِكِ قِصَّتانِ
حتى ملاقطُ شَعْرِكِ الذَّهَبِيِّ ..
تغمُرُني ،كعادتِها ، بأمطار الحنانِ
ويُعَرِّشُ الصوتُ العراقيُّ الجميلُ ..
على الستائرِ ..
والمقاعدِ ..
والأوَاني ..
ومن المَرَايَا تطْلَعِينَ ..
من الخواتم تطْلَعِينَ ..
من القصيدة تطْلَعِينَ ..
من الشُّمُوعِ ..
من الكُؤُوسِ ..
من النبيذ الأُرْجُواني ..
بلقيسُ ..
يا بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..
لو تدرينَ ما وَجَعُ المكانِ ..
في كُلِّ ركنٍ .. أنتِ حائمةٌ كعصفورٍ ..
وعابقةٌ كغابةِ بَيْلَسَانِ ..
فهناكَ .. كنتِ تُدَخِّنِينَ ..
هناكَ .. كنتِ تُطالعينَ ..
هناكَ .. كنتِ كنخلةٍ تَتَمَشَّطِينَ ..
وتدخُلينَ على الضيوفِ ..
كأنَّكِ السَّيْفُ اليَمَاني ..
بلقيسُ ..
أين زجَاجَةُ ( الغِيرلاَنِ ) ؟
والوَلاّعةُ الزرقاءُ ..
أينَ سِجَارةُ الـ (الكَنْتِ ) التي
ما فارقَتْ شَفَتَيْكِ ؟
أين (الهاشميُّ ) مُغَنِّيَاً ..
فوقَ القوامِ المَهْرَجَانِ ..
تتذكَّرُ الأمْشَاطُ ماضيها ..
فَيَكْرُجُ دَمْعُهَا ..
هل يا تُرى الأمْشَاطُ من أشواقها أيضاً تُعاني ؟
بلقيسُ : صَعْبٌ أنْ أهاجرَ من دمي ..
وأنا المُحَاصَرُ بين ألسنَةِ اللهيبِ ..
وبين ألسنَةِ الدُخَانِ ...
بلقيسُ : أيتَّهُا الأميرَةْ
ها أنتِ تحترقينَ .. في حربِ العشيرةِ والعشيرَةْ
ماذا سأكتُبُ عن رحيل مليكتي ؟
إنَ الكلامَ فضيحتي ..
ها نحنُ نبحثُ بين أكوامِ الضحايا ..
عن نجمةٍ سَقَطَتْ ..
وعن جَسَدٍ تناثَرَ كالمَرَايَا ..
ها نحنُ نسألُ يا حَبِيبَةْ ..
إنْ كانَ هذا القبرُ قَبْرَكِ أنتِ
أم قَبْرَ العُرُوبَةْ ..
بلقيسُ :
يا صَفْصَافَةً أَرْخَتْ ضفائرَها عليَّ ..
ويا زُرَافَةَ كبرياءْ
بلقيسُ :
إنَّ قَضَاءَنَا العربيَّ أن يغتالَنا عَرَبٌ ..
ويأكُلَ لَحْمَنَا عَرَبٌ ..
ويبقُرُ بطْنَنَا عَرَبٌ ..
ويَفْتَحَ قَبْرَنَا عَرَبٌ ..
فكيف نفُرُّ من هذا القَضَاءْ ؟
فالخِنْجَرُ العربيُّ .. ليسَ يُقِيمُ فَرْقَاً
بين أعناقِ الرجالِ ..
وبين أعناقِ النساءْ ..
بلقيسُ :
إنْ هم فَجَّرُوكِ .. فعندنا
كلُّ الجنائزِ تبتدي في كَرْبَلاءَ ..
وتنتهي في كَرْبَلاءْ ..
لَنْ أقرأَ التاريخَ بعد اليوم
إنَّ أصابعي اشْتَعَلَتْ ..
وأثوابي تُغَطِّيها الدمَاءْ ..
ها نحنُ ندخُلُ عصْرَنَا الحَجَرِيَّ
نرجعُ كلَّ يومٍ ، ألفَ عامٍ للوَرَاءْ ...
البحرُ في بيروتَ ..
بعد رحيل عَيْنَيْكِ اسْتَقَالْ ..
والشِّعْرُ .. يسألُ عن قصيدَتِهِ
التي لم تكتمِلْ كلماتُهَا ..
ولا أَحَدٌ .. يُجِيبُ على السؤالْ
الحُزْنُ يا بلقيسُ ..
يعصُرُ مهجتي كالبُرْتُقَالَةْ ..
الآنَ .. أَعرفُ مأزَقَ الكلماتِ
أعرفُ وَرْطَةَ اللغةِ المُحَالَةْ ..
وأنا الذي اخترعَ الرسائِلَ ..
لستُ أدري .. كيفَ أَبْتَدِئُ الرسالَةْ ..
السيف يدخُلُ لحم خاصِرَتي
وخاصِرَةِ العبارَةْ ..
كلُّ الحضارةِ ، أنتِ يا بلقيسُ ، والأُنثى حضارَةْ ..
بلقيسُ : أنتِ بشارتي الكُبرى ..
فَمَنْ سَرَق البِشَارَةْ ؟
أنتِ الكتابةُ قبْلَمَا كانَتْ كِتَابَةْ ..
أنتِ الجزيرةُ والمَنَارَةْ ..
بلقيسُ :
يا قَمَرِي الذي طَمَرُوهُ ما بين الحجارَةْ ..
الآنَ ترتفعُ الستارَةْ ..
الآنَ ترتفعُ الستارِةْ ..
سَأَقُولُ في التحقيقِ ..
إنّي أعرفُ الأسماءَ .. والأشياءَ .. والسُّجَنَاءَ ..
والشهداءَ .. والفُقَرَاءَ .. والمُسْتَضْعَفِينْ ..
وأقولُ إنّي أعرفُ السيَّافَ قاتِلَ زوجتي ..
ووجوهَ كُلِّ المُخْبِرِينْ ..
وأقول : إنَّ عفافَنا عُهْرٌ ..
وتَقْوَانَا قَذَارَةْ ..
وأقُولُ : إنَّ نِضالَنا كَذِبٌ
وأنْ لا فَرْقَ ..
ما بين السياسةِ والدَّعَارَةْ !!
سَأَقُولُ في التحقيق :
إنّي قد عَرَفْتُ القاتلينْ
وأقُولُ :
إنَّ زمانَنَا العربيَّ مُخْتَصٌّ بذَبْحِ الياسَمِينْ
وبقَتْلِ كُلِّ الأنبياءِ ..
وقَتْلِ كُلِّ المُرْسَلِينْ ..
حتّى العيونُ الخُضْرُ ..
يأكُلُهَا العَرَبْ
حتّى الضفائرُ .. والخواتمُ
والأساورُ .. والمرايا .. واللُّعَبْ ..
حتّى النجومُ تخافُ من وطني ..
ولا أدري السَّبَبْ ..
حتّى الطيورُ تفُرُّ من وطني ..
و لا أدري السَّبَبْ ..
حتى الكواكبُ .. والمراكبُ .. والسُّحُبْ
حتى الدفاترُ .. والكُتُبْ ..
وجميعُ أشياء الجمالِ ..
جميعُها .. ضِدَّ العَرَبْ ..
لَمَّا تناثَرَ جِسْمُكِ الضَّوْئِيُّ
يا بلقيسُ ،
لُؤْلُؤَةً كريمَةْ
فَكَّرْتُ : هل قَتْلُ النساء هوايةٌ عَربيَّةٌ
أم أنّنا في الأصل ، مُحْتَرِفُو جريمَةْ ؟
بلقيسُ ..
يا فَرَسِي الجميلةُ .. إنَّني
من كُلِّ تاريخي خَجُولْ
هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..
هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..
مِنْ يومِ أنْ نَحَرُوكِ ..
يا بلقيسُ ..
يا أَحْلَى وَطَنْ ..
لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يعيشُ في هذا الوَطَنْ ..
لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يموتُ في هذا الوَطَنْ ..
ما زلتُ أدفعُ من دمي ..
أعلى جَزَاءْ ..
كي أُسْعِدَ الدُّنْيَا .. ولكنَّ السَّمَاءْ
شاءَتْ بأنْ أبقى وحيداً ..
مثلَ أوراق الشتاءْ
هل يُوْلَدُ الشُّعَرَاءُ من رَحِمِ الشقاءْ ؟
وهل القصيدةُ طَعْنَةٌ
في القلبِ .. ليس لها شِفَاءْ ؟
أم أنّني وحدي الذي
عَيْنَاهُ تختصرانِ تاريخَ البُكَاءْ ؟
سَأقُولُ في التحقيق :
كيف غَزَالتي ماتَتْ بسيف أبي لَهَبْ
كلُّ اللصوص من الخليجِ إلى المحيطِ ..
يُدَمِّرُونَ .. ويُحْرِقُونَ ..
ويَنْهَبُونَ .. ويَرْتَشُونَ ..
ويَعْتَدُونَ على النساءِ ..
كما يُرِيدُ أبو لَهَبْ ..
كُلُّ الكِلابِ مُوَظَّفُونَ ..
ويأكُلُونَ ..
ويَسْكَرُونَ ..
على حسابِ أبي لَهَبْ ..
لا قَمْحَةٌ في الأرض ..
تَنْبُتُ دونَ رأي أبي لَهَبْ
لا طفلَ يُوْلَدُ عندنا
إلا وزارتْ أُمُّهُ يوماً ..
فِراشَ أبي لَهَبْ !!...
لا سِجْنَ يُفْتَحُ ..
دونَ رأي أبي لَهَبْ ..
لا رأسَ يُقْطَعُ
دونَ أَمْر أبي لَهَبْ ..
سَأقُولُ في التحقيق :
كيفَ أميرتي اغْتُصِبَتْ
وكيفَ تقاسَمُوا فَيْرُوزَ عَيْنَيْهَا
وخاتَمَ عُرْسِهَا ..
وأقولُ كيفَ تقاسَمُوا الشَّعْرَ الذي
يجري كأنهارِ الذَّهَبْ ..
سَأَقُولُ في التحقيق :
كيفَ سَطَوْا على آيات مُصْحَفِهَا الشريفِ
وأضرمُوا فيه اللَّهَبْ ..
سَأقُولُ كيفَ اسْتَنْزَفُوا دَمَهَا ..
وكيفَ اسْتَمْلَكُوا فَمَهَا ..
فما تركُوا به وَرْدَاً .. ولا تركُوا عِنَبْ
هل مَوْتُ بلقيسٍ ...
هو النَّصْرُ الوحيدُ
بكُلِّ تاريخِ العَرَبْ ؟؟...
بلقيسُ ..
يا مَعْشُوقتي حتّى الثُّمَالَةْ ..
الأنبياءُ الكاذبُونَ ..
يُقَرْفِصُونَ ..
ويَرْكَبُونَ على الشعوبِ
ولا رِسَالَةْ ..
لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..
من فلسطينَ الحزينةِ ..
نَجْمَةً ..
أو بُرْتُقَالَةْ ..
لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..
من شواطئ غَزَّةٍ
حَجَرَاً صغيراً
أو محَاَرَةْ ..
لو أَنَّهُمْ من رُبْعِ قَرْنٍ حَرَّروا ..
زيتونةً ..
أو أَرْجَعُوا لَيْمُونَةً
ومَحوا عن التاريخ عَارَهْ
لَشَكَرْتُ مَنْ قَتَلُوكِ .. يا بلقيسُ ..
يا مَعْبُودَتي حتى الثُّمَالَةْ ..
لكنَّهُمْ تَرَكُوا فلسطيناً
ليغتالُوا غَزَالَةْ !!...
ماذا يقولُ الشِّعْرُ ، يا بلقيسُ ..
في هذا الزَمَانِ ؟
ماذا يقولُ الشِّعْرُ ؟
في العَصْرِ الشُّعُوبيِّ ..
المَجُوسيِّ ..
الجَبَان
والعالمُ العربيُّ
مَسْحُوقٌ .. ومَقْمُوعٌ ..
ومَقْطُوعُ اللسانِ ..
نحنُ الجريمةُ في تَفَوُّقِها
فما ( العِقْدُ الفريدُ ) وما ( الأَغَاني ) ؟؟
أَخَذُوكِ أيَّتُهَا الحبيبةُ من يَدي ..
أخَذُوا القصيدةَ من فَمِي ..
أخَذُوا الكتابةَ .. والقراءةَ ..
والطُّفُولَةَ .. والأماني
بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..
يا دَمْعَاً يُنَقِّطُ فوق أهداب الكَمَانِ ..
عَلَّمْتُ مَنْ قتلوكِ أسرارَ الهوى
لكنَّهُمْ .. قبلَ انتهاءِ الشَّوْطِ
قد قَتَلُوا حِصَاني
بلقيسُ :
أسألكِ السماحَ ، فربَّما
كانَتْ حياتُكِ فِدْيَةً لحياتي ..
إنّي لأعرفُ جَيّداً ..
أنَّ الذين تورَّطُوا في القَتْلِ ، كانَ مُرَادُهُمْ
أنْ يقتُلُوا كَلِمَاتي !!!
نامي بحفْظِ اللهِ .. أيَّتُها الجميلَةْ
فالشِّعْرُ بَعْدَكِ مُسْتَحِيلٌ ..
والأُنُوثَةُ مُسْتَحِيلَةْ
سَتَظَلُّ أجيالٌ من الأطفالِ ..
تسألُ عن ضفائركِ الطويلَةْ ..
وتظلُّ أجيالٌ من العُشَّاقِ
تقرأُ عنكِ أيَّتُها المعلِّمَةُ الأصيلَةْ ...
وسيعرفُ الأعرابُ يوماً ..
أَنَّهُمْ قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
ق .. ت .. ل ..و .. ا
ال .. ر .. س .. و .. ل .. ة
***
نزار قباني – بيروت في 15/12/1981
محمود أكمنتود
13-12-2008, 08:46 PM
وهنا رائعة رفيق شاعر المقاومة محمود درويش الشاعر سميح القاسم ...
سميح القاسم
بطاقات معايدة إلى الجهات الست
أُسْوَةً بالملائكةِ الخائفينَ على غيمةٍ خائفهْ
في مَدى العاصفهْ
أُسْوَةً بالأباطرةِ الغابرينْ
والقياصرةِ الغاربينْ
في صدى المدنِ الغاربَهْ
وبوقتٍ يسيرُ على ساعتي الواقفَهْ
أُسْوَةً بالصعاليكِ والهومْلِسّ
بين أنقاضِ مانهاتن الكاذبَهْ
أُسْوَةً بالمساكينِ في تورا بورا،
وإخوتِهم، تحت ما ظلَّ من لعنةِ التوأمينِ،
ونارِ جهنَّمها اللاهبَهْ
أُسْوَةً بالجياعِ ونارِ الإطاراتِ في بوينس إيريسْ،
وبالشرطةِ الغاضبَهْ
أُسْوَةً بالرجالِ السكارى الوحيدين تحت المصابيحِ،
في لندنَ السائبَهْ
أُسْوَةً بالمغاربةِ الهائمينَ على أوجه الذلِّ والموتِ ،
في ليلِ مِلِّيلَةَ الخائبَهْ
أُسْوَةً بالمصلّينَ في يأسهم
والمقيمينَ ، أسرى بيوتِ الصفيح العتيقْ
أُسْوَةً بالصديقِ الذي باعَهُ مُخبرٌ ،
كانَ أمسِ الصديقَ الصديقْ
أُسْوَةً بالرهائن في قبضةِ الخاطفينْ
أُسْوَةً برفاقِ الطريقْ
أُسْوَةً بالجنودِ الصِّغار على حربِ أسيادهم ،
وعلى حفنةٍ من طحينْ
أُسْوَةً بالمساجين ظنّاً ،
على ذمّةِ البحثِ عن تهمةٍ لائقَهْ
أُسْوَةً بالقراصنةِ الميّتينْ
بضحايا الأعاصيرِ والسفنِ الغارقَهْ
بالرعاةِ الذين أتى القحطُ عاماً فعاماً
على جُلِّ إيمانهمْ
وعلى كُلِّ قُطعانهمْ
أُسْوَةً بالشبابِ المهاجرِ سرّاً ،
إلى لقمةٍ ممكنَهْ
خارجَ الجوعِ في وطنِ الفاقةِ المزمنَهْ
أُسْوَةً بالفدائيِّ أَوقَعَهُ خائنٌ في كمينْ
أُسْوَةً بالنواصي التي جزَّها النزقُ الجاهليّ
والرقابِ التي حزَّها الهَوَسُ الهائجُ المائجُ الفوضويّ
أُسْوَةً بالمذيعِ الحزينْ
مُعلناً ذَبْحَ سبعينَ شخصاً من العُزَّلِ الآمنينْ
باسم ربِّ السماءِ الغفورِ الرحيمْ
والرسولِ العظيمْ
والكتابِ الكريمْ
وصراط الهدى المستقيمْ
أُسْوَةً باليتامى الصغارْ
بالمسنّينَ في عزلةِ الزمنِ المستعارْ
بينَ نارٍ وماءٍ.. وماءٍ ونارْ
أُسْوَةً بالجرار التي انكسرتْ ،
قبلَ أن تبلغَ الماءَ ،
في واحةٍ تشتهيها القفارْ
أُسْوَةً بالمياهِ التي أُهرقتْ في الرمالِ ،
ولم تستطعْها الجرارْ
أُسْوَةً بالعبيد الذينْ
أَعتقتْهم سيولُ الدماءْ
ثمَّ عادوا إلى رِبْقَةِ السادةِ المترفينْ
في سبيلِ الدواءْ
وبقايا بقايا غذاءْ
أُسْوَةً بالقوانين ، تقهرها ظاهرَهْ
بالبحارِ التي تدَّعيها سفينَهْ
بالجهاتِ التي اختصرتْها مدينَهْ
بالزمانِ المقيمِ على اللحظةِ العابرَهْ
أُسْوَةً برجالِ الفضاءِ وحربِ النجومِ اللعينَهْ
أُسْوَةً بضحايا الحوادثِ في الطرقِ المتعَبَهْ
وضحايا السلامْ
وضحايا الحروبِ وأسرارِها المرعبَهْ
وضحايا الكلامْ
وضحايا السكوتِ عن القائلينَ بحُكم الظلامْ
وبفوضى النظامْ
أُسْوَةً بالمياهِ التي انحسرتْ ،
عن رمادِ الجفافْ
والجذوعِ التي انكسرتْ ،
واستحالَ القطافْ
أُسْوَةً بالشعوبِ التي أوشكتْ أن تبيدْ
واللغات التي أوشكتْ أن تبيدْ
في كهوفِ النظامِ الجديدْ
أُسْوَةً بضحايا البطالَهْ
يبحثونَ عن القوتِ في حاوياتِ الزبالَهْ
أُسْوَةً بالطيورِ التي هاجرتْ
ثم عادتْ إلى حقلِهَا الموسميّ
في الشمالِ القَصِيّ
لم تجدْ أيَّ حقلٍ.. ولا شيءَ غير المطارْ
والفراشاتُ ظلُّ الفراشاتِ في المشهد المعدنيّ
ظِلُّ نفاثةٍ قابعَهْ
خلفَ نفّاثةٍ طالعَهْ
بعدَ نفّاثةٍ ضائعَهْ
خلفَ نفّاثةٍ راجعَهْ
لم تجدْ غير دوّامةٍ من دُوارْ
أُسْوَةً بغيومِ الشتاءِ على موتها مُطبِقَهْ
بالبراكينِ في آخرِ العمرِ.. مُرهَقةً مُرهِقَهْ
بالرياحِ التي نصبتْ نفسها مشنقَهْ
وتدلَّتْ إلى قبرِهَا
بين قيعانِ وديانها الضيّقَهْ
أُسْوَةً بالشعوبِ التي فقدتْ أرضَها
بضحايا الزلازلِ والإيدز والجوعِ والأوبئَهْ
أُسْوَةً بالبلادِ التي خسرتْ عِرضَها
ومواعيدَ تاريخها المُرجأهْ
في سُدى هيئةِ الأُمم المطفَأَهْ
أُسْوَةً بي أنا
نازفاً جارحا
غامضاً واضِحا
غاضباً جامحا
أُسْوَةً بي أنا
مؤمناً كافراً
كافراً مؤمِنا
أُسْوَةً بي أنا
أرتدي كفني
صارخاً: آخ يا جبلي المُنحني
آخ يا وطني
آخ يا وطني
آخ يا وطني !
