|
فإن غداً لناظره قريب
أول من قال هذا المثل هو جراد بن أجدع الكلبى , وهو شطر بيت من شعرهـ
فإن يك صدر اليوم ولى فإن غداً لناظرهـ قريب
قصة المثل
كان النعمان بن المنذر احد حكام دولة المنازرة يهوى الصيد , وكان لديه فرس سريع العدو وذات يوم ٍ ضل الطريق فى الصحراء , ولم يستطع الرجوع إلى قصرهـ , ولجأ إلى بيت إعرابى يدعى حنظلة فأكرمه , وفى الصباح أخبر حنظلة إنه النعمان , وعرض عليه أن يطلب مايشاء فقال له حنظلة ادخرها لحاجة ماسة, وذهب النعمان إلى قصرهـ 0
وفى يوم من الايام إحتاج الإعرابى إلى مساعدة فتذكر كلمة النعمان فذهب إليه , وكان للنعمان يومٌ للنعيم ويومٌ للبؤس , وذلك حداداً على قتل إثنين من أصدقائه بطريقة غير واعية , والذى يأتى يوم البؤس كان يقتله , وصادف أن جاء حنظلة فى اليوم نفسه أى يوم البؤس , فقال له النعمان أطلب ما شئت فإنى قاتلك فقال : ومالى والاشياء إذا قتلتنى ؟ وقال النعمان والله لو جاءنى ابنى فى هذا اليوم لم أجد بداً من قتله , وكان أصعب شئ على النعمان قتل حنظلة . فقال حنظلة أعطنى فرصة أذهب إلى اولادى فأخبرهم ثم أرجع , قفال من يكفلك قال جراد بن الاجدع ., أنا اكفله , فلما صار فى اليوم الثالث وهو الأخير طلب النعمان بأن يحضر جراد للقتل عند غروب الشمس , وكان يرغب فى ذلك حتى يكرم حنظلة فقال جراد
فإن يك صدر اليوم ولى فإن غداً لناظرهـ قريب
ولكن قدم حنظلة قبل الغروب , فقال له النعمان ما الذى جاء بك ؟ قال الوفاء فإعجب النعمان بفعله ووفائه , فعفا عنه ولم يمسه بسوء
|