عابرون في كلام عابر ****************
ايها المارون في الكلمات العابرة
احملوا أسمائكم وانصرفوا
وأسحبوا ساعاتكم من وقتنا ،و أنصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور،كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء
ايها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة اخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص..و انصرفوا
وعلينا ،نحن، ان نحرس ورد الشهداء
و علينا ،نحن، ان نحيا كما نحن نشاء
ايها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا اينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
فلنا في ارضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى اجسادنا
و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. او خجل
فخذوا الماضي،اذا شئتم الى سوق التحف
و اعيدوا الهيكل العظمي للهدهد، ان شئتم
على صحن خزف
لنا ما ليس يرضيكم ،لنا المستقبل ولنا في ارضنا ما نعمل
ايها المارون بين الكلمات العابره
كدسوا اوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
واعيدوا عقرب الوقت الى شرعية العجل المقدس
او الى توقيت موسيقى مسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف و شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان او للذاكرة
ايها المارون بين الكلمات العابرة
آن ان تنصرفوا
وتقيموا اينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا
آن ان تنصرفوا
ولتموتوا اينما شئتم ولكن لا تموتو بيننا
فلنا في ارضنا مانعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الاول
ولنا الحاضر،والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا...و الاخرة
فاخرجوا من ارضنا
من برنا ..من بحرنا
من قمحنا ..من ملحنا ..من جرحنا
من كل شيء،واخرجوا
من ذكريات الذاكرة
ايها المارون بين الكلمات العابرة!..محمود درويشالأعزاء الأفاضل أبو غازي و محمود أكمنتود لكم أسعدنى مروركم الدافئ والرقيق( نعاني هذه الأيام من شتاء قمئ وكئيب وجد قارس ) منى خالص التقدير والاحترام وللجميع مودتى وتحياتى ـ
نشيد 'الخبب' حسن طلب
فعلنْ .. فعلن .. فعلن .. فعلنْ
ما أجْرّأّ هذا الخبّبّ الخادِعّ !
.. ما أّطمعّه!
أيظنٌ سيخدع إيٌّايْ ؟!
يغرِيني بالإيقاعِ ..
لأنْسّي الواقعّ !
هيهاتّ ..
أنا لست الإمٌّعةّ الخاشعّ..
حاشايْ !
فاخدّعْ غيرِي يا خّبب ..
وأغْرِ سوايْ
أو لمْ تّرني كيفّ طفِقت
أجدٌ وأّنصّب
كي أصنعّ هذا النصٌّ الناصِعّ ؟!
كم عانّدني اللٌّفظ.. فقلت له :
كلاٌّ لن أتّراجّعّ!
أمضيْت لياليّ ستٌا حالكة
أتعذٌّب ..
لم يسمعْ مخلوق شكوايْ
حتي لما اسْتقبلْت اليومّ السٌّابعّ
كنت قد اسْتكملْت المتْنّ ..
خّتمت.. وأتممْت الآيْ
فّتنفٌّسْت الصٌعّداءّ ..
وقلت : الآنّ سأذهب ..
هذا وقت النزهّةِ والتطوافِ
سأسْتجلي حّوْلي النٌورّ الطالعّ
كيف يشعٌ ولا يغلِبه الغيْهّب ..
وهو تكاد النٌّسمة تطوِيهِ؟!
ثم أنام علي العشبِ .. وألعب
تحت غصونِ الصٌّفصافِ ..
وأذكر ما فعلتْ بي هند .. وزيْنب !
أسْترخِي .. وأريح قوايْ
فإِذا سّألوني عما كنت ..
طّوالّ الغيْبّةِ .. أكتب
قلت : أنا لا أملِك سرٌا أخفِيهِ :
من قلبِ الليلِ سمِعت نداء علْويٌا
لم يّجدِ السٌّامعّ !
ما كان هنالكّ من سّيلبٌّيهِ ..
لولايْ !
فعلت علي حذري _ أتاهٌّب..
ثم تردٌّدت قليلا من فرطِ الخوفِ ..
فحينا أّنفِي ما أثبته .. بالحرفِ
إذا شئتمْ قولوا :
يا لّلجْبنِ .. ويا لّلإسرافِ *
وحينا أثبِت ما أنفِيهِ !
قولوا ما تبغونّ ..
فمالي لسْت أخاف !
ولم أشهّدْ بشرا في وطني ..
لم أّشهّدْ بلّدا !
أنا ما شاهدت هنا إلا السٌّجنّ الواسِعّ ..
لا يّنقصه غيرالنٌّطعِ مع السٌّيافِ!
ولا رادِعّ يدفع عني الضيْمّ اليومّ ..
ولا شافِعّ !
زِيدوا وأعيدوا في الإرْجافِ ..
ولكنْ لا تّسلوني كيف غلبْت الخوفّ ..
وكيف أّجبْت بما أعرف..
لم أتفّلسّفْ
لم أضِفِ القولّ إلي القولِ
ولم أحذِفْ
فّتحرٌّيْت الصدقّ ..
ولكنْ لم أّتحرٌّ النحوّ الشٌّائعّ ..
لم أعبّأْ بأوامرِهِ ونواهيهِ ..
مالِي بالنٌّحْويٌّ .. وبالصٌرٌافِ ؟!
وأعلم أن جّريرا قد صرفّ مجّاشِعّ ..
لكني أّوْرّدْت اللفظّ علي التٌّمويهِ ..
ولم أصرِفْ
فّيغنٌّي الجمهور لغايْ
ويثور.. ويغضّب
قد يحتلٌ الميْدانّ .. ويغزو الشٌّارعّ ..
ذلكّ شأن المتظاهِرِ والهتٌّافِ ..
وأمٌّا هذا الخبّب الثعلب ..
فاسْتسلّمّ حين رآني كيفّ أروٌّضه..
فألاطفه .. وأجافِيهِ ..
ورفعت شِراعي
أّعْددت الحبْلّ معّ المجدافِ ..
وقلت له : أنت المركّب
ثم وضعت مّتاعي
فتواضّعّ !
فاسْتمتّعت .. وقلت :
سّأحسِن إِن أرجعْت بيمنايّ إليهِ :
ما يّزْكو أضعافّ الأّضعافِ ..
علي ما كنت أخذت بيسرايْ !
اللهّ .. اللهّ ..
فما أبدعّ ما صنعتْه يدايْ !
يا لّخيالِ الشاعرِ ..
كيفّ يدِيراللٌبٌّ .. ويخلب..
حين تترجِم عنه يّد الخزٌّافِ !
فيا نّكراتِ الشٌّعرِ .. ويا معْروفيهِ :
إِن أحسنتمْ فّدعوا ما لا يعرِب .. لا يطرِب ..
كمْ أوْغلتمْ في الإسفافِ ..
دّعوا عنكْم هذا الشعْرّ المائِعّ !
أو فّأقِيلوني من صفقةِ ما بعدِ حداثتِكمْ
وحداثتِكمْ
لعنّ الله الشٌّارِيّ فيها .. والبائعّ !
لا يسألْني أحد: كيف يّفيض الوحْي..
علي (ملتّزِمِ) الشٌّعْرِ .. وينضجب
عن (صافِيهِ) ؟!
إن البلدّ الآنّ يخرٌّب :
ما عادّ من (الوادِي) غيْر فيافِيهِ !
وحقول الدٌّلتا تجدِب ..
لكنْ ما زالّ الأّجلاف علي الأكتافِ ..
يّسوسونّ الشعْبّ الجّائِعّ ..
( إنٌّ يسوس: تساوِي: يسْلجب
يحكم تعنِي : يّنتهب )
أمٌّا أنتمْ: فمجرٌّد أفواهي
من غيرِ شِفاهي
أو أْيدي دونّ أّصابعّ !
لا لوْمّ اليومّ عليٌّ ..
إذا كنت هجرت معاقِلّكمْ
وتركت فضاء السٌوقّ لكمْ .. بمقاهيهِ
وجواريهِ
فخرجت إلي النٌّارِ .. من الأّعْرافِ
لقد أبصرْت أمامِي بحرا بقوافِيهِ ..
قلت : أجرٌّب ..
ثم أخذت أّخوض ..
وآتِي للنصٌّ بما يكفِيهِ ..
ويّفيض
فما أّتعسّ من يبدأ أمرا
لا يسْتوفِيهِ ..
بل يقنع بالأرْباعِ .. وبالأنصافِ !
ويرجِع : لا هاجمّ في الحربِ .. ولا دافعّ !
لكن فرٌّ إلي الأحقافِ
فصارّ إلي نجؤْيي بثلاثِ أّثافيهِ !
حيث سيأكل من جثثِ الكلماتِ ..
ويشرّب !
ما أسْعدّ هذا الشٌعْرورّ الخانِعّ !
لاذّ بخيمتِهِ في التيٌّهِ ..
وأّيْقنّ أنٌّي _ لابدٌّ _ سأخسّر ..
وهو سيكْسِب !
خلاٌّني وحْدِي في المعمعةِ :
علي جّمري أتقلٌّب
بين الإيكافِ والاسْتِيكافِ ..
أروح .. وأغدو
أسْتقصِي .. وأرّكٌب..
أسْعّي كي أّستبِقّ الكّنزّ النٌّابعّ ..
قبلّ تسرٌبِِهِ من دائرةِ المركزِ
في الأطرّافِ !
فما زلت بكلٌّ جميلي ..
أّحْتال له .. فّيصِير النٌّافعّ
ثم أّعود فأسْتقصِي
كم يأْتِينِي ما لمْ أطلبْه ..
ولا يأتِي ما أطلب !
لو بعض الجملةِ طاوّعّ ..
بعض يستعصِي
فيروغ .. ويهرب ..
يمرق كالأطيافِِ ..
فكيفّ أوافيهِ؟!
آهي لو كان الشاعر _ كالسٌّاحرِ
* يملِك معجزّةّ الإيقافِ ..
لما يشرِق كالبرْقِ ..
وفي طرْفهِ عيْني يّغرب
من صوّري بالغةِ الإرهافِ !
أعِنٌّي يا مولايْ
أوّلسْتّ فِيٌّ الألطافِ!
فمن غيْركّ يدرِك ما أرغب ؟!
خذْ بِيدي .. واحْمِ غّدِي
ممٌّا ليس بوسعِ المرْءِ تلافِيهِ ..
إن الأسْهّلّ زالّ .. وما زالّ الأصعّب ..
فاهْدِ طريقي .. واحْد خطايْ
حتٌّي أسترجِعّ لِلجمهورِ اللحْنّ الضائعّ ..
قدْ فٌّتحت نوافذّ روحِي لِلوحْيِ ..
وأصلحت النايْ
فلئن كنت جِهلْت السٌّرٌّ الناجعّ ..
لم آتِ الجرحّ بما يشْفيهِ
وعجزت عن الإسْعافِ
لئن كنت _ إلي اللحظّةِ _ لم أفلحْ
فعسّايْ !
مادمت عزّمْت ..
فكلٌ بعيدِ الشٌّوطِ سيقرب
قد أّقْدمْت ..
فلم يّمنعْنِي القّرف من (الميمِ)
والاسْتِنكاف من (الكافِ) ..
اسْتلهمْت حروفّ التٌّنزِيلِ ..
وأّلممْت بتألِيفِ الملِكِ الضٌٌّلٌيلِ
فمن كافِ مِكرٌ كاف .. حتي
الكّفكافِ !
وقلت :
سأعكِف منكبٌا كالدٌّرْزيٌّ .. وّأّدْأب
كالإسْكافِ ..
إلي أنْ أنشأت لكمْ هذا النصٌّ الرائعّ
... ... ... ...
أرجوكمْ :
إن أفلّتّ منٌّي شيء
أو نّدٌّتْ هّنّة
لا تّبْتدِرونيِ باللومِ .. أو التٌّسْفيهِ
فهذا ليسّ من الإِنصافِ !
وإلاٌّ فّأّروني _ بِاللهِ _ قصيدةّ شعري
كامِلةّ الأّوصافِ !
وهل كانّ سِوي هذا .. أو ذاكّ أمامي ؟!
فلأنٌي أعطْيت البيْتّ ..
حّرمْت الجامِعّ ..
إنٌ المضْطّرٌّ: الحاجّة تعفيهِ
أما من يقرأ منكم
مشوع مجاشِعّ ..
حتي يّنْصرِفّ الرٌّمز لِعرٌّافِيهِ ..
فلا مانعّ !
ما دامّ العْهد علي العرٌّافِ..
فكلٌ الألفاظِ تّصحٌ ..
إذا نبٌّهتِ السٌّامعّ ..
كلٌ الكلماتِ .. إذا أيقظتِ الهاجِعّ ..
كلٌ الأوزانِ .. إذا اسْتنهضتِ القابِعّ ..
فّعِلنْ .. فّعْلنْ .. فّعْلن .. فعِلنْ
هذا النشيد ضمن ديوان (عاش النشيد )عن دار المحروسة بالقاهرة إحالات
* "مجاشع : أحد أجداد الفرزدق الذين كان يفخر بهم في شعره، وقد سخر منه جرير في قوله:
" أخزي الذي سمك السماء مجاشعا ...
** كاف ( مكر ) وكاف (الكاف ) إشارة إلي معلقة امرئ القيس وقصيدته الأخري المثبتة في الديوان
*نقلا عن اخبار الادب عدد23ابريل2006
آية جيم***************
أعوذ بالشعب من السلطان الغشيم..
باسم الجيم..
والجنة والجحيم..
ومجتمع النجوم...
إنكم اليوم ستفاجؤون
كم وددتم لو ترجؤون
إلى يوم لا جيم ولا جيوم
فإذا جد الهجوم
فأجهشت الجسوم..
فسجرت الجيم وما أدراك ما الجيم.
فإذا مزجنا الجيم مزجا..
ثم مخجنا جرجهن مخجا..
ثم مججناهن مجا.
قل يا أيها المجرمون...
إنكم يومئذ لفي وجوم.
تستنجدون فلا تنجدون..
وقل يا أيها الراجون..
إنكم يومئذ الناجون.
جاءتكم الجيم بما كنتم تستعجلون..
مالكم كيف لا تبتهجون..
ولآية الجيم لا تسجدون
وبإعجازها لا تلهجون
فالجيم معجبة إذا نجحت
ومرجفة إذا رجحت
ومفجعة إذا جنحت
ومجحفة إذا جمعت
ومجرمة إذا جرحت
لأن الجيم جيم الجذع
منهجها الجزالا
والجناس مجالها
والجيم جل جلالها
صدق الحرف الجيم أعوذ بالشعب من السلطان الغشيم..
باسم الجيم..
والجنة والجحيم..
ومجتمع النجوم...
إنكم اليوم ستفاجؤون
كم وددتم لو ترجؤون
إلى يوم لا جيم ولا جيوم
فإذا جد الهجوم
فأجهشت الجسوم..
فسجرت الجيم وما أدراك ما الجيم.
فإذا مزجنا الجيم مزجا..
ثم مخجنا جرجهن مخجا..
ثم مججناهن مجا.
قل يا أيها المجرمون...
إنكم يومئذ لفي وجوم.
تستنجدون فلا تنجدون..
وقل يا أيها الراجون..
إنكم يومئذ الناجون.
جاءتكم الجيم بما كنتم تستعجلون..
مالكم كيف لا تبتهجون..
ولآية الجيم لا تسجدون
وبإعجازها لا تلهجون
فالجيم معجبة إذا نجحت
ومرجفة إذا رجحت
ومفجعة إذا جنحت
ومجحفة إذا جمعت
ومجرمة إذا جرحت
لأن الجيم جيم الجذع
منهجها الجزالا
والجناس مجالها
والجيم جل جلالها
صدق الحرف الجيم أعوذ بالشعب من السلطان الغشيم..
باسم الجيم..
والجنة والجحيم..
ومجتمع النجوم...
إنكم اليوم ستفاجؤون
كم وددتم لو ترجؤون
إلى يوم لا جيم ولا جيوم
فإذا جد الهجوم
فأجهشت الجسوم..
فسجرت الجيم وما أدراك ما الجيم.
فإذا مزجنا الجيم مزجا..
ثم مخجنا جرجهن مخجا..
ثم مججناهن مجا.
قل يا أيها المجرمون...
إنكم يومئذ لفي وجوم.
تستنجدون فلا تنجدون..
وقل يا أيها الراجون..
إنكم يومئذ الناجون.
جاءتكم الجيم بما كنتم تستعجلون..
مالكم كيف لا تبتهجون..
ولآية الجيم لا تسجدون
وبإعجازها لا تلهجون
فالجيم معجبة إذا نجحت
ومرجفة إذا رجحت
ومفجعة إذا جنحت
ومجحفة إذا جمعت
ومجرمة إذا جرحت
لأن الجيم جيم الجذع
منهجها الجزالا
والجناس مجالها
والجيم جل جلالها
صدق الحرف الجيم أعوذ بالشعب من السلطان الغشيم..
باسم الجيم..
والجنة والجحيم..
ومجتمع النجوم...
إنكم اليوم ستفاجؤون
كم وددتم لو ترجؤون
إلى يوم لا جيم ولا جيوم
فإذا جد الهجوم
فأجهشت الجسوم..
فسجرت الجيم وما أدراك ما الجيم.
فإذا مزجنا الجيم مزجا..
ثم مخجنا جرجهن مخجا..
ثم مججناهن مجا.
قل يا أيها المجرمون...
إنكم يومئذ لفي وجوم.
تستنجدون فلا تنجدون..
وقل يا أيها الراجون..
إنكم يومئذ الناجون.
جاءتكم الجيم بما كنتم تستعجلون..
مالكم كيف لا تبتهجون..
ولآية الجيم لا تسجدون
وبإعجازها لا تلهجون
فالجيم معجبة إذا نجحت
ومرجفة إذا رجحت
ومفجعة إذا جنحت
ومجحفة إذا جمعت
ومجرمة إذا جرحت
لأن الجيم جيم الجذع
منهجها الجزالا
والجناس مجالها
والجيم جل جلالها
صدق الحرف الجيم أعوذ بالشعب من السلطان الغشيم..
باسم الجيم..
والجنة والجحيم..
ومجتمع النجوم...
إنكم اليوم ستفاجؤون
كم وددتم لو ترجؤون
إلى يوم لا جيم ولا جيوم
فإذا جد الهجوم
فأجهشت الجسوم..
فسجرت الجيم وما أدراك ما الجيم.
فإذا مزجنا الجيم مزجا..
ثم مخجنا جرجهن مخجا..
ثم مججناهن مجا.
قل يا أيها المجرمون...
إنكم يومئذ لفي وجوم.
تستنجدون فلا تنجدون..
وقل يا أيها الراجون..
إنكم يومئذ الناجون.
جاءتكم الجيم بما كنتم تستعجلون..
مالكم كيف لا تبتهجون..
ولآية الجيم لا تسجدون
وبإعجازها لا تلهجون
فالجيم معجبة إذا نجحت
ومرجفة إذا رجحت
ومفجعة إذا جنحت
ومجحفة إذا جمعت
ومجرمة إذا جرحت
لأن الجيم جيم الجذع
منهجها الجزالا
والجناس مجالها
والجيم جل جلالها
صدق الحرف الجيم حسن طلب
إحالات في مقابلة أجرتها معه الجزيرة نت في الدوحة على هامش الدورة الرابعة عشرة لمعرض الكتاب في العاصمة القطرية :
نأتي للسؤال المهم عن الضجة التي أثارها ديوان "آية جيم" الذي نشرته في شكل تناص مع القرآن.
قال حسن طلب ديوان" آية جيم" هو قصيدة كتبتها سنة 1988، وقد صودر بمجرد أن نشر بأسبوع، وقد حاولوا استغلال الدين حيث كان عنوانه الفرعي "أعوذ بالشعب من السلطان الغشيم"، علما بأنني قصدت فيه الدلالة السياسية وليس الدينية فهو طعن في السلطة ومواجهتها وليس طعنا في الدين، لكنهم استندوا إلى هذه الصيغة التشكيلية علما بأن التناص مع القران إذا أجيد فإنه يدفع بالشعر إلى القمة ويربط الناس أكثر بلغة القرآن فهو نوع من الاستعانة وليس محاكاة، كما أنني أردت أن أضفي شيئا من القداسة على مقاومة السلطة الغاشمة، ومن ناحية أخرى هناك فكرة الحرف وكيف يمكن أن يقيم الشاعر أو أن يبني من حرف واحد قصيدة طويلة أو ديوان وهو ما أردت به أن أفتح مساحات من الرمز لا نهاية لتأويلها ـ إن الشعر العربي المعاصر لم يعد شعر قضايا كبرى وإنما شعر اللحظات الخاصة واللاوعي، كما لم يتبق منه لا الوزن ولا اللغة ولا الإيقاع، مشددا على أن القارئ حين يجد شعرا فارغا من كل هذا فإنه بالطبع سينفر. مع تقديري وتحياتي ـ
"هو الحب"
************
هوالحبُّ فاسْلَمْ بالحَشا ما الهوى سَهْلُ
فما اختارَهُ مُضنىً بهِ ولـهُ عَقْلُ
وعِشْ خَاليـاً فالحُبُّ راحتُهُ عَنَاً
وأولـُهُ سُقـْمٌ وآخرُه قَـتْـلُ
ولكــن لديّ المـوتُ فيـه صبابةً
حياةٌ لمنْ أهوى عليّ بها الفضلُ
نصحتـُكَ علماً بالهوى والذي أرى
مُخالَفـَتي فاخترْ لنفسك ما يَحلو
فإن شئتَ أن تحيا سعيدا فمُتْ به
شهيدا وإلا فالغرامُ له أَهلُ
فمنْ لم يمت في حبِّه لم يَعِـشْ به
ودون اجتناء النَحلِ ما جَنـَتِ النَّحلُ
وقل لقتيلِ الحبّ وَفـّيْـتَ حقـَّه
وللمُدعــي هيهــاتَ ما الكَحَلُ الكُحْلُ
تَعرّضَ قومٌ للغرام وأعرضـوا
بجانبِهم عن صحتي فيه فاعتلـّوا
رضُوا بالأماني وابْتُلوا بحظوظِهِمْ
وخاضُوا بحارَ الحبّ دَعوىً فما ابْتُلوا
فهم في السُّرى لم يَبرحوا من مَكانِهم
وما ظعنوا في السيرِ عنه وقد كَلّوا
وعن مذهبي لما استحبوا العمى على الهدى
حسـدا من عند أنفسهم ضلوا
أحبّةََ قلبي والمحبّةُ شافعي
لديكم إذا شئتـمْ بهـا اتّصل الحَبْلُ
عسى عطفةٌ منكم علـيّ بنظرةٍ
فقد تَعبتْ بيني وبينَكمُ الرُسْلُ
أحبايَ أنتمْ أحْسَنَ الدهرُ أم أسا
فكونوا كما شئتمْ أنا ذلك الخِلُّ
إذا كان حَظي الهَجْرَ مِنكمْ ولم يَكنْ
بِعادٌ فذاك الهجرُ عندي هو الوَصلُ
وما الصدّ إلا الوُدُّ ما لم يَكنْ قِلَىً
وأصعبُ شيءٍ غيرَ إعراضِكمْ سَهلُ
وتعذيبـــكمْ عَذْبٌ لدي وجوركمْ
عليّ بما يَقضي الهوى لكمُ عَدْلُ
وصبريَ صبرٌ عَنكمُ وعليكمُ
أرى أبداً عندي مرارتَه تَحلو
أخذتمْ فؤادي وهو بعضي فما الذي
يَضرّكمُ لو كان عندكمُ الكلُ
نأيتم فغيرَ الدمع لم أرَ وافياً
سوى زفرةٍ من حَرّ نارِ الجوى تغلو
فسُهدي حيّ في جفوني مخلّدٌ
ونَومي بها مَيتٌ ودمعي له غُسْلُ
هوى طَلّ ما بين الطلولِ دمي فمِن
جفوني جَرى بالسَّفْحِ من سَفْحِهِ وَبْلُ
تـَبَالَهَ قوْمي إذ رأوْني مُتيـّما
وقالوا بمن هذا الفتى مسّه الخبلُ
وماذا عسى عني يُقـالُ سوى غدا
بِنـُعْمٍ لَهُ شُغْلٌ نَعَمْ لي بها شُغْلُ
إذا أنـْعَمتْ نـُعْمٌ عليّ بِنَظرةٍ
فلا أَسعدتْ سُعدى ولا أَجْملتْ جُمْلٌ
وقدْ علموا أني قَتيلُ لِحاظِها
فإن لها في كل جارحةٍ نَصْلُ
حديثي قديمٌ في هواها وما له
كما عَلِمَتْ بَعْدٌ وليسَ لها قَبْلُ
وما لي مِثـْلٌ في غَرامي بها كما
غَدَتْ فِتْنَةً في حُسْنها ما لها مِثْلُ
ولي هِمّةٌ تَعلو إذا ما ذكرْتُها
وروحٌ بذكراها إذا رَخُصتْ تَغلو
جَرى حُبّها مَجرى دمي في مَفاصلي
فأصبح لي عن كل شُغْلٍ بها شُغلُ
وفي حبِّها بِعْتُ السعادةَ بالشقا
ضلالا وعقلي عن هدايَ بهِ عَقلُ
وقلت لرُشـدي والتنسُّكِ والتُّقى
تَخلُوا وما بيني وبين الهوى خَلُّوا
وفرّغت قلبي عن وجوديَ مُخلصا
لعليَ في شُغلي بها معها أخلو
ومن أجلِها أسعى لمن بيننا سعى
وأعدو ولا أعدو لمن دأبُهُ العَذْلُ
فأرتاحُ للواشينَ بَيني وبينها
لتعلمَ ما أَلقى وما عندها جَهْلُ
وأصبُوا إلى العُذّالِ حُبا لذكرها
كأنهم ما بيننا في الهوى رُسْلُ
فإن حدّثوا عنها فكُلي مَسامعٌ
وكُلـّيَ إن حَدّثـتـُهمْ ألسنٌ تـَتلو
تخالفتِ الأقوالُ فينا تبايُنا
برَجمِ ظنونٍ بيننا ما لها أصلُ
فشنّعَ قومٌ بالوصالِ ولمْ تَصِلْ
وأرْجَف بالسلوانِ قومٌ ولم أَسْلُ
فما صَدَقَ التشنيعُ عنها لِشَقوتي
وقد كَذَبَتْ عني الأراجيفُ والنُقْلُ
وكيفَ أُرجّي وَصْلَ من لو تَصوّرتْ
حِماها المُنى وَهْماً لضاقتْ بها السُبْلُ
وإن وَعَدَتْ لم يَلحقِ الفِعلُ قَولها
وإن أوعدتْ بالقولِ يَسبِقُهُ الفِعْلُ
عديني بوَصلٍ وامْطُلي بِنَجازه
فعندي إذا صحّ الهوى حَسُنَ المَطْلُ
وحـرمةِ عهد بينَنَا عنهُ لم أَحُلْ
وعِقْدٍ بأيدٍ بينَنا ما له حَلُّ
لأنْتِ على غَيْظِ النوى ورضى الهوى
لدي وقلبي ساعةً مِنكِ ما يَخلو
تُرى مُقلتي يوماً تَرى من أُحبّهم
ويَعتبُني دَهْري ويَجتمعُ الشَّمْلُ
وما بَرِحوا مَعنىً أراهمْ معي فإن
نأوا صورةً في الذهنِ قامَ لهم شَكْلُ
فهم نُصْبُ عيني ظاهرا حيثما سَرَوا
وهُمْ في فؤادي باطنا أينما حَلُّوا
لهم أبدا مني حُنُوٌّ وإن جَفَوْا
ولي أبدا مَيْلٌ إليهمْ وإن مَلُّوا إبن الفارض
الحذاء
**********
أنـا ابن الشـــقاء
ربيب (الزريبــة و المصطبــة)
وفى قـريتى كلهم أشـــقياء
وفى قـريتى (عمدة) كالاله
يحيط بأعناقنــا كالقــدر
بأرزاقنـــا
بما تحتنــا من حقول حبــالي
يـلدن الحيــاة
وذاك المســاء
أتانـا الخفيـر و نـادى أبي
بأمر الالـه ! .. ولبى أبي
وأبهجنى أن يقــال الالـه
تنـازل حتى ليدعـو أبى !
تبعت خطــاه بخطو الأوز
فخورا أتيــه من الكبريــاء
أليس كليم الالــه أبي
كموسى .. وان لم يجئـه الخفــير
وان لم يكن مثــله بالنبي
وما الفرق ؟ .. لا فرق عند الصبى !
وبينــا أسير وألقى الصغار أقول " اسمعو ا ..
أبى يا عيــال دعــاه الالــه " !
وتنطـق أعينهم بالحســد
وقصر هنــالك فوق العيون ذهبنـا اليه
- يقولون .. فى مأتم شــيدوه
و من دم آبائنا والجدود وأشــلائهم
فموت يطــوف بـكل الرءوس
وذعر يخيم فــوق المقــل
وخيــل تدوس على الزاحفــين
وتزرع أرجلهــا فى الجثت
وجداتنــا فى ليـالى الشــتاء
تحدثننا عن ســنين عجــاف
عن الآكلين لحـوم الكلاب
ولحم الحمير .. ولحم القطط
عن الوائـــدين هناك العيــال
من اليــأس .. و الكفر والمســغبة
" ويوسف أين ؟ " .. ومات الرجاء
وضــل الدعــاء طريق الســماء
و قــام هنــالك قصر الالــه
يــكاد ينــام على قـريتي
- ويــكتم كالطود أنفاســها
ذهبنــا اليــه
فلما وصــلنا .. أردت الدخول
فمد الخفــير يدا من حـديد
وألصقنى عند باب الرواق
وقفت أزف أبى بالنظــر
فألقـى الســـلام
ولم يأخذ الجالسـون الســلام ! !
رأيت .. أأنسى ؟
رأيت الاله يقوم فيخلع ذاك الحـذاء
وينهــال كالســيل فوق أبى ! !
أهـــذا .. أبى ؟
وكم كنت أختــال بين الصغــار
بأن أبى فــارع " كالملك " !
أيغدو ليعنى بهــذا القصر ؟ !
وكم كنت أخشــاه فى حبيـه
وأخشى اذا قـام أن أقعـدا
وأخشى اذا نـام أن أهمســا
وأمى تصب على قدميــه بابريقهــا
وتمســح رجليــه عند المســاء
وتلثم كفيــه من حبهــا
وتنفض نعليــه فى صمتهــا
وتخشى علــيه نســيم الربيــع !
أهـــذا .. أبى ؟
ونحن العيــال .. لنا عــادة ..
نقول اذا أعجزتنا الأمور " أبى يستطيع ! "
فيصعد للنخـلة العـاليـة
ويخـدش بالظفر وجــه السـما
ويغلب بالكف عزم الأســد
ويصنع ما شــاء من معجزات !
أهـــذا .. أبى
يســام كأن لم يكن بالرجــل
وعـدت أســير على أضــلعي
على أدمعى .. وأبث الجــدر
" لمـاذا .. لمـاذا ؟ "
أهلت الســؤال على أميــه
وأمطرت فى حجرهــا دمعيــه
ولكنهــا اجهشــت باكـيه
" لمـاذا أبى ؟ "
و كان أبى صــامتا فى ذهول
بعــلق عينيــه بالزاويـة
وجـدى الضــرير
قعيـد الحصــير
تحسسنى و تولى الجـواب :
" بنى .. كذا يفعل الأغنيــاء بكل القرى " !
كــرهت الالــه ..
وأصبح كل اله لدى بغيض الصعر
تعلمت من بومهــا ثــورتي
ورحت أســير مع القـافلة
على دربهــا المدلهم الطــويل
لنلقـى الصــباح
لنلقـى الصــباح !للراحل نجيب سرور
علي سيد همد
20-12-2008, 09:32 PM
عارف يا عارف انه واحتك دي ظليلة جدا يديكي العافية وانت تتحفنا بهذه الاختيارات الأنيقة
كن بخير
عارف يا عارف انه واحتك دي ظليلة جدا يديكي العافية وانت تتحفنا بهذه الاختيارات الأنيقة
كن بخيرالحريق وأحلام البلابل
الى الشهيد عبدالخالق محجوب******************
1/ رؤيَّة
وأراكم عبر هامات الليالى
والمهانات، المسافات الطوال
تنحتون الجدر الحدباء... فى صمت الظلال
صرختى أزَّت على الجير... شيوعى، شيوعى
وأنا أعلم دجل العمق، وعمق الدجل
كلمات نيئات فى الخوان الثمل
وضمير السادة النقاد،
ألوان المونيكير... الربيعى
لا رتوش الآن، فالحرف مقاصل
- سيداتى، سادتى
يبصق الجلاد فى وجه المقاتل
شاهدى الزور، وأشباه الرجال
قد نسيت الهمس، والإيحاء
أشكال الفواصل
فلتنوحوا فى المواخير... على الفن الرفيع
2/ المنحنى
ايه يا طلق المحيا... والحجى
ها أنا أرسف فى قاع السلاسل
والأفاعى مثل أنياب الدجى
تنفث السم على وجه السنابل
هل مضى الصيف؟ وقد لقنته
قصة الموت الذى قام يقاتل!
وخريف العمر... يصفر على
همهمات الريح... فى الحور الذوابل
عاود الروح أساها، أطبقت
فى جدار الصمت، آلام المفاصل
ايه هل عدت الينا... كالسنى
حين أرعبت أراجيح المقاصل
الجماهير اشرأبت والقنا
يستبيها الصوت والميدان حافل
- يا صياح الخير كم أوحشتنا!
يا مساء الخير تشجيك المنازل
* * *
لم يعد للنبع غير المنحنى
أرهف القلب على نبض المناجل
ما المنايا؟ انها أقدارنا
وامتداد البحر... أحضان السواحل
لا ألوم الدمع إن هامت به
وحشة النخل، وأحلام البلابل
لا ألوم الليل، والنجم هوى
يعتلى الفجر، المتاريس، الجنادل
أيها الشاعر ضوأت المشاعل
فانبثق ثأراً وصخراً، وجداول
3/ من الطارق؟
عبدالخالق!
يا أيادى الله... قالوا ضعت من غير سرادق
أين أطفوا زهرة الليمون
والعطر حدائق؟
نصبوا للشمس أعواد المشانق!
- يا حبيبى
تدلف الفرحة من سجن الشرانق
ورأيت القتلة
مثل فئران الخنادق
وهدير المقصلة
مثل أفراح البيارق
كانت الخرطوم شعراً....
يشعل الليل حرائقد.جيلى عبدالرحمنالأستاذ الفاضل علي سيد همد لك شكري وتقديري مع أحلى وأصدق امنياتي القلبية والأخوية لك ـ ولكم جميعا تحياتي وإحترامي ـ
محمد عباس الحاج
21-12-2008, 03:00 PM
الثائر أبو حسام
أستمحيك عذرا في نشر هذا في بوستك الثائر
الشاعر أبو فراس الحمداني
أبو فراس الحمداني هو الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي ، أمير ، شاعر ، فارس ، وهو ابن عمّ سيف الدولة ، وقد كان الصاحب بن عباد يقول : ( بدئ الشعر بملك ، وختم بملك ) وكان لأبي فراس وقائع كثيرة ، قاتل فيها بين يدي سيف الدولة ، وكان سيف الدولة يحبّه ويجله ، جرح في معركة مع الروم سنة (351) هـ ، وأُسر ثمّ فداه سيف الدولة بأموال عظيمة قتل سنة (357)هـ وله من العمر سبعة وثلاثون عاماً . ومن يتصفح ديوان أبي فراس الحمداني يجد استجابتة لسنّة الله في خلقه من ميل الرجل السويَّ للأنثى ، وتعلقهُ بها ، وشوقه إلى لقائها ووصالها لأن ذلك إشباعاً لغريزة طبيعية ينتج عنها حفظ النوع واستمرار الحياة البشرية . ولكنّ حب أبي فراس للأنثى كان له طعم خاص يميزه عن كثير من الشعراء حيث تبدو صفة العفاف واضحة جلية في كثير من قصائده ومن ذلك قوله في قصيدة بعنوان (لعل خيال العامرية زائر )
فيا نفس مالاقيت من لاعج الهـوى ... وياقلب ماجرّتْ عليـك النواظـر
وياعفتـي مالـي ومالـك كلمـــــــــا ... هممت بأمر همّ لي منـك زاجـر
كأن الحجا والصوت والعقل والتقى ... لديّ ، لربات الخـدور ضرائـر
ففي هذه الأبيات يشتكي من لهيب الهوى ونار العشق ، ويشتكي من فعل العيون ، ويوضح أنه كلما همّ بأمر حرام فإن عفته تمنعه ومايتصف به من شرف ، وعقل وتقوى .. ضرائر للعاشقات اللواتي يطلبن المتعة . وفي أبيات أخرى يبيّن أنه يعشق ، ويحبّ ، ولكنّ العفة تمنعه من الكثير من لذاته فيقول :
ولي فيك من فرط الصبابة آمر ... ودونك من حسن الصيانة زاجر
عفافُك غيٌّ إنمـا عفـة الفتـــى ... إذا عفّ عن لذاته وهو قــــادر
هكذا يقرر أن ادعاء العفاف باطل إذا تقوّله المرء بلسانه ولم يوضع على محك التجربة ، والعفيف الحق في نظره هو الذي يعفّ عن الفعل وهو قادر عليه .
رأيت الشيب لاح فقلت أهلاً ... وودعت الغوايـة والشبابـا
وماإن شبت من كبر ، ولكن ... رأيت من الأحبـة ماأشابـا
وكثير من الشعراء من اشتكى الشيب حين لاح في عارضيه ولكن أبا فراس - على خلاف هؤلاء الشعراء -يرحب بالشيب قائلاً هكذا يفصح قائلاً : مرحباً وأهلاً بالشيب ، غير عابئ بصدود المرأة وكرهها للشيب ، وقد ودّع الغواية ومافيها من طيش غير متأسف على ذلك وتوجه إلى حياة الشيوخ ومافيها من هدوء وحكمة ، وهذا يدلّ على عفته فهو لم يبكِ الشباب وأيامه . ويقول في قصيدة بعنوان (أما لجميل )
أمّـا لجمـيـل عنـدكـن ثــــــــــــــواب ... ولالمـسـيء عنـدكـن مـتــــــاب
لقد ضلَّ من تحـوي هـواه خريـــــدة ... وقد ذَلّ مـن تقضـي عليـه كعـاب
ولكنـنـي ، والحـمـدلله حـــــــــــــــازم ... عزيـز إذا ذلّـت لـهـنّ رقــــــــاب
ولاتملـك الحسنـاء قلـبـي كـلــــــــــه ... وإن شملتـهـا رقّــة وشـبـــــــاب
وأجري فلا أعطي الهوى فضل مقودي ... وأهفـو ولايخفـى علـيَّ صـــواب
إنه يعاتب النساء في هذه الأبيات قائلاً : إنكن تكفرنّ العشير ولا تقبلن عذراً من تائب ، ثم يتابع قائلاَ إنني مختلف عن كثير من الرجال ، فأنا لست ممن تزله الأنثى لأنني حازم عزيز النفس ولكن الطبيعة البشرية لابد أن تظهر وتجعل اللسان ينّد بكلمات تبوح عن خضوعه للأنثى بعض الشيء ،وإلا كيف نفسر قوله (ولاتملك الحسناء قلبي كله ).. إذاً لابد أن تملك قلبه ولو جزءاً منه ولكن مع موافقته لطبيعة الرجال إلا أنه يختلف عن الكثير منهم في أن عفته تجعله يملك أربه ، فلا تقوده شهواته إلى الرذائل وإنما يبقى متمكناً يعرف الحلال والحرام . وفي قصيدة أخرى بعنوان ( غيري يغيّره ) بقوله :
تعس الحريص ،وقلّ مايأتي به ... عوضاً من الإلحاح والإلحــاف
إن الغنيّ هـو الغنـيُّ بنفســـــه ... ولو أنه عاري المناكب حـافِ
ماكل مافـوق البسيطـة كافيــــــاً ... فإذاقنعت فكـل شـيء كــــافِ
وتعاف لي طمع الحريص أبوّتي ... ومروءتي وقناعتـي وعفافـي
إننا امام نوع آخر من العفة وهو عفة الترفع عن حطام الدنيا ،وعفّة الحرص على المال .. إن تلك العفة جعلته يسخّر المال لما يرفع به ذكره ، وقد أتى بأبيات عن القناعة فيها حكمة الشيوخ وقال على سبيل الأمثال السائرة ( فإذا قنعت فكل شيء كافِ ) وهكذا عشنا مع أبي فراس الحمداني في بعض صور من عفافه وعفته فبدأ لنا شاعراً مالكاً لناصية شهواته وغرائزه لعلّه يكون قدوة لكثير من شبابنا حيث شغل نفسه بالفروسية ومعالي الأمر عن الملذات وحياة الترف .
أرجو أن قد وفقت فيما نقلته لكم عن هذا الشاعر الفارس
المنفى والمملكة
**************
لم أهجر يوما دار أبى
لأهيم بكهف فى الصحراء
أتدثر ما نسجته أكفُ الريح على منوال الصمت
وأطعم من مائدة الرب
وأصيخ السمعَ وأنشر ساريّة الأبصار لعلَّ الدرب
يتمخض مهرا يطوى بى، فى غمضة عين، كل جواء الدنيا
والآخرة المرجوة والرؤيا
وإذا ما عدتُ بسطت لكم سر اللقيا
وحلفت بخط الشيب برأس أبى، وبحرمة أمى:
أنّ ملاك الرب أتانى ليلا
شق الصدر وغرق فى بحر دماى أنامله
فانتزع الخوف وريح اللعنة، فك لجام لسانى
عمّدنى
وأراح جبينى، حررنى
من قهر الحاجة والزمن
ورويت لكم ما تعيا عنه الفطنة، تعيا عنه الحيل المطلية
من أنى شارفت رفاة الأبدية
فى حضن الشفق الأبدى سُقيتُ الخمر بأكواب الفضة
من أيدى الولدان الغضة
ندمائى رُسل المشرق والمغرب
ما بَحَّ اللحن ولم نتعب
ولأن الخمر بها أنهار
والحورُ العينُ تروح، تجئ بغير إزار
أغوانى الظلُّ، فأقصيتُ
***
قدستم رفقة : دار أبى
مهدى، منفاى ومملكتى
فيها عانيت مجاهيل المحظور، وجئت أعمدكم.
النور عثمان أبكرالأخ الفاضل محمد عباس الحاج لكم اسعدنى مرورك الثر وإساهمك الرائع و المقدر ـ قديما ايام الدراسة كنا نردد :الشعر الق و عطاء الثورة ـ اليوم وصيحة وا معتصماه تهز العروش الهرمه والضمائر الصدئه من المحيط إلى الخليج ولا من مجيب ، لكم هى الحوجة ماسه إلى نبل الفرسان واخلاق الفرسان وشهامتهم ونخوتهم ناهيك عن شجاعتهم ـ لك تقديري واحترامي ،وللجميع تحياتي ومودتي ـ
محمد عباس الحاج
27-12-2008, 08:35 AM
لك منى صديقى عارف المصري(افضل من يجيد فن الاصغاء) صادق تمنياتى .. يا وعد النوبة القادم
--------------------------------------------------------------------------
تتوهج فى اخر الليل شمس القصيده ..
لك الان انت..
ترف الفراشات حولى
لترشف حبر الرحيق النبيل
وتكتب فى واجهات الفصول : أغانى الخصوبه ..
لنا الان أن نستريح قليلا" على شرفات الحديقه
لنشرب شاى الصباح الذى نشتهيه طويلا"
لتمرق منه وقار العمائم منصوبة فى البهاء الجميل
او مرفوعة بضمير الرجوله ..
اذ تتمايل قليلا" قليلا" .. لتكمل فصل السلام شبه العنيف
على الجار وهو يرفض ذائبا" فى عذوبه..
تمنحين الشوارع بهجاتها
الاصابيح اشراقها
البراءة الوانها الزاهية ..
بصخب الطفولة تملأ جيب القميص بحلو الخبيز
وتخرج ملتفة بالسرور اللطيف
لتغزو دارا" جديده ..
وفى البيت حيث الوداعه تجمل ارجاءنا ..
.. وانت البنات الحرائر.. وهن يكنسن سوح البيوت الفسيحة عند الصباح
يصلحن وضع الوسادة من ميلها
ونقل الاريكة من وضعها... وشد الملاءة
يسرحن اخواتهن الصغار بمشط قصير
ويعقفنه للوراء قليلا" ويحكمن شد الشريط ..
وانت البنات الحرائر
تودين شيئا" من الشعر
منى أقول (ان الطيور الاليفة ترجع بعد اكتمال الربيع لفىء الحديقه ..
.. وان الكلام الجميل يقال لحق الكلام الجميل .. وليس لمحض الحقيقه..)
..أحبك فى رمضان الكريم وهو يودع آخر ايامه
فى الانتظار اللهيف الى ان يحين اذان الفطور..
فى الصبايا وهم يوقظون عيون الحوارى الى بركات السحور ..
فى الرشفات البطيئة تفرغ منى اناء المديدة..
فى العيد .. وفى ادمع الامهات اللائى
يعانقن ابنائهن الكبار
بعد الصلاة القصيرة .. والخطبة الضافية
ويعفين عنهم ليوم القيامه ..
ويرجين ان يسع الله فى ايامهن الغاربه..
لكيما يروا عروساتهم الجميلات طبعا"
وهن يزففن اليهن فى سيرة صاخبه..
ويطلقن بعد تسع شهور وعشر ليال
صراخ الحفيد ..
.. كل عام جميل يمر علينا وانت
اميرة حرفى ونبضى
واحلى قصيدة..
واحلى حبيبه ....
..
كل عام جميل يمر علينا وانت بخير .........
بتوقيع : مصعب الرمادى.
__________________
يا الله ما يابس سوى حلقى المجرح بالدعا
كلُ وردة ٍ وأنت بخيرْ*********
1 -
وأنت ِ كلَّ عام ٍ تصغرين ، كلَ عامْ . .
نرجسةً ًٌ يهرب َ فوْحُ عطرِها إليهَا. .
عريسُك ِ الندَىَ ،
وقصرُك ِ المدَىَ
وكل ُ وردة ٍ تخرج إثرَ وردة ٍ . .
من عُشب ِ غِبْطَتِي ،
تزفّ نفسَهَا علىَ حَريْر ِ مِعطفِك ْ
تأتيك ِ بالشذىَ - وأنتِ عطرهُ - فترتبك ْ
لا تذرف ُ السماء َُ،
غيمةً ً إلا فِدى ً لدمع ِ مُقلتِك ْ
هل ْ مازحتْ عيناكِ ِ ُزرقة َ السّحاب ْ
كي يفيضُ مِنْ جداولِكْ
يا شعرَهَا البليلَ فيْ الشّعاب ْ. .
هلْ حفظت َ صبوتي علىَ جدائلِك ْ ؟
وهل سجّلت َ أنني استمرأتُ لذة َ الغياب ْ
بين َ خصلتين ِ في منازلِكْ ؟
واستنشق َالحريق ُ مهجتي وأضرمَا . .
على مشارف ِ الفقدان ِ . . هل أجدْك ِ بلسَمَا ؟
لكنّ غيمَ قلبك ِ الرّحيم ِ لوْ هَمَا ،
فلنْ يغادر السّمانُ في خريفِه ِ الحدائق ْ ،
أوْ َقد ْ يكون في دنوّه ِ كالرّيْح ِ ،
قبل َ فتنة ِ التلقيْح ِ ،
حتى َْ تُثمرَ الحُقولُِ غابةً ً مِن ْ الزّنابق ْ. .
2 -
لا تكبُرين َ إلا ّ قيد َ ضحكة ،
لا تكبُرين َ إلاّ عمرَ زنبقة ،
ُ تحصِي دموعَهَا في شهْقة ِ الندَىَ
أو في زفير ِ نجْمة ٍٍ مزوّقة ،
لأنْت ِ يا فوّاحة الشذى َ
تخجل مِنك ِ الشمس ُ أنْ تهل ّ مُشرقة ْ
أو يضيع من ضيائها الضياء . .
عيدُنا موعدهُِ السماءْ
فمن يفاوض النجوم يا حبيبتي ،
كي لا تغارَ في المساء ْ ؟
عيدُنا القادم ، لن ْ يعجَِّ بالأرقامْ
فنحن ُ في طريقِنا إلى مجرة ٍ لا تعرف التاريخ َ. .
لا تحدّهَا الأعوام ْ. .
3-
لن ُتمْطرَ الغيْوم ُ ،
بَلْ يزيدُها احتفالنا ُ انهمَارا . .
لن تمطر الغيوم ُ، بل تزيدُ جَذوة ً و نارا ،
تزيدك ِالسنينُ إنْ رَغِبْت ِ ، نرْجساً وجُلنارا
وكلٌ شمعة ٍ تتوقُ أنْ ُتلبسْك ِ منْ ضيائِها إزارا
سيهمس البستان ُ في المغيب ِ :
كلٌ موْسم ٍ غمامُنا مطيرْ . .
كلُ وردة ٍ وأنت ِ يا حبيبتي بخيرْ . .
جمال محمد إبراهيم
13أبريل 2007الأخ والصديق محمد عباس الحاج لك تقديرى وأنت تنثر الألق الجميل ، الشكر بلا حدود لكلماتك الدافئه و كل عام وأنت وجميع اعضاء المنتدى الكرام بألف خير وصحة ونجاح وعطاء . ولكم صادق احترامي وأحلى تمنياتي ـ
أبو غازي
27-12-2008, 02:25 PM
قالت لهُ...
أتحبني وأنا ضريرة ...
وفي الدُّنيا بناتُ كثيرة ...
الحلوةُ و الجميلةُ و المثيرة ...
ما أنت إلا بمجنون ...
أو مشفقٌ على عمياء العيون ...
قالَ ...
بل أنا عاشقٌ يا حلوتي ...
ولا أتمنى من دنيتي ...
إلا أن تصيري زوجتي ...
وقد رزقني الله المال ...
وما أظنُّ الشفاء مٌحال ...
قالت ...
إن أعدتّ إليّ بصري ...
سأرضى بكَ يا قدري ...
وسأقضي معك عمري ...
لكن ..
من يعطيني عينيه ...
وأيُّ ليلِ يبقى لديه ...
وفي يومٍ جاءها مُسرِعا ...
أبشري قد وجدّتُ المُتبرِّعا ...
وستبصرين ما خلق اللهُ وأبدعا ...
وستوفين بوعدكِ لي ...
وتكونين زوجةً لي ...
ويوم فتحت أعيُنها ...
كان واقفاَ يمسُك يدها ...
رأتهُ ...
فدوت صرختُها ...
أأنت أيضاً أعمى ؟ !!...
وبكت حظها الشُؤمَ ...
لا تحزني يا حبيبتي ...
ستكونين عيوني و دليلتي ...
فمتى تصيرين زوجتي ...
قالت ...
أأنا أتزوّجُ ضريرا ...
وقد أصبحتُ اليومَ بصيرا ...
فبكى ...
وقال سامحيني ...
من أنا لتتزوّجيني ...
ولكن ...
قبل أن تترُكيني ...
أريدُ منكِ أن تعديني ...
أن تعتني جيداً بعيوني ...
نزار قباني
عودوا إلى أطفال غزة تسمعـوا***************
عــودوا إلــى أطـفـال غـــزة تسـمـعـوا = عـن مولـد الأصبـاح مـن رحـم الدياجـر
عودوا إلى القسـام يسلـخ مـن ظـلام = الـلـيــل بـالأكـفــان مــجــداً لــلأواخـــر
ونـراه يغـزل فــي الـدجـى المسـكـون = بالآهات من خيط الأصيل مدى الخناجر
عـودوا إلـى المشلـول ياسـيـن الـعـلا = بحماسـه دارت علـى البـغـي الـدوائـر
مـن جـوف بطـن النـون يهـتـف غاضـبـاً = لا سلم أو يجلـو عـن الأقصـى الكوافـر
عـودوا إلـى الخنـسـاء تكـظـم غيظـهـا = لـتـثـور بـركـانــاً يــزلــزل كــــل خــائــر
عـودوا إلـى الرشـاش تخضلـه اللحـى = بـخـنــادق الإخــــوان بــصـــور بــاهـــر
عــودوا إلــى يـبـنـا إلـــى يـافــا إلـــى = بيسـان ترقـب مـن يـزف لهـا البشـائـر
للمجدل المحزون يسكب في الدجـى = عبـراتـه الـحـرّى عـلـى أطــلال عـاقــر
لجـبـالـنـا الـشـمــاء تــرفـــع هـامــهــا = لمـروجـنـا الـخـضـراء تنـتـظـر الـحـرائــر
عــــــودوا إلــــــى آثـــارهـــا آبـــارنــــا = أشـجـارنـا الـخـضـراء تنـتـظـر الـحـرائــر
عــودوا إلــى مـــرج الـزهــور لتعـلـمـوا = أن الـمـبـادئ لا تـــذل إلــــى مـكـابــر
يـــا زمــــرة الأقــــزام كــيــف تـرونـهــا = أرضــاً بــلا شـعــب فتـعـسـاً للمـغـائـر
فلـمـن فلسطـيـن الـربــاط ومـــن لـــه = المسرى وحتى النصـر أيـن وأيـن ثائـر
أيــن الـشـعـارات الـتــي قـــد ظـلـلـت = منـا الألـوف وزيـفـت فـيـض المشـاعـر
كـم أزكـمـت مـنـا الأنــوف تــرى وكــم = قـد بـح مـن فــرط النـبـاح بـهـا حنـاجـر
النـصـر آت !!! أيــن هـــو ؟ فالـعـيـن لا = تعمـى ولكـن يـا لـهـا تعـمـى البصـائـر
فـالـنـصـر يــهـــدى لـلـتـقــاة تـفــضــلاً = والله لا يُـعـلـى سـنــام الـنـصـر فـاجــر
يــا أيـهـا الـمـهـزوم لـــم يـسـلـم لـنــا = وطــــن ولا بـقـيــت تلمـلـمـنـا أوامــــر
لـكـنـنـي والــحـــق يـشــهــد أنــنـــي = آبـي القنـوط فـذاك مـن شيـم الكوافـر
فــغــدا تــعــود لــنـــا الــديـــار تـبـثـنــا = أشواقـهـا ونقـيـل فــي ظـــل الـبـيـادرالشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسى الفاضل العزيز أبو غازي لك تحياتي وتقديري بلاحدود ـ ولكم جميعا تحياتي ومودتي ـ
البقاع ـ ـ ـ ـ البقاع **********لم يعد في المحطة إلا الفوانيس خافتة
وخريف بعيد...بعيد
وتترك حزنك بين المقاعد ترجوه يسرق
تعطي لوجهك صمتا كعود ثقاب ندي
بإحدى الحدائق
إن فرشت وردة عينها يشتعل
وتجوز خط الحديد
كأنك كل الذين أرادوا الصعود ولم يستطيعوا
أو انتظروا
أو كهاو اكتظ دفتره بالدموع
دموعك صمت
ثيابك بدعة صمت مقلمة بالبنفسج
لم يبق زر بها
وحقيبة حزنك قد ضيعت قفلها
لم تزر قميصك... بنطالك الرخو
لم يبق شيء يزر
لا أنت
لا صوتها
لا المحطة
لا الأمس
آخر قاطرة سلمت نفسها لم تقاوم
على فكرة
صوتها طائر ينهل الصبح من لوزة
سلمت نفسها
آخر القاطرات انتهت...
سلمت نفسها لم تقوم
أخذت رجائي وصغرته سنتين
وأجلسته فوق مصطبة سكرت من أريج النساء
لا تقلب متاعي الحزين أمام الأجانب
فالثياب القديمة مثل البكاء
وأخذت الهوية منه
ووجه الهوية مما مسحت الإساءات
لم يبق فيها انتماء
لم يعد في المحطة إلا الفوانيس خافتة
وخريف يسير بعكاز ورد
وتترك حزنك بين التذاكر
ترجوه يذكر في منزل
في طريق بطيء التذاكر
قاطرة أصبحت مسكنا
وتقدم وجهك عود ثقاب
لكل الذين قد استهلكوا
وعلى علبة الأمس
تقتات
تسحب نفسك
أمسك
في نفس هادئ
ونساء ببهو الثلاثين ضاعت تذاكرهن الرخيصة
تدفع تذكرتيك وتبتاع لمسة نهد مصغرة
وعلى فكرة
أنت من أشد الحزن والصمت تقطع تذكرتين لنفسك
تقطع حزن... حزن
تقطع كل القطار تبيع دموعا وحلوى
لأن القطار بلا امرأة أو صديق أنت دخلت ليالي الشتاء
ساكنا كالصخور الحزينة في قمة الليل
تبك بكاء الصخور المنيعة
تجتازها الريح في آخر الليل
لم يبق من نجمتيك سوى ثؤلولتين وتبتسمان
تبتسمان كثيرا
ووجهك عرش من الشهوات تهدم
طال احترام النساء له
والسكارى حزينا
كأن حصانا من الشمع قبل الصهيل يذوب
كأنك طيب من الشمع لم تنطبق شفتاه ثلاثين عاما
وتهرب من قاعة الشمع
من خطب الشمع
والحاضرون يتيهون فوق الكراسي
تمنيت لو هذه الثلاثين عاما تنظف مغسلة
أو تبلط حجرة حزن
تمد الحديقة سكتها النرجسية صوبك
أنت مرايا تصير إذا لمستك الحديقة
أو غمزت تنام بزهرتها في المساء
كيف تستأجر الانتحار بدرب طويل
وتقطع تذكرة وتمزقها وتقدر ثانية
تستدين من الصحب جرعة خمر
وتذكرة ثقب مرتين
ورقعة ود
كأنك صندوق جمع الإعانات للحزن
تخدعهم في القطار
-تفضل
وتحني أمام المفتش رأسك ليس احتراما له
بل الثقوب البطاقة
- مثقوبة
- مرة...مرة سيدي
- مرتين
ويتلبث وجها من الشمع يأخذ منك إشتياقك
يأخذ منك البطاقة
يأخذ منك الهوية
- انزل....
- نزلنا
ويلقى الهوية قد مسحت مرتين
صحبك المدمنون على نفسهم غادروا مرتين
أغلقوا الحجارة و الصمت ولا مبالاة أبوابهم
والغبار بلون البنفسج يا سيدي
إنهم يكنسون السكارى
مناخ من الذكريات المطيرة
من عبروا الجسر لم يعبروا
والذين غنوا الأغنيات يرين السكوت عليهم
وهذي البطاقة قد عبرت أحدا مرتين
ريقها بارد... بارد مثل جرار قبر الحسين
كنت في حاجتين لها
تفتح الباب في كبكاء الحرير
وتفتح أفواهها وحكاياتها وبطاقتها النرجسية
في دفؤك العائلي الخطير
ثم ترفعها آخر الليل قارورة من عقيق
وتسكبها في ذكاء السرير
كنت في حاجة لكتابة شيء أخير
لم يعد أحد في المحطة
عادوا لأحزانهم أو هم اختطفوا مثلما يحصل الآن في كل يوم
أو استعملوا كالقناني الجميلة
أو بالقناني الجميلة
أو استهلكت نارهم
وغفوا بين رماد السنين
لم يعد سيدي...
ورجائي رجاء البنفسج أتلفت نفسك بالشرب
أي قطار بهذا المساء الحزين
انتظر... انتظر...
انتظر أيها الصاحي جدا
هنالك قاطرة للبكاء تقل المغنين والحالمين
ألغيت
خذ إذن جرعة
رغم أن الجمهور وغير الخمور بهذي المحطة مغشوشة
ربما تفهم اللغز
سوف أروي المحطة فاصبروا
تعطي دخانا بلون المناديل والقبعات
تهز قناديلها أكثر مما لنا
كتب اللّه فوق الجبين
إن تأخرت... أغلق برقية الحزن للصمت
قد أخرتني
وأغلق للياسمين
أغلقت بابها
ما طرقت احتراما لغفوتها ولعشقي
ولم تأخرت بالباب حزني طويلا
رأيت مفاتيح غرفتها
ومشابكها
ومشداتها
وانتظاري بأيدي سكارى المواني
بكيت البلاد التي تقتل العاشقين
أين كانت كلاب حراستها
أم تراها تهز الذيول لمن يعتليها
وترسل أنيابها بالشحارير
إن كان صوتي أقل الشحارير شأنا فلم يرتجف
والمخالب تقدح حولي
ولا غيرت وزناتي لغير الهوى والحنين
اغرب الأمر.... بعض الشحارير
لما رأتني لست أحط على الفضلات كأحوالها
نبحت كالكلاب
إلهي إني كفيل بتلك تكفل بهذي
فأنت خلقت لها جناحا لها لتغني
فصارت تهز
تعظ وأخشى تعضك أنت كما الآخرين
لم تعد بلدة لا تراني كلابا مدربة
ضد من يرفعون مزاميرهم للصباح
فأين البقاع...؟
أحذره من دخول الكلاب بكل انتماءاتها
ليظل بلاد البنادق والأغنيات
وكل الذين على دهرهم خارجين
سوف أوري المحطة
بيت لنا بالبقاع أمين...أمين
يعشي البساتين...
يملأ مخزنها بالرصاص
وبين حراساته
أغنيات عن القاعدين بحضن المنى في
أيبقون في حضنها قاعدين
ولدتنا البنادق يوم الكرامة
والأمهات لهن حقوق على البالغين
أنت يا مدفعا
يا إله يمد بقامته بين زيتونتين بقاعتين
وينشق خطين مما ارتفاعك في الجو
لون السماء وسرب الغمام وسرب الحمام
كأن حديدك يفقد وزن الحديد لسرعته خلف أسرابهم
ليت كل المدافع تقرأ ما أنت قارئه في الظلام
ارفع الكف بصيرة جرحت نفسها
لونت وجهها وردة
في الضباب المشاغب عشقا
وأترك خطوة حب
تغرد ما بيننا بالرضا والرؤى والسلام
باليدين الفدائيتين غدوت إله
إلا فإنك مما يكدس أهل الكلام
ثمل ليس عيب على ثمل السلاح
فان العراق قديم بهذا الغرام
أيها السكر كم قد سكرت بنا بالعراق
وأسكرتنا
نم بمرارة غربة العمر
فبعد العراق جهلنا ننام
وافترشنا لهيب الرمال
فواحاتها غازلتنا بجرعة ماء
رأينا الخناجر فيها
وما للغريب سوى واحة أن يكون الصيام
ارفع الكف تصبيرة جرحت نفسها
كذبوا ما انتميت لغير لهيب الدهور
كذب المنتمون لكل نظام
إنني شارة في طريق الجماهير ضد النظام
يتبارك هذا الضحى
مخملي يلمس الروح تبكي
فتى يرجم الشمس في غابة الصمت
والآخرون استقلوا فتوة أقدامهم
غازلتني البنادق زيتية النظرات
وضعت قميصي برحمة صفصافة
لم تسبح بغير رضا الشمس عنها
وأرجوحتان من القابرات تالف صوت الرصاص الفتي
تدغدغ خد البساتين
مرحى لهذي البيوت
مرحى لهذي القواعد
مرحى لهذي البساتين
تخرج للصبح عذراء
ماء اليافعة يكشف عن جسمها
تفرش للفرح الحلو سجادة
اجلسوا يا رفاق... خذوا قهوة الصبح
شق كشق الفواكه في القلب
من أنت....
يا أنت...
يا قاحلا ليس فيك سوى الحزن
يمسك رشاشة في الهجير
استرخ لحطة يا حبيبي هنا قهوة الصبح
أو تشتهي بالذخيرة تدخل في سورية الذاويات
تعانق قنطرة.....
ستمر مدرعة باتجاه الشمال عليها
اختفي....اقتربت
قبلت طرفا من حذائك
اتل فلسطين قبل الشهادة
اسحب أمانك....
اسحب أمانك....
اسحب أمان أمانك.... نار
حمل النهر شبه مدرعة
لا تزال بكفين مقطوعتين
تشد على صدرها
تقبض الروح منها
وترخي يديك قليلا وتفرح
ثم قليلا وتفرح
ثم قليلا وتفرح
زفوا جنازة ورد
وتذهب بين البساتين
بين القرى حقبا
وحكاياتنا حقبا
تختفي كالمصابيح ....
أعمدة الكهرباء
وجوه القرى في دخان القطار
خرجوا في أعالي الدجى
والقلوب بقبضاتهم تنشر النور
في غابة اللوز والعشق والذكريات
ولم يتركوا قربة ... فتشوا عنك ....
لم يلقوا البندقية
لم يعرفوا أنت للنهر سلمت
ونمت نعنى لا يقاوم إغراؤه
فرقة الليل عادت بثوبك
فالأغنيات تعسكر بين البساتين رافعة شارة الانتصار
يتبارك هذا الضحى ...لفظ الندي أنفا سه
قطعة قصب الحلو أدت نشيد الخلود
وجدنا الشظية الطروبة فاغرة فمها
تتملى النجوم تلتقط من كرمة في الجليل وتصعد
كان يراقبها وتركناه
كان يريد يظل وحيدا
أمام فلسطين يحكي هواه
تركناه كاللوز يعقد بين عيون دلال
وبين الشهادة في الخالصة
نحن جئنا إلى العرس من آخر المدن العربية
من زمن القمع والقهر والقتل والتركات الثقيلة
شق كشق الفواكه في القلب
لم يحمل السيد البندقية مثل اللصوص بغيا إلى بيته
بل عرسا
وقد عقد العرس في زهرة التين
كل الدفاتر جاءت بثوبين من خالص الفجر
بعض القرى قدمت بالهدايا البسيطة
كان المهم المجيء
بعلك جاءت... وعامل...
طيبها اللّه أما وشيخا وراغب حرب
فهم منذ خيبر لوالد البندقية أب
جد وأب
إيه أهل الحمية...
أنصار يجثو على صدره باب خيبر
فاقتلعوه لديكم بهذا نسب
وهو السيد الآن يمسح أنف العروس
مسافة حزينين بالورد
والسيد الآن شد على قهوة الليل والصبر
أعصابه قاذفات اللهيب
أمر النار فاستبسلت في نقاء الذهب
صدر الأمر للراجمات
توازي رضا اللّه عنها وعزته والغضب
مسح الجرح في قدم ثبتت
ليتها ثبتت مثلما قدميك جيوش العرب
أبعد اللّه عنك وجوه المشاريع
تجعل حتى البندقية تبكي
ولا تطلق النار
إلا كما تطلق النار بعض اللعب
رافق الصمت يحمل نعشا من القابرات الحزينة
في حدقتا البساتين
تأتي القواعد باقات ورد
ويأتي الرصاص دموعا وحلوى
وتخفق في الدرب أم كراية حرب
برغم التمزق راية حرب
وشق كشق الفواكه في القلب
أرجوك سيدتي
لا تزيحي نقاب القتيل
فلم يبق إلا أصابعه طوقت مخزن النار
واسترسلت بالطرب
وجدنا قريبا من الدم كسرة خبز تزغرد
لا بد أطعم بعض العصافير
غنى لها أغنيات الوحيد أما الدروع
و لا بد.... لا بد ضاجع هذي القناطر واحدة بعد أخرى
ولا بد عانق سطح مدرعة
حل خوذتها بهدوء
وألقى الفواكه تفاحتين من الصمت
تفاحتين من النار
تفاحتين من الجحيم...الجحيم
ولا تنتهي
أنت لا تنتهي
حزني يوم خرجك من بيروت
للملح... لليم كاليتيم
كاليتيم لا ينتهي كالقدر
أنتشر الآن جهتي راية عشق لديك
وصباره العمر تجمع عندك ماء لأسقامها
قطعوا الماء عنها فلم تنحن
هكذا كل صباره سيدي
إن رماها الظمأ أو رماها حجر
هكذا جئت كل المحطات صفا ورائي
فمن لا يجيء بقاطرة بالمحطات يأتي
فان لم يجدها يسافر يا سيدي بسفر
يا عريس البقاع تسج
فبعض الذين يحملون الزفاف يري العروس
وبعض الزغاريد يوجب أقصى الحذر
من زمان يبرح عشق البنادق غرنا قنا وغرا نقنا
ونسور العراق
وعشنا على جمرة الصمت
والوحل .... والبرد
من زرقة الشفتين كتبنا الأغاني الحزينة
كان البنفسج ينمو بأضلاعنا آخر الليل
انتظروا الشمس
لم ندر من أين في بادئ الأمر جاء الرصاص
تثقب ضلعي وضلع رفيقي
ولما يكن جاوز الوردتين و شهرا
ومن يكن يومها وضلوعي مزامير حزن يا سيدي والسهر
وزعت حقولا من الأسبرين المرير بجسمي
كأني صداع بهم ليس يشفى
انتظرت كياناتهم تنتهي فأعاتب شيئا يساوي عتابي
أعيد الدموع القديمة فوق الرفوف مع العلب الخزفية
إلا كما لا أصرح يا سيدي
دمعتين سأخفيهما تؤلماني
وفي مدخل البيت أسترجع الزنبقات
وعود أبي ينشر الفل في حجرة الشاي
علمني أتدرون قبل لقاء الضيوف
وقبل ارتفاعي إلى شرف البندقية
كان يقول الأغاني كشق الفواكه في القلب
كان يقول أهم المغنين من يشعلون الأغاني
ومن يمطرون المطر
قال والعد شارف آخر أحلامه
والمفاتيح لما تعد تستجيب له
أين أنت ....
لماذا تأخرت عن موعد النغمات الأخيرة والشاي
قلت أقبل كفيك في غربتي
لا أزال بأرصفة الليل يا ولدي
كل هذي البلاد بأرصفة الليل للشحن يا والدي
غير أني ما بعت وعودي
ولا مثل شيخ الغناء الرخيص
رقصت بها كلما جاء بغداد وال جديد
كثيرون باعوا
كثيرون ناموا هنالك واستغرقوا
وبقيت مغني المحطات والعربات التي لا مصابيح فيها
واسحب جفن الذين ينامون في الذل
أنظر ماذا بأعينهم
يا عيوني...لماذا تنامون؟
انو المغني يغني
عن الفجر بالدشت والرشت
والرشت هذا أمير المقامات قبل الصباح
أمير الشعر
فأعلن.... فأعلن
( ) قبضوا
أصبحوا الآن أرصدة وانتهوا كرجال
باعوا الحقل سادتي
والمغني بحبة قمح يهيم على وجهه
دفع العمر من أجلها وسقاها على البعد بالدمع
يا رب احفظ بلادي
وأطفاله والأزقة والأمهات
وعودي أبي
واجتماع رفاق السلاح غلى خطة للنضال
رب لم يبق في العمر شيء
سوى ساعتين صباحا على دجاه والعراق معافى
نزيل المنافي عن الروح نغسلها ونوافيك غير حزانى
وأنظف شيء بنا القلب والراحتان
وأغنية للوصال
وهو السيد الآن يعقد ...يدعو ...يدعو البساتين
والزمن العربي لشن قتال
وتأتي من النهر مقبرة خدها المرمري الشموع
وتفتح مثل المدارس في ساعة الانصراف
إلى البيت أبوابها
يخرج الشهداء الصغار إلى العرس
من كان منهم رضيعا بصبره
يبقى على حجرها ضاحكا
يترك السيد الآن خيمته ويجيء إليها....وينفردان
تسلمه إصبعا لم تجد غيره
من تراه يكون
تقرب من رأسها رأسه...
يبكيان....
وتخفي أساها ويفي أساه...
تقلبه وتعود إلى حزنها المرمري كما للسواقي تعود الظلال
وتعلو الزغاريد في خيمة العرس
يا شعب
عاد الوسيط الجديد إلى أمه فاتحا فخذه ويعرج
ماذا به يا رجال
ربما الاجتماع
ربما...ربما...
صوت رشاشة صار فتقا به واتساع
بيجين... ريجن....شولتزن.....
فهززن....سلطا نزن....
كتائزن...ك هذا نهايته في البقاع
صاحبي ليس يعطي المفاتيح
كل المزامير تجلس بين يديه
وكل الموازين تجمع ميزانه للصراع
صاحبي صاحب الدهر هذا البقاع
كلما ارتفعت راية عانق الارتفاع
فإذا راية أنفت من يد نكستها
تخطفها عاليا
تتمارى النجوم بها وتغار القلاع
علم البندقية عز الهجوم وجنبها الذل
فاستبسلت وكأن هجوما بها في الدفاع
في غد في البقاع أعانقهم
وارى قبة البيت مزهوة في وجوه السلاح
وادمع مثل الصنوبر يصعد الشمس أمر الصباح
ينادي الأصلاب الجميلين
أن يغسلوا ليلة الأمس
أن ينشروها على طولها
بين مشمشتين ورفوا جميع الجراح
وغدا في البقاع أقبل عزم السماء
وعزم الشباب
وعزم التراب
هو من كأمد اللوز عيناه عبارتان على الأولي
يحبهما
تعبران السماء المحلى كشاي ثقيل بعيد التوازن
أحصي الرصاصات في حجره
جلدا كالجدائل
حاول يحصي المرارة والحقد والشوق
هذي التي ليس تحصي
تلفت في قلبه...رائع كل شيء
سيسمع وكر الذئاب
ينوح النواح القديم
وطري خشونة كفيه بالرقراقات الحزينة
كان يغص كنهر من العشق
تنهل منه الذئاب
سحبت نفسها الشمس خلف الكواكب
ظل الرصاصات صار طويلا
ولولا البريق الفدائي في بؤبؤه بدا كرمة
صمت تفاحة
مشمشا....مشمشا...
أو غناء طيور يحير من أين يأتي
كهولة دهر بعينيه أو جبل بالشباب
ليس شيء يغرد مثل سلاح خفيف خاطف كالصقر زار
البيوت الصغيرة
قبلها عشبه...عشبه
وترقرق
باغت وجه العدو تثبت فيه مواقع الذل
وانساب في النهر مثل الهدوء
وأحصى الرصاصات
لم يبق إلا ثلاثة
واحدة للرجوع إلى كأمد اللوز
ألا خيران لهن بكل نظام حساب
هو من كأمد اللوز لكنه لم يعد
صار في كأمد اللّه
نام على كتف الأولي
لقد علم الكرم أن يطلق النار
نافذة أن تمد البنادق جسرا على الأولي
تعلم منه الشجاعة
حين يمر الشجاع بشيء سيصبح شيئا شجاع
في غد كأمد اللوز
تخرج تلقاه غطى ذوائبه بالندى السندسي
وفي صدغه المرمري كشاهدة
قمر عربي من الزعفران
يميل إلى الارتفاع
لم تتوج على الدهر وردة عشق
كانت كوجه الحزين البهيج الأمير اليافع
سيدي كأمد اللوز
خذ من غنائي الذي يمسح البندقية
واترك حروب الدموع
فهن العراق ينوح بنا في اللقاء ينوح بنا في الوداع
العراق طباع به عاشق مدمن شاعر
إنما البندقية أم الطباع
لم يعد في المحطة إلا غناء المغني
وسافر هذا إلى وجهة ليس يعلمها أحد
ترك العود في آخر المصطبة حزينا
وكراسة وللأغاني الجديدة
للقاطرات التي لا مصابيح فيها
لتذكرة ثقبت مرتين
لمن فضلوا أن يضيعوا على أن تضيع الأغاني
سلام عليكن أرصفة الليل
سلام على العربات التي احتملتني
أنام بها ساعة في أمان سلام
فإن الكلاب تحيط بقلبي
سادتي سيداتي وسادتي: أنتهن آخر الأغنيات التي يمكن
الآن إنشادها
ربما يقتلون المغني
ويخفون آثاره ربما سيذوب أو يختفي
مثلما يحصل الآن في كل يوم
ولكنها الأغنيات
ستبقى تذوبهم أبد الآبدين
مظفر النواب العزيز أبو غازي شكرا للسؤال لك تحياتي واحترامي ، وللجميع تقديري ومودتي ـ
أحقًّا أنّكم عربُ ...؟!!!
***************
أَحقّا أنّكُمْ عَرَبٌ كِرامُ
وأنّ الجارَ مِنْكُمْ لا يُضَامُ ؟!
وأنّ يَدًا إِذا مُدّتْ لِقَتلي
تَثورُ لِقَطْعِها العُصَبُ العِظامُ ؟!
وأنّي إنْ أُواجِهْ أَلفَ ذِئبٍ
سَتُرْعَى حُرْمَتِي ويُصانُ ذَامُ !!
فَمَا لَكُمُ عَلَى ذَبْحِي اتَّفَقْتُمْ
وَغاصَ بِلَحْمِ جَوْعايَ الحُسامُ ؟!
**********
أحقًّا أنّكمْ عَرَبٌ كِرامُ ؟!
عَلَى أَقْدَامِهِمْ يَجْثُو الغَمامُ ؟!
لَهُمْ خَيْلٌ عَلَى صَهَواتِ مَجْدٍ
إِذا رَكِبُوا الرَّدى ثَارَ القَتامُ
وَأَنّ أَخِي ... أَخِي ... مَا رَفَّ رِمْشٌ
على عَيْنِ ... وَمَا سَجَعَ الحَمامُ
وَأنّي إِنْ يَجُعْ يَفْزَعْ لِلَحْمِي
فَيَأْكُلَهُ إِذا قَلّ الطَّعامُ
فَمَا لِي لا أَرَى إِلاّ حِصارًا؟!
يَمُرُّ بِمُرِّهِ عَامٌ وَعَامُ
وَتَقْضِي مِنْ قَسَاوَتِهِ شُيوخٌ
وَيَنْهَشُ جِلدَ أَطفالي السّقامُ
**********
أَحَقًّا أَنّكُمْ عَرَبٌ كِرامُ ؟!
يُشدُّ بِهِمْ إِذا اعْتَدَتِ الطَّغامُ ؟!
فَمَا لي كُلّما نادَيْتُ: قَوْمِي
ذَوَى صَوْتِي وَأَسْلَمَنِي النِّيامُ ؟!
أُدافِعُ عَنْ كَرَامِتِكُمْ وَأُرْمى
بِأَسْهُمِكُمْ، وفي صَبْرِي أُلامُ !!!
فَيَا عَرَبًا مَخازِيَ في مَخَازٍ
لِسُوْءِ صَنِيْعِها عَجِبَ اللِّئامُ
ثِقُوا أَنِّي إلى عِزٍّ طَرِيقي
وَلَوْ - وَحْدي - تَلقّانِي الحِمامُ
وَمَا أَجْدَى السُّكوتُ على عَدوٍّ
لآمَنَهُ، ولا أَجْدَى الكَلامُ
وَلَكِنْ بِالسّيوفِ يُردُّ حَقٌّ
وَتُرعَى بِالصَّوارِيخِ الذِّمامُ
أَحقّا أنّكمْ عَرَبُ ...؟!
وَأَنَّ عُروقَكُمْ فِيها دَمٌ يَجْرِي
وَيَجْمَعُنا رِباطُ الدّينِ والنّسبُ ؟!!
أَنا باللهِ أَسْأَلُكُمْ:
أَمِنْ حَقِّ العُرُوبةِ أَنْ أَمُوتَ بِسَيْفِكُمْ غَدْرًا
وَجُرْحِي نَازِفٌ سَرِبُ
أَمِنْ حَقِّ العُروبَةِ أَنْ أُذبَّحَ دُونَما رَحمَةْ ؟!
وَأطفالي – على جوعٍ – يَذُوقونَ الرَّدى والوَيْلَ والنِّقْمَةْ
وَأَنْتُمْ في عُروشِكُمُ تَموتُ كُروشُكُمْ تُخْمَةْ !!!!
**********
أحقًّا أنّكمْ عَرَبُ ؟!!!
تَوَاطَأْتُمْ على ذَبْحِي ...
وَجاءَتْكُمْ لِتُمْلِي رَأيَها (لِيفْنِي)
وَتَبْصُقَ في وُجُوهِكُمُ وَتَنْسَحِبُ
وما لِي مِنْكُمُ إلاّ الخَنَا وَالرِّجسُ والكَذِبُ
أحَقًّا أنّكمْ عَرَبُ ؟!
أنا ما قُلْتُ: هَاتُوا لِي مَدافِعَكُمْ ... ولا حتّى مدامِعَكُمْ
أنا ما قلتُ: رُدُّوا سَيْفِيَ البتّارَ إِنَّ السَّيفَ مُستلَبُ
لأنّي لَمْ أَكُنْ يَومًا لأُحْرِجَكُمْ
ولكنّي أقولُ لَكُمْ: دَعُونِي في أَتُونِ الحَرْبِ وَحْدِي
إِنّني كَالرُّمْحِ أَنْتَصِبُ
ولا تَتَعجَّلُوا مَوْتي لِكَيْ تَتَقاسَمُوا إِرْثي
يُباعُ لِحِقْدِ أَعدائِي وَيُنْتَهَبُ
وَلَسْتُ أُرِيدُكُمْ عَوْنِي
وَلَكِنْ أَطْلِقُوا كَفِّيْ أُعِنْ نَفْسِي فَأَنْتُمْ قَيْدِيَ الأَشِبُ
ولا اسْتَجْدَيْتُكُمْ لُقَمًا عَلَى سَغَبٍ
مَعابِرُكُمْ هِيَ السَّغَبُ
وَحِيْنَ أَسِيْرُ وَحْدِي شَامِخًا أَنِفًا
وَتَعْوِي حَوْلِيَ الذُّؤبانُ والنُّوَبُ
قِفُوا عَنِّي بَعِيدًا أَكْفِكُمْ نَفْسِي
وَلَكِنْ يا زَعَامَاتي: أُناشِدُكُمْ بِألاّ تَنْزِعُوا سَيْفِي
وَأَلاَّ تَقْطَعُوا كَفِّي
وَأَلاّ تَقْلَعُوا طَرْفِي
وَتُلْقُونِي إِلى حَتْفِي
***********
أَحقًا أنّكمْ عَرَبُ ؟!!!!
تَرَوْنَ دِماءَنا تََجْرِي وَتَنْسَكِبُ
تَرَوْنَ عُيونَنا فُقِئَتْ ....
تَرَوْنَ لُحومَنا عَنْ عَظْمِها نُزِعَتْ
تَرَوْنَ كُبودَنا قُطِعَتْ
تَرَوْنَ قُلوبَنا مِنْ صَدْرِها اجْتُثَّتْ
تَرَوْنَ رُؤوسَنا عن جِسْمِها فُصِلَتْ
وَتَنْدَهِشُونَ مِنْ عَجَبٍ ... وَأَنْتُمْ كُلُّكمْ عَجَبُ
وَتَنْتَفِضُونَ مِنْ غَضَبٍ ...!!
تُرى مَا زالَ فِيْكُمْ سَادَتِي الغَضَبُ ؟!!!!
وَتَبْتَعِثُونَ أَوْراقًا مُدبَّجةً
وَتَرْتَاحُوْنَ مِنْ عَنَتٍ ... فها أنتمْ شَجَبْتُمْ مِثلَما يَجِبُ
وَنَحْمَدُ رَبَّنا حقًّا ....!!!
لأنَّ السّادةَ الزُّعماءَ بَعْدَ الرّأيِ والتّمْحيصِ وَالتَّدْقيقِ قَدْ شَجَبُوا !!!!
إذاً شُكرًا لكم يا سَادَتِي يا أيُّها العَرَبُ
بِشَجْبِكُمُ انْتَهَى ذَبْحِي
ورَاحَ عَدُوُّنا كَالفَأْرِ يَنْسَحِبُ
***********
أَحَقّا أنّكمْ عَرَبُ ...؟!!!
أَنا شَعْبٌ يُذبَّحُ مِلْءَ أَعْيُنِكُمْ
وتُقْصَفُ أَرْضُهُ قَصْفَا
وَتُنْسَفُ دُورُهُ نَسْفَا
وَتَسْقُطُ فَوقَها الشُّهداءُ تُهْدِي رُوحَها نَزْفَا
ولا يَهتزُّ مِنكُمْ سادَةٌ نُجُبُ
أحقّا أنّكمْ عَرَبُ ؟!!!
تَنادَيْتُمْ إِلى قِمَمٍ ... ومَاذا تَصْنَعُ القِمَمُ ؟!!!
زِبالاتٌ مُكوَّمةٌ ....
تُباعُ بِها بَيَانَاتٌ ....
لِساداتٍ هُمُ الرِّمَمُ
وَأَفْصَحُهُمْ إِذَا ما جَاءَ يَخْطُبُ تَضْحَكُ العَجَمُ
إذاً ماذا تُساوِي قِمةٌ قاعٌ ...؟!
أنا مَا احْتَجْتُ قِمَّتَكُمْ ...
وَلا وُزَرَاءَكُمْ يَسْعَوْنَ مِثلَ نَعامةٍ ثَكْلَى بِها وَرَمُ
ولا أَشِرًا إِلى السّفّاحِ يَحْتَكِمُ
وَلَكنِّي لَكُمْ رَحِمُ
صِلُوهَا قَبْلَ تَنْفَصِمُ
وَمِنْ عَجَبٍ تَرى المَقْتُولَ مُعتذِرًا لِقاتِلِهِ
وَجلاّدًا يُمَسِّحُ سَيفَهُ قَرِفًا وَيَحْتَشِمُ
أنا ما احْتَجْتُ قِمَّتَكُمْ
وَلَكنِّي أُرِيْدُ كِلابَكُمْ أَنْ تَرْعَوِي عَنِّي
وَأَنْ يَتوقّفَ التّنْدِيدُ وَالتَّحْقِيرُ وَالتُّهَمُ
فَما كَانَتْ صَوارِيخي لِرَدْعِ كِيانِهِمْ عَبَثًا
أَنا حَتْفٌ لِمَنْ ظَلَمُوا
فَمَا شَأْنِي بِهِمْ إِنْ قَبَّلُوا أَقْدامَ أَمْرِيكا
وَمَا شَأْنِي إِذا انْهَزَمُوا
أنا قاوَمْتُ وَاسْتُشْهِدْتُ كَيْ أحيا ...
وَهُمْ فِي ذُلِّهِمْ جَثَمُوا
***********
فَيَا عَربَ الخليجِ إِلى المُحيطِ ...
إِلى الشّمالِ ... إِلى الجَنوبِ ...
أُهِيبُ بِكُمْ ... تَعالَوْا قَاتِلُوا مَعَنا
تعالَوْا قَاتِلُوا مَعَنا
قِفُوا في وَجْهِ مَنْ خَذَلُوكُمُ حِصْنا
وَباعُوكُمْ بِلا ثَمَنٍ كما باعوا مَواجِعَنا
ألا بِاللهِ لا تَنْسَوْا فَواجِعَنا
ولا تَنْسَوْا إِذا أَطْفالُكُمْ نامُوا هَنِيئًا
أنَّنا فِي القَصْفِ لَمْ تَغْمَضْ لنا عَيْنُ
وَإِنْ شَبِعَتْ صِغارُكُمُ ... وَزَادَ بِصَحْنِكُمْ زَادٌ
بِأنّا مُنْذُ أَعوامٍ وَلَمْ تَشْبَعْ لَنَا بَطْنُ
وَلا تَنْسَوْا ... إِذا شَرِبُوا حَلِيبًا طَازَجًا ...
صُبْحًا ... مَسَاءً ... وَارْتَوَى البَدَنُ
بِأَنَّ الأُمّهاتِ صُدورُها جَفّتْ ...
وأنّ عُروقَنا يَبِسَتْ
وَأَنَّ صِغارَنا انْطفأتْ
وَجَنْدَلَ رُوحَها الوَهْنُ
ولا تَنْسَوْا إِذا أَنْتُمْ تَمتَّعْتُمْ بِأَضواءٍ مُزَخْرَفةٍ
بِأَنَّ نَهارَنا لَيلٌ ... وَأنّا لَيْلُنا مِحَنُ
ولا تَنْسَوْا ... أَلا بِاللهِ لا تَنْسَوْا
بِأنّا رَغْمَ كُلِّ الجُوعِ وَالتّدْمِيْرِ وَالتّقْتِيلِ وَالتَّشْرِيدِ ...
رَغْمَ حِصارِنا ظُلمًا ... لِغَيْرِ اللهِ لا نَعْنُو
***********
أَما وَاللهِ يَا غَزَّةْ
وَيَا أُمَّ الهُدى وَالمَجْدِ وَالعِزَّةْ
أَما وَاللهِ لَوْ صُنَّا عُروبَتَنا
لَقَامَتْ دُونَكِ الأَرْواحُ مُهْتَزَّةْ
عَلَى وَقْعِ الرَّصاصاتِ
أَيَا أُمَّ الكَراماتِ
وَيَا مَنْ فَجْرُها رَغْمَ الدُّجَى آتِ
وَيَا مَنْ عَلَّمَتْ كُلَّ الدُّنا مَعْنَى البُطولاتِ
سَيَأْتِي النَّصْرُ مِثْلَ الصُّبْحِ
وَعْدُ الحقِّ مِنْ رَبِّ السَّماواتِ
فَلا تَهِني ...
نِهَايَةُ كُلِّ طَاغِيَةٍ
لِصُنّاعِ النّهَايَاتِ
عمّان 27/12/2008م إلى أهل غزّة الصّامدين، لو كان يجدي الكلام ... ولكنّها نفثات مشاعر ذبحتها رصاصات الرّضوخ ... د. أيمن العتوم /تاريخ النشر: 28/12/2008 م
شعر: د. أيمن العتوم
رسالة من المنفى ***************
-1-
تحيّة ... و قبلة
و ليس عندي ما أقول بعد
من أين أبتدي ؟ .. و أين أنتهي ؟
و دورة الزمان دون حد
و كل ما في غربتي
زوادة ، فيها رغيف يابس ، ووجد
ودفتر يحمل عني بعض ما حملت
بصقت في صفحاته ما ضاق بي من حقد
من أين أبتدي ؟
و كل ما قيل و ما يقال بعد غد
لا ينتهي بضمة.. أو لمسة من يد
لا يرجع الغريب للديار
لا ينزل الأمطار
لا ينبت الريش على
جناح طير ضائع .. منهد
من أين أبتدي
تحيّة .. و قبلة.. و بعد ..
أقول للمذياع ... قل لها أنا بخير
أقول للعصفور
إن صادفتها يا طير
لا تنسني ، و قل : بخير
أنا بخير
أنا بخير
ما زال في عيني بصر !
ما زال في السما قمر !
و ثوبي العتيق ، حتى الآن ، ما اندثر
تمزقت أطرافه
لكنني رتقته... و لم يزل بخير
و صرت شابا جاور العشرين
تصوّريني ... صرت في العشرين
و صرت كالشباب يا أماه
أواجه الحياه
و أحمل العبء كما الرجال يحملون
و أشتغل
في مطعم ... و أغسل الصحون
و أصنع القهوة للزبون
و ألصق البسمات فوق وجهي الحزين
ليفرح الزبون
-3-
قد صرت في العشرين
وصرت كالشباب يا أماه
أدخن التبغ ، و أتكي على الجدار
أقول للحلوة : آه
كما يقول الآخرون
" يا أخوتي ؛ ما أطيب البنات ،
تصوروا كم مرة هي الحياة
بدونهن ... مرة هي الحياة " .
و قال صاحبي : "هل عندكم رغيف ؟
يا إخوتي ؛ ما قيمة الإنسان
إن نام كل ليلة ... جوعان ؟ "
أنا بخير
أنا بخير
عندي رغيف أسمر
و سلة صغيرة من الخضار
-4-
سمعت في المذياع
قال الجميع : كلنا بخير
لا أحد حزين ؛
فكيف حال والدي
ألم يزل كعهده ، يحب ذكر الله
و الأبناء .. و التراب .. و الزيتون ؟
و كيف حال إخوتي
هل أصبحوا موظفين ؟
سمعت يوما والدي يقول :
سيصبحون كلهم معلمين ...
سمعته يقول
( أجوع حتى أشتري لهم كتاب )
لا أحد في قريتي يفك حرفا في خطاب
و كيف حال أختنا
هل كبرت .. و جاءها خطّاب ؟
و كيف حال جدّتي
ألم تزل كعهدها تقعد عند الباب ؟
تدعو لنا
بالخير ... و الشباب ... و الثواب !
و كيف حال بيتنا
و العتبة الملساء ... و الوجاق ... و الأبواب !
سمعت في المذياع
رسائل المشردين ... للمشردين
جميعهم بخير !
لكنني حزين ...
تكاد أن تأكلني الظنون
لم يحمل المذياع عنكم خبرا ...
و لو حزين
و لو حزين
-5-
الليل - يا أمّاه - ذئب جائع سفاح
يطارد الغريب أينما مضى ..
ماذا جنينا نحن يا أماه ؟
حتى نموت مرتين
فمرة نموت في الحياة
و مرة نموت عند الموت!
هل تعلمين ما الذي يملأني بكاء ؟
هبي مرضت ليلة ... وهد جسمي الداء !
هل يذكر المساء
مهاجرا أتى هنا... و لم يعد إلى الوطن ؟
هل يذكر المساء
مهاجرا مات بلا كفن ؟
يا غابة الصفصاف ! هل ستذكرين
أن الذي رموه تحت ظلك الحزين
- كأي شيء ميت - إنسان ؟
هل تذكرين أنني إنسان
و تحفظين جثتي من سطوه الغربان ؟
أماه يا أماه
لمن كتبت هذه الأوراق
أي بريد ذاهب يحملها ؟
سدّت طريق البر و البحار و الآفاق ...
و أنت يا أماه
ووالدي ، و إخوتي ، و الأهل ، و الرفاق ...
لعلّكم أحياء
لعلّكم أموات
لعلّكم مثلي بلا عنوان
ما قيمة الإنسان
بلا وطن
بلا علم
ودونما عنوان
ما قيمة الإنسان
الراحل محمود درويش
التراجيديا الانسانية
*************
" وفى مغيب آخر ايام عمرى ..
سوف أراك وأرى أصدقائى ،
ولن أحمل معى تحت الثرى غير حسرة الأغنية ..
التى لم تتم ..! "
( ناظم حكمت )
***
(1) حب .. وبحر .. وحارس
كانوا قالوا : " إن الحب يطيل العمر "
حقا .. حقا .. إن الحب يطيل العمر ! !
حين نحس كأن العالم باقة زهر
حين نشف كما لو كنا من بللور
حين نرق كبسمة فجر
حين نقول كلاما مثل الشعر
حين يدف القلب كما عصفور ..
يوشك يهجر قفص الصدر ..
كى ينطلق يعانق كل الناس !
كنا نجلس فوق الرملة
كانت فى أعيننا غنوة
لم يكتبها يوما شاعر ..
قالت :
- .. صف لى هذا البحر !
- يا قبرتى .. أنا لا أحسن فن الوصف
- واذن .. كيف تقول الشعر ؟ !
- لست أعد من الشعراء
أنا لا أرسم هذا العالم بل أحياه
أنا لا أنظم إلا حين أكاد أشل
ما لم أوجز نفسى فى الكلمات
هيا نوجز هذا البحر
- كيف .. أفى بيت من شعر ؟
- بل فى قبلة ! !
عبر الحارس .. ثم تمطى .. " نحن هنا " !
ومضى يلفحنا بالنظرات
" يا حارس .. أنا لا نسرق
يا حارس يا ليتك تعشق
يا ليت الحب يظل العالم كله
يا ليت حديث الناس يكون القبـلة
يا ليت تقام على القطبين مظلة
كى تحضن كل جراح الناس
كى يحيا الإنسان قرونا فى لحظات "
ومشى الحارس .. قالت " أوجز هذا البحر " !
كان دعاء يورق فى الشفتين
- يبدو أن الحارس يملك هذا البحر
يكره منا أن نوجزه فى القبلا ت !
- فلنوجزه فى الكلمات ..
أترى هل يملك أن يمنع حتى الكلمة ؟ !
(2) سر الكلمة
- قبرتى .. لا يعلو شىء فوق الكلمة
كانت مذ كان الإنسان
كانت أول .. كانت أعظم ثورة !
كانت تعلو منذ البدء على الأسوار
تسخر من كل الحراس
تخرج مثل شعاع الفجر وهم نوام
خرجة " بطرس "
يوم أفاقوا حاروا " أين الكلمة " ؟
خرجت تأسو كل جراح الناس
أو " كمحمد " ..
ليلة شاءوا يا قبرتى قتله
ثم أفاقوا حاروا " أين الكلمة " ؟
خرجت تمشى بين الناس الدعوة
وكسقراط ..
شرب السم ولكن عاشت منه الكلمة
" اعرف نفسك "
أو كيسوع ..
مات ولكن أسلم للأجيال الكلمة
" اللّه محبة "
وكأخناتون
قد أكلته النار ولكن ..
عاشت رغم النار الكلمة ..
أبدا لم يحرقها الكهنة
ومشت بين الناس " سلام يا آتون ! "
هل يمنع سد هذى الموجة ..
من أن ترقص فوق الشط ؟ !
دوما سوف يزول السد
لترقص فوق الشط الكلمة
هذا يا قبرتى سر الكلمة ! !
(3) ملكوت الأرض
يا قبرتى .. بعدت ععنا عين الحارس
هيا نوجز هذا البحر
مهلا .. مهلا .. هل تبكين ؟
يا قبرتى هل تبكين ؟
مسحت دمعا كان ينام على تفاح الخد
مثل دموع الصبح تنام على أوراق الورد
" شوفى .. شوفى العصفورة !! "
ضحكت مثل الطفل وقالت :
- يا عصفورى .. لست صغيرة !
- ليت الناس جميعا كالأطفال !
والحق أقول ..
لن ندخل فى ملكوت الأرض
ما لم نرجع يا قبرتى كالأطفال
- قل لى .. ما ملكوت الأرض ؟
- كان قديما فى السموات
يدعى يا قبرتى " الجنة "
. . . . . . . . . . . .
دالت للإنسان الأرض !
أوغل فيها .. خاض بحارا سبعة
شق صحارى سبع
ذاق الويل
لاقى كل صنوف الهول
جاع .. تعرى .. علق فى السفود
شرد .. طورد .. سمر فى الصلبان
كتف .. ألقى للنيران
مات مسيح يا قبرتى بعد مسيح
لكن لم يمت الإنسان !
كيف يموت ..
وهو يرص الطوبة فوق الطوب
يبنى فى الأرض الملكوت
يصنع يا قبرتى الجنة .. ؟ !
يا كم رفع سزيف الصخرة
يا كم سقطت منه المرة بعد المرة
لا .. لن تيأس يا سيزيف
يوما سوف تقر هنالك فوق القمة
تهتف منها فى البشرية :
لا صلبان ولا أحزان
شبع الجوعى
شفى المرضى
قام الموتى
أبصر فى الأرض العميان
فتحت أبواب الملكوت ..
ما قد صعد إبن الإنسان
للحرية ! !
(4) العرس و المآتم
- يا عصفورى .. ما يبكيك ؟
مسحت شيئا فى خدى وقالت :
" شوف العصفورة "
ثم ضحكنا كالأطفال
حين أفقنا كانت توشك عين الشمس
تغرق فى أحضان البحر
- يا قبرتى .. كنا نعبد عين الشمس
كانت رمزا .. كانت ربا يدعى " رع "
يركب كل صباح قارب
يضرب فى السموات ويفرش فوق الأرض النور
أبدا لم تخنقه الأفعى
أبدا لم تنتصر الظلمة
ظل القارب يقطع هذى الرحلة
يسقط كل مساء فى أحضان البحر
ثم يعود فيولد كل صباح
رغم الأفعى !
كنا نعشق منذ البدء النور
نولد فى ميلاد الشمس
قولى يا قبرتى عرس
نفرح .. نجرى للغيطان
نرقص .. نهتف كالأطفال
" المجد لعينك يا رع
الملك لعينك يا رع
الأرض بساطك يا رع
العالم عرشك يا رع
فلتحرق بالنور الأفعى
ولتنشر فى البحر شراعك
ولترضع بالدفىء البذرة
ولتحضن أمواج الحنطة
ولترع جميع الغيطان
ولتكشف درب الإنسان
المجد لعينك يا رع
الملك لعينك يا رع " !
كم صلينا .. كم غنينا
كم صورنا يا قبرتى هذا القرص
- أنظر .. ها قد غاب القرص ..
يا عينى .. قد غاب القرص !
- كنا نحزن عند مغيب الشمس
نبكى .. نندب .. قولى مأتم
كانت هذى الأرض تموت
حين تنام عليها الظلمة كالتابوت
تلك الأفعى
كنا نحمل موتانا للجبانة
تلقيهم فى جوف " الغرب "
أهنالك شىء فى الغرب
يأتينا ليسر القلب " ..
ذهبت مثلا ..
(5) صلات للموتى
كم صلينا يا قبرتى للأموات :
" رب الموتى أوزوريس
ارحم موتانا يا رب
فلكم ناحوا لمـا مـت
ولكم فرحوا لما قــمـت
بأسم دموعك يا إيزيس
بأسم شبابك يا حوريس
أرحم موتانا يا رب ..
كم كانوا يخشون الغرب !
ضميهم يا أرض إليك
كم رقصوا يا أرض عليك
كم قطفوا اللوتس والبردى من كفيك
كم عشقوا .. غنوا للحب
كم صلوا فى عيد الخصب
كونى يا أرض وشاحا فوق الموتى
كونى يا أرض جناحا فوق الموتى
كونى يا أرض سلاما فوق الموتى
ما أقسى الأرض على الموتى ..
يا قبرتى .. ما أرحمها بالأحياء !
وإذا الحارس يزعق " قوموا يا أموات ! "
فتل الشارب .. زمجر .. حمر من عينيه
قلنا نقفل بابا تأتى منه الريح !
قمنا نبطىء فى الخطوات ..
ثم وقفنا .. قالت وهى تصيح :
- هل تسمع دقات الساعة ؟
- ماذا تلهمك الدقات ؟
(6) أغنية للدقات
قالت وهى تغنى للدقات :
الدقة الأولى
" الساعة يولد انسان "
الثانية
" ويموت الساعة انسان "
الثالثة
" والعالم ليس بملآن "
الرابعة
" بل ليس القبر بملآن "
الخامسة
" مازال سؤالك يا هملت "
السادسة
" أضحوكة ذاك الحفار "
السابعة
" أوغلنا .. جبنا الأفلاك "
الثامنة
" خضناها مثلك يا رع "
التاسعة
" وصنعنا للرحلة قارب "
العاشرة
" لنجب شراعك يا رع "
الحادية عشر
" أيظل الإنسان يموت "
الثانية عشر
" حتى فى عصر الأقمار " ؟ !!
(7) الشعر و العالم
سكتت حتى مسحت دمعا
كان ينام على التفاح
سألت فى صوت الكروان :
- ماذا تلهمك الدقات ؟
قلت وفى عينى طموح للأقمار :
- العالم فوق الشعراء
فليعل الشعر إلى العالم
أو فلنصمت !الراحل نجيب سرور
حبيب الشعب**********
صورةُ الحاكمِ في كلِّ اتِّجاهْ
أينما سِرنا نراهْ !
في المقاهي
في الملاهي
في الوزاراتِ
وفي الحارات
والباراتِ
والأسواقِ
والتلفازِ
والمسرحِ
والمبغى
وفي ظاهرِ جدرانِ المصحّاتِ
وفي داخلِ دوراتِ المياهْ
أينما سرنا نراه !
* * *
صورةُ الحاكمِ في كلِّ اتّجاهْ
باسِمٌ
في بلدٍ يبكي من القهرِ بُكاهْ !
مُشرقٌ
في بلدٍ تلهو الليالي في ضُحاهْ !
ناعِمٌ
في بلدٍ حتى بلاياهُ
بأنواعِ البلايا مبتلاةْ !
صادحٌ
في بلدٍ مُعتقلِ الصوتِ
ومنزوعِ الشِّفَاهْ !
سالمٌ
في بلدٍ يُعدمُ فيهِ النّاسُ
بالآلافِ ، يومياً
بدعوى الاشتباهْ !
* * * *
صورةُ الحاكم في كُلِّ اتّجاهْ
نِعمةٌ منهُ علينا
إذْ نرى ، حين نراهْ
أنَّه لمَّا يَزَلْ حَيَّاً
..... وما زِلنا على قيدِ الحياةْ !!!
أحمد مطر
تعلم النضال !
*************
1
تريد أن تمارس النضال؟
تعال
إغسل يديك جيداً من ذلة السؤال
لدى أبي رغال
وكف عن قتل عيال الناس
في مقصلة قصيدة
أو خنجرٍ مقال
معتذراً بعيشة العيال!
وأخرج على ديانة الريال
وقل : تبرأت انا
من قادة بغال
وشرطة بغال
ومن جيوش عقدت صفقاتها من جيبنا
وجربت كل سلاحها بنا
وأنطلقت تشرب قهوة لدى غاضبنا
وتقرأ الفنجان كي ينبئها
بموعد القتال!
قلها لهم
قلها فقط
وضع على بعض حروفنا الغلط
واحدة من النقط
فييننا وبينهم بحر دموع ودم
وليس بيننا وسط
إلا لمن يمشي على الحبال
قلها .. تكن مناضلا
هذا هو النضال!
2
تريد أن تمارس النضال
تعال
أجمع شعارات جميع الانظمه
وأمسح بها
وبل على كل تقارير مصير
الامم المتهمه!
وأبصق بوجة قادة الجريمة المنظمة
ذوي الكروش المتخمه
من دمنا المُسال
الفاتحين جرحنا
دكان برتقال!
والقاطعين رأسنا
بسيف رأس مال
من كل ذي عمالة
وكل ذي عقال
والراكبين نعشنا
سفينة في دمنا
كي يهربوا من ساحة القتال!
إمسح بهم
وبل وابصق
وقل
كل الذي عندك من شتائم محترمه
للعاهر المحتشمه
وأنق الكوفيه المكرمه
من مهنة ( السوتيان ) و ( السروال )
في ألف كرنفال
يقيمة ( الاباء ) بأسم طفله
كانت ولا تزال
محشوة برأس مال ( آدم )
معروضة برأس مال ( كارل )!
ثم التقط بضعة أحجار وقل:
((لبيك يا مقاومه ))
واقف لها نافذة المساومه
وأرجم ( اخا شليتة )
مستثمر دجال
يقيم عرش جبنه
من جثث الأبطال
ثم آمش واثق الخطى
على خطى الاطفال
تكن من الرجال
هذا هو النضال!
3
تريد أن تمارس النضال؟
تعال
كُل كثير مسكر قليله حرام
فأعلن الصيام عن إذاعة النظام
وأعلن الصيام عن صحافة النظام
وأعلن التوبه ألف مرة
عن خطب الحكام
واستغفر الله على عمر مضى
صدقت فيه مره .. وسائل الإعلام!
ثم التقط بملقط
ما قيل أو يقال
وأرم به في سلة الزبال
هذا هو النضال!
4
تريد أن تمارس النضال؟
تعال
إغسل ( عسيل المخ )
وآفحص جيداً
تاريخنا العضال
إفحصه بالخيال
خشية أن يعديك إن لمسته
إفحصه تدرن .. ونصفه سعال
تاريخنا يبحث عن تاريخه
تاريخنا ضلال
سطوره سطرها ضرب العصا
وجلده .. ضرب من النعال!
إغسل غسيل المخ
وأنس ما مضى
من قصص طوال
عن مجد غطفان
وعن بأس بني هلال
وعن سيوف اشرقت في حالك الليال
فشاب رأس الليل من اهوالها
وشابت الاهوال
ذلك التاريخ مضى
أحداثه كانت قضا
وأرضه كانت لظى
وأهله كانوا من الرجال
وكل شيء بعده رقص .. رقص على الحبال
ولت الغرب عن أوطاننا
وخلفت من بعدها
جيشاً من النعال
فبعضهم القي في دبابة
وبعضهم القي وسط شارع
وبعضهم حط بباب جامع
وبعضهم حط على الجمال!
هذا هو الحال
وكل ما بدا خلافه انتحال!
فقم بنا
نبصق على تاريخنا
وقم بنا
نبرأ من المجد الرفيع المبتنى
بكدح أولاد الزنى
وقم بنا
لنحشر الطبله في خلفية الطبال
هذا هو النضال!
5
تريد أن تمارس النضال؟
تعال
قل : أنني ناجي العلي
والويل لي
إن لم أضع أصابعي العشر
بعيني قاتلي
والويل لي
إن لم أحاسبه على
ما ضاع من مستقبلي
والويل لي
إن لم أعلقه على مشنقة الأجيال!
أني أنا مخترع الحجاره
ومنقذ الثوره من مخالب التجاره
إني أنا مخيم العفه
يا فنادق الدعاره
فالويل لي
والويل لي
إن لم أكن حنظلة في لوزة المحتال
والويل لي
إن بعت قامتي أنا
بقامة التمثال
قل : إنني ناجي العلي
قلها
فليست كلمة كغيرها تقال
بل عبوة ناسفة
تزلزل الجبال
وغيمة نازفة
في دمها يطفىء حره الندى
وتزهر الرمال
قلها تكن مناضلا
هذا هو النضالاحمد مطر
ما أنصف القوم ضبه
****************
ما أنصف القوم ضبة= وأمه الطرطبة
رموا برأس أبيه =وباكوا الأم غلبة
فلا بمن مات فخر =ولا بمن **** رغبة
وإنما قلت ما قلـ= ـت رحمة لا محبة
وحيلة لك حتى= عذرت لو كنت تأبه
وما عليك من القتـ =ـل إنما هي ضربة
وما عليك من الغد= ر إنما هو سبة
وما عليك من العا ر= أن أمك ***
وما يشق على الكلـ =ـب أن يكون ابن كلبة
ما ضرها من أتاها= وإنما ضر صلبه
ولم **** ولكن= عجانها ** ****ه
يلوم ضبة قوم =ولا يلومون قلبه
وقلبه يتشهى= ويلزم الجسم ذنبه
لو أبصر الجذع شيئا= أحب في الجذع ****ه
يا أطيب الناس نفسا =وألين الناس ركبة
وأخبث الناس أصلا في= أخبث الأرض تربة
وأرخص الناس =أما تبيع ألفا بحبة
كل الفعول سهام= لمريم وهي ج**ة
وما على من به الدا= ء من لقاء الأطبة
وليس بين هلوك =وحرة غير خطبة
يا قاتلا كل ضيف =غناه ضيح وعلبة
وخوف كل رفيق= أباتك الليل جنبه
كذا خلقت ومن ذا =الـ ـذي يغالب ربه
ومن يبالي بذم= إذا تعود كسبه
أما ترى الخيل في النخـ =ـل سربة بعد سربة
على نسائك تجلو= فعولها منذ سنبة
وهن حولك ينظر= ن والأحيراح رطبة
وكل غرمول بغل= يرين يحسدن قنبه
فسل فؤادك يا ضبـ= ـب أين خلف عجبه
وإن يخنك لعمري= لطالما خان صحبه
وكيف ترغب فيه= وقد تبينت رعبه
ما كنت إلا ذبابا =نفتك عنا مذبه
وكنت تفخر تيها =فصرت تضرط رهبة
وإن بعدنا قليلا =حملت رمحا وحربة
وقلت ليت بكفي= عنان جرداء شطبة
إن أوحشتك المعالي= فإنها دار غربة
أو آنستك المخاز=ي فإنها لك نسبة
وإن عرفت مرادي= تكشفت عنك كربة
وإن جهلت مرادي =فإنه بك أشبه المتنبي *تم حذف كلمات للذوق العام
و عاد في كفن
*************
يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
*
كان اسمه.. .
لا تذكروا اسمه!
خلوه في قلوبنا...
لا تدعوا الكلمة
تضيع في الهواء، كالرماد...
خلوه جرحا راعفا... لا يعرف الضماد
طريقه إليه. ..
أخاف يا أحبتي... أخاف يا أيتام ...
أخاف أن ننساه بين زحمة الأسماء
أخاف أن يذوب في زوابع الشتاء!
أخاف أن تنام في قلوبنا
جراح نا ...
أخاف أن تنام !!
-2-
العمر... عمر برعم لا يذكر المطر...
لم يبك تحت شرفة القمر
لم يوقف الساعات بالسهر...
و ما تداعت عند حائط يداه ...
و لم تسافر خلف خيط شهوة ...عيناه!
و لم يقبل حلوة...
لم يعرف الغزل
غير أغاني مطرب ضيعه الأمل
و لم يقل : لحلوة الله !
إلا مرتين
لت تلتفت إليه ... ما أعطته إلا طرف عين
كان الفتى صغيرا ...
فغاب عن طريقها
و لم يفكر بالهوى كثيرا ...!
-3-
يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
ما قال حين زغردت خطاه خلف الباب
لأمه : الوداع !
ما قال للأحباب... للأصحاب :
موعدنا غدا !
و لم يضع رسالة ...كعادة المسافرين
تقول إني عائد... و تسكت الظنون
و لم يخط كلمة...
تضيء ليل أمه التي...
تخاطب السماء و الأشياء ،
تقول : يا وسادة السرير!
يا حقيبة الثياب!
يا ليل ! يا نجوم ! يا إله! يا سحاب ! :
أما رأيتم شاردا... عيناه نجمتان ؟
يداه سلتان من ريحان
و صدره و سادة النجوم و القمر
و شعره أرجوحة للريح و الزهر !
أما رأيتم شاردا
مسافرا لا يحسن السفر!
راح بلا زوادة ، من يطعم الفتى
إن جاع في طريقه ؟
من يرحم الغريب ؟
قلبي عليه من غوائل الدروب !
قلبي عليك يا فتى... يا ولداه!
قولوا لها ، يا ليل ! يا نجوم !
يا دروب ! يا سحاب !
قولوا لها : لن تحملي الجواب
فالجرح فوق الدمع ...فوق الحزن و العذاب !لن تحملي... لن تصبري كثيرا
لأنه ...
لأنه مات ، و لم يزل صغيرا !
-4-
يا أمه!
لا تقلعي الدموع من جذورها !
للدمع يا والدتي جذور ،
تخاطب المساء كل يوم...
تقول : يا قافلة المساء !
من أين تعبرين ؟
غضت دروب الموت... حين سدها المسافرون
سدت دروب الحزن... لو وقفت لحظتين
لحظتين !
لتمسحي الجبين و العينين
و تحملي من دمعنا تذكار
لمن قضوا من قبلنا ... أحبابنا المهاجرين
يا أمه !
لا تقلعي الدموع من جذورها
خلي ببئر القلب دمعتين !
فقد يموت في غد أبوه... أو أخوه
أو صديقه أنا
خلي لنا ...
للميتين في غد لو دمعتين... دمعتين !
-5-
يحكون في بلادنا عن صاحبي الكثيرا
حرائق الرصاص في وجناته
وصدره... ووجهه...
لا تشرحوا الأمور!
أنا رأيتا جرحه
حدقّت في أبعاده كثيرا...
" قلبي على أطفالنا "
و كل أم تحضن السريرا !
يا أصدقاء الراحل البعيد
لا تسألوا : متى يعود
لا تسألوا كثيرا
بل اسألوا : متى محمود درويش
هات العدل
***********إدعُ إلى دينِـكَ بالحُسـنى
وَدَعِ الباقـي للديَّـان .
أمّـا الحُكْـمُ .. فأمـرٌ ثـانْ .
أمـرٌ بالعَـدْلِ تُعـادِلُـهُ
لا بالعِـمّةِ والقُفطـانْ
توقِـنُ أم لا توقِـنُ .. لا يَعنـيني
مَـن يُدريـني
أنَّ لِسـانَكَ يلهَـجُ باسـمِ اللهِ
وقلبَكَ يرقُـصُ للشيطـانْ !
أوْجِـزْ لـي مضمـونَ العَـدلِ
ولا تـَفـلـِقـْـني بالعُنـوانْ .
لـنْ تَقـوى عِنـدي بالتَّقـوى
ويَقينُكَ عنـدي بُهتـانْ
إن لم يَعتَـدِلِ الميـزانْ .
شَعْـرةُ ظُلـمٍ تَنسِـفُ وَزنَـكَ
لـو أنَّ صـلاتَكَ أطنـانْ !
الإيمـانُ الظالـمُ كُـفرٌ
والكُفـرُ العادِلُ إيمـانْ !
هـذا ما كَتَبَ الرحمـانْ .
( قالَ فُـلانٌ عـنْ عُـلا ّنٍ
عن فُلتـا نٌ عـن عُلتـانْ )
أقـوالٌ فيهـا قولانْ .
لا تَعـدِلُ ميـزانَ العـدْلِ
ولا تَمنحـني الإ طـمـئنـانْ
د عْ أقـوالَ الأمـسِ وقُـل لي ..
ماذا تفعـلُ أنتَ الآنْ ؟
هـل تفتـحُ للديـنِ الدُّنيـا ..
أم تَحبِسُـهُ في دُكّانْ ؟!
هـلْ تُعطينا بعـضَ الجنَّـةِ
أم تحجُـزُها للإخـوانْ ؟!
قُـلْ لي الآنْ .
فعلى مُختَلـفِ الأزمـانْ
والطُغيـانْ
يذبحُني باسم الرحمانِ فِداءً للأوثانْ !
هـذا يَذبـحُ بالتَّـوراةِ
وذلكَ يَذبـحُ بالإنجيـلِ
وهـذا يذبـحُ بالقـرآنْ !
لا ذنْبَ لكلِّ الأديـانْ .
الذنبُ بِطبْـعِ الإنسـانِ
وإنَّـكَ يا هـذا إنسـانْ .
كُـنْ ما شِـئتَ ..
رئيسـاً،
مَلِكـاً،
خانـاً،
شيخـاً،
د هـْقـاناً،
كُـنْ أيّـاً كانْ
من جِنسِ الإنـسِ أو الجَـانْ
لا أسـألُ عـنْ شَـكلِ السُّلطـةِ
أسـألُ عـنْ عَـدْلِ السُّلطانْ .
هـاتِ العَــدْلَ ..
وكُـنْ طَـر َزانْ
احمد مطر
المخبر
********
السيد البرميل
قفاه بطنه وبطنه قفاه ذرب اللسان
يحفظ شعر المتنبي، ويقول الشعر أحيانا بلا أوزان
لكنه يخطئ في الإملاء والإعراب
يلقط في عيونه الحروف والخطوط والأرقام
يحصي نقود العابرين وهي في جيوبهم تنقص أو تزداد
يعيد ما يقول أو قاله الإمام
في خطبة الجمعة أو في مأتم يقام
يتقن فن الكذب والتزوير في الأحكام
يركب كل موجة، لكنه يسقط قبل شاطئ الأمان
ثدياه ثديا مومس عارية في الشمس
تفتح ساقيها لقاء فلس
له قرون التيس والخرتيت
وضحكة الخنيث
لسانه حبل غسيل في الضحى وفي الدجى منشار
تنشر فيه جثث الأموات
وقطع الحديد والأحجار
وخرقة تمسح فيها كلمات الله
رأيته في مدن الشرق وفي أسواقها يبصق في عيونه الحدّاد
وبائع الخضار والعطار
وهو على الرصيف في مذلة القواد
ممدّدٌ يتبع في عيونه وقع خطى الأصوات والشفاه
ويقرأ المكتوب في دفاتر الأطفال
ومزق الجرائد الصفراء
وكتب الأسفار
ويتبع الطيور للمنفى ويبني حولها أسوار
وينصبُ الشِّراك
لعاشق النور الذي تأكله النسور فوق السور
وهو على صليبه مرتحل وكائن موجود
ورافض مرفوض
والسيد البرميل
يظهر في كل زمان ومكان شاهدا، مزورا قواد
في حرم الطغاة
وفي طوابير اللصوص وصفوف مخبري السلطان
يسرق أسلاب الضحايا ساعة الإعدام
يتلو على الجلاد والضحية الآيات
وعبر التاريخ والعظات
وينتهي كما انتهى اللصوص والشطار
عبدا إلى أسياده وخادما للبيع والإيجار. عبدالوهاب البياتي
عملاء ...!
**********
الملايين على الجوع تنام ،
وعلى الخوف تنام ،
وعلى الصمت تنام ،
والملايين التي تصرف من جيب النيام ،
تتهاوى فوقهم سيل بنادق ،
ومشانق ،
وقرارات اتهام ،
كلما نادوا بتقطيع ذراعي كل سارق ،
وبتوفير الطعام ؛
عرضنا يهـتـك فوق الطرقات ،
وحماة العرض أولاد حرام ،
نهضوا بعد السبات ،
يـبـسطون البسط الحمراء من فيض دمانا ،
تحت أقدام السلام ،
أرضنا تصغر عاما بعد عام ،
وحماة الأرض أبناء السماء ،
عملاء ،
لا بهم زلزلة الأرض ولا في وجههم قطرة ماء ،
كلما ضاقت الأرض، أفادونا بتوسيع الكلام ،
حول جدوى القرفصاء ،
وأبادوا بعضنا من أجل تخفيف الزحام ،
آه لو يجدي الكلام ،
آه لو يجدي الكلام ،
آه لو يجدي الكلام ،
هذه الأمة ماتت والسلام أحمد مطر
قطعان ورعاة
*********
يتهادى في مراعيه القطيع .
خلفه راعٍ ، و في أعقابه كلبٌ مطيع .
مشهد يغفو بعيني و يصحو في فؤادي .
هل أسميه بلادي ؟!
أ بلادي هكذا ؟
ذاك تشبيه فظيع ! ألف لا…
يأبى ضميري أن أساوي عامداً
بين وضيعٍ و رفيع .
هاهنا الأبواب أبواب السماوات
هنا الأسوار أعشاب الربيع
و هنا يدرج راعٍ رائعٌ في يده نايٌ
و في أعماقه لحنٌ بديع.
و هنا كلبٌ وديع
يطرد الذئب عن الشاة
و يحدو حَمَلاً كاد يضيع
و هنا الأغنام تثغو دون خوف
و هنا الآفاق ميراث الجميع .
أ بلادي هكذا ؟
كلاّ… فراعيها مريع . ومراعيها نجيع .
و لها سور و حول السور سور
حوله سورٌ منيع !
و كلاب الصيد فيها تعقر الهمس
و تستجوب أحلام الرضيع !
و قطيع الناس يرجو لو غدا يوماً خرافا
إنما… لا يستطيع ! أحمد مطر
"قتل الجنجويد غزالي"
***********
قال لي فارس الجنجويد:
هاتها
قلت :اسورتي؟
قال لي هاتها
كنت وحدي
كنت خائفة ً،
والمخيَّم كان بعيداً
والبنات اختفين وراء السياجِ ،
واصبحت وحدي
قلت:
خذها
وبسطت يدي
سطع البرق من يدهِ،
ورأيت يدي وهي تسقط في الرمْل هامدةً،
ورأيت غزالاً يوليّ
ودمٌ احمرٌ يصبغ الرمل حولي
قال لي فارس الجنجويد:
ارفعيها محمد المكي ابراهيم
Fawzi Salih Wahbi
27-03-2009, 05:58 PM
زنزباريات / اصيح للخرطوم في اذنها
للشاعر محمد المكى ابراهيم
منذ اللقاء الاول
غرزت في لفات شعرها المهدل
اصابعي وقلت : انت لي
عشيقة و ام
و حين فاتني الصبا
اسميتها بوهيميا المهذبه
و اصبحت تبوح لي
بسر عينيها الكبيرتين
تكشف نهديها و ساقيها الصبيتين
امام عينيا
سيدتي هاندا اريح رأسي
فوق فخديك القويتين
اخلق نعلّى لكي انام
اركز بندقيتى لكى انام
اغمض جفنىّ – معاً – لكى أنام
فلتطعمينى لحمك الطيب في الاحلام
ولتمنحينى عفة الفكر ( و ليس عفة الكلام )
و لتحرسينى من عواء الباعة المحومين واللصوص
صغيرة لا تملأ الكف
ولكن متعبه
ريفية ما نصل الخضاب
من اقدامها المدببه
خائنة وطيبة
و مثل عاهرات الريف
لا تبسط كفاً للثمن
( تتركه يندس في الصدر و تحت المرتبه )
الله للشاعر المفلس و الصعلوك حينما
تضمهم دروبها في اخر الليل مشردين
تعبس في وجوههم ماذن الله
و مهرجان الكذب المثقل بالنيون
تصيح ابواب البنوك : اقبضوا عليهمو
تصتح ابواب الحوانيت : الى الوراء
وةركل العمارات البديعة الرواء
ضلوع احبابي المشردين
في العشيات
واذ اسير دون اصدقاء
تخرج لي لسانها الطوابق العليا
و يرقص البناء
كيدا و سخريه
حدثني الكهان و المخنثون
ان وراء صمتك الحرون
تغرغر الانهار موسيقى و تنبع العيون
وان عالماً من الروعة لا تدركه الظنون
تخبأه اعماقك النذلة للمقربين
للتافهين من عشاقك المقربين
تحدثوا حتى اثاروا حسدى
و تعرفين اننى وراء لحظة من النعمة فوق الجسد
ابيع للمضاربين
مسبحتي وولدي
ماذا تخبئين لي
خلف السدوف المطبقة
و بعد هذه اللفحة من سمائك المحترقه
ماذا تخبئين لي
و ما الذي تخبئين عني ؟
كفى يـا شعر ...
******كفى يا شعر ..
ما غادرت في التاريخ ..
ما قصرت في التوبيخ ..
شكرا لك ..
لأنك حين قلت الحق كان القول مسجوعا فأرقصهم ..
ولما قلته بالنثر .. أربكهم ..
وكم حاولت من مسلك
فشكرا لك ..
ستبقى هكذا يا شعر مهراجا بباب القصر ..
درويشا على الطرقات
أو بوقا لحزب الـــلات ..
موضوعا لمن حولك ..
فقل ماشئت مهما قلت لن يتبينوا قولك ..
فشكرا لك ..
كفى يا شعر
ما استبقيت في رئتيك من شيء لهذا اليوم ..
هذا يوم لا خطباء
ليس بيوم تصفيق لتلفيق ..
وليس بعيد مائدة لمؤتمر ..
ولا هو معرض الأزياء ..
كفى يا شعر هذا اليوم يوم اللاء
فلا إلا لآيات مبينة بأول سورة الإسراء
وهذا اليوم رفرف آخر الوعدين قد عدتم فها عدنا ..
تسوء وجوهكم منا حجارتنا ..
وندخله كأول مرة ..
عدنا .. نتبر ما علو .. نعلو تكبر خلفنا الأشجار والأحجار والأشياء ..
فهذي مرة الثارات هذي
آخر المرات ..يا زعماء هذا العصر
يا عشاق ضبط النفس ..
لن يتوقف الطوفان ليس اليوم مثل الأمس..
لن يتوقف الطوفان
إما القدس إما القدس ...عبدالقادر الكتيابي استاذنا الباشمهندس العزيز فوزي لك تحياتي واشواقي القلبيه اتمنى عوده كلام من الشعر كالمعتاد بكل زخم وجماليه ورقي البوست وصاحبه ، فوزي وينك !!!!؟ خير يا أديب !!!؟ ، عايزين اختياراتك السمحه ـ واعذر اخوك إن طرقت باب هو لك وعملا بقاعده القوس وباريها ، يرفع بوست ولا الزمان هو الزمان الرايه البيضاء ، ونركن (جميعنا) لجمال الاختيار وسلاسه الانسياب والهمس فى كلام من الشعر ، طبعا وبعد اذنك سأدق باب البلاغه ووهج الالق الشفيف كلما ارجعتني اختياراتك المدهشه لملاعب الصبا وازمنه الهوى والصبابه ، ـ ـ ـ ـ ـ وطبعا الاحباب ـ لك وللجميع مودتي وتقديري ـ
Fawzi Salih Wahbi
29-03-2009, 02:53 PM
يا زمن الأفراح الورديه
فى ماضى الأيام القاسيةالمرّه
كلماتى..
تعبر موجات البحر وتصل إليك
وتحط على فرعٍ فى حقل فؤادكِ..
بين يديك
وتقول :أنا أهواك
أحببتكِ حين الحب بأرضكِ غير مباح
ممنوعُ بالقانونْ
ممنوعُُ يا سمراءُ لأن الحب هناك جنونْ
وأنا مجنون تعرفنى كلُّ الأشعار
يعرفني الليلُ المسدلُ سترتَهُ
وشقاءُ الفنِ وكلُّ نهار
لا أُحْسِنُ أن أبقى من غير الحب
والحب حرامُُ فى الصحراء
وأنا يا أنتِ أيا سمراء
إحساسى لا يعرف طعم المال ولا البترول
الشاعرُ يسمعُ صوتَ الحُسْنِ
..ويُحْسِنُ كُلَّ فنون القولْ
لكنْ أن يحيا فى أرض جفافْ
أنْ يصنعَ أعصاباً من أليافْ
لتكون مكان الحِسِّ على الإنسانْ
فمحالُُ ذلك ليس من الإمكانْ
ولذلك حينَ عبرتُ البحر إلى السودانْ
غنّيتُ سعيداً كالأطفالْ
ونسيتُ حلاوةَ طعم المالْ
ورجعتُ أغرّد بالأفياءِ بكل مكانْ
وركعتُ أقِّبلُ أم درمانْ
هذى العاصمةُ الأنثى
أهواها مذ كنتُ غراماً فى عينىْ أمى وأبى
وحملتُ الحبَّ معى بدمى..
فى رحلة هذا العمرِ...
. .وأحْمِلُهُ حتى ألقى ربى
كلماتى يا زمن الأفراح الورديه
عبرت موجات البحر لتصل إلأيك
لتقول: أنا مشتاق
لِتُطِلَّ قليلاً فى عينيكْ
ولتحملَ عذرى فى سفرى
فأنا يا سمراءَ الصحراء..
. .هذا قدرى..
ان أعشق أنثى عاصمةً
تلك المحبوبة أم درمان
سيف الدين الدسوقي
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2013, TranZ by Almuhajir