|
||||||||||
|
||||||||||
![]() |
||||||||||
الإهداءات |
|
![]() |
![]() |
||||||||||||
|
|||||||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
#81
|
|||
|
|||
|
تزوير السجل الإنتخابى
بسم الله الرحمن الرحيم
11/4/2010 يوسف ادم بشر المحامى بالخرطوم مكتب عمارة زمزم- البدروم –ت:0912481425 لدى المفوضية القومية للانتخابات الموضوع : طلب ايقاف الاقتراع الخاص بالدائرة الثانية –امدرمان وسط وتكوين لجنة للتحقيق فى دبلجة وتزوير السجل الانتخابى للدائرة السيد : رئيس المفوضية القومية للانتخابات بوافر الاحترام واذ نشير للموضوع اعلاه ،ونيابة عن مقدم الطلب: الصادق على حسن المحامى (المرشح المستقل للدائرة الثانية امدرمان برمز العنقريب) نتقدم بهذا الطلب نلتمس منكم قبوله والاستجابة للطلبات الواردة ادناه للاتى : اولا : الوقائع :- 1- السجل الانتخابى الذى تسلمناه من المفوضية والخاص بالدائرة الثانية امدرمان وسط اشتمل عدد الناخبين المسجلين فيه على 41116 ناخب 2- المستند الذى تسلمناه من اللجنة العليا للانتخابات لولاية الخرطوم والتى باشرت بها اعمال الاقتراع اشتمل عدد الناخبين المسجلين فيه بالسجل الانتخابى لذات الدائرة 43944 ناخب ثانيا : الاسباب :- 1- هنالك سجلان لذات الدائرة وهناك اختلاف بينهما فى عدد المسجلين بفارق 2828 الامر الذى يؤكد بما لا يدع مجالا للشك وقوع دبلجة وتزوير فى السجل الانتخابى للدائرة . مما تقدم نلتمس من سيادتكم 1-الايقا ف الفورى لعملية الاقتراع بكافة مراكز الدائرة الثانية امدرمان وسط لوقوع تزوير ودبلجة بالسجل الانتخابى 2-الغاء كافة الاجراءات التى تمت بالدائرة 3-تكوين لجنة تحقيق واتخاذ الاجراءات اللازمة المناسبة بشأن ما وقع من تجاوزات خطيرة فى السجل الانتخابى احتياطيا: - اعتبار هذا الطلب المقدم بمثابة اعتراض على اجراءات عملية الاقتراع وعليه نلتمس سرعة البت فيه للطبيعة المستعجلة للمسألة او مخاطبة السيد رئيس القضاء لتحديد المحكمة المختصة بنظر الطعون والمخالفات الانتخابية وتقبلو فائق الشكر يوسف ادم بشر المحامى منقول من سودانايل
__________________
( و لا تمشى فى الأرض مرحآ إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولآ) |
|
#82
|
|||
|
|||
|
الاخ /صفوت
والاخ / ناظم عبيدي لكما التحية ان المشاركة في هذة الانتخابات الصوريه هي جريمة كبري ترتكب في حق الشعب السوداني بدون وعي وربما من بعض التنظيمات بوعي وادراك ، لان المشاركة تعني اعطاء صبغة شرعية لهذا النظام المتهالك وايضا اعطائه فترة حكم جديدة ربما تكون هي الاخطر في تاريخ السودان القديم الجديد( الحريات قبل الانتخابات) المتابع لتطور الحركة الوطنية في السودان يلاحظ بكل سهولة بان جميع الانظمة الشمولية العسكرية التي مرت علي دفة الحكم اسقطت من خلال عمل نضالي موحد من الداخل وذلك من خلال تفعيل سلاح الاضراب السياسي والعصيان المدني وسط القوي الحديثة وقد اثبت هذا السلاح فعاليته ونجاحه في اسقاط اعتق دكتاتوريتين مرت علي تاريخ السودان، لذلك كان من الاجدر للتنظيمات السياسية بدل المشاركة في الانتخابات والركض وراء السراب ان تنظم صفوفها وصفوف جماهيرها ، واستغلال ذلك الاضراب الشهير ( اضراب الاطباء قبل اسبوعين ) كنواة لعمل سياسي منظم رغم ان الاضراب كان مهنيا اكثر مما هو سياسيا ، لا يمكن اسقاط هذا النظام الا من خلال توحيد كافة القوي السياسية تحت قيادة واحدة وبرنامج حد ادني هو اسقاط النظام ، لانه لايمكن اسقاطه بمثل هذة الانتخابات لانها ذوبعة في فنجان فارغ . ولكم التحية |
|
#83
|
|||
|
|||
|
كتب الصحفي عثمان ميرغني في عموده الصحفى ( حديث المدينة ) في جريدة التيار الصادرة صباح اليوم ... كتب ما يلي بعد أعلان إنسحابه
حديث المدينة حتى لا تسقط (الشرعية) ..!! والله العظيم أكتب هذه الكلمات بكل حزن وإحباط.. أن يطول انتظار الانتخابات سنوات.. ويجري الاستعداد لها سنوات.. ثم يصمَّم لها قانون انتخابات استغرق سنوات.. ثم تبدأ إجراءاتها لسنة كاملة.. وتنتهي في نهاية الأمر إلى هذا المشهد القاتم المرتبك.. ذهبت منذ الصباح الباكر لمراكز الانتخابات في دائرتي الجغرافية رقم (12) الثورة الشرقية.. بدا لي الأمر عاديًا في مركزين بالحارتين الخامسة والسادسة.. لكن فوجئت بعد ذلك في مراكز أخرى بوضع غريب للغاية.. اسمي وأسماء بقية المرشحين معي اختفت من قائمة المرشحين.. البطاقة الانتخابية تبدلت مع بطاقة انتخابية لدائرة أخرى.. تكرر الأمر في أكثر من مركز تصويت في دائرتي.. اتصل بي الأخ الهندي عزالدين من الدائرة الانتخابية المجاورة و حكى لي نفس الأمر.. بطاقات الناخبين مبدلة.. مع دائرة أخرى.. ثم تلقيت اتصالاً ثالثًا من الأخ محجوب عروة.. نفس المشكلة في دائرته في الخرطوم شرق.. ثم بدأت الاتصالات تتوالى من آخرين في دوائر أخرى.. كلهم بنغمة واحدة يرددون عبارة واحدة (بطاقات الاقتراع مبدلة).. مراسلنا في النيل الأبيض راشد أوشي على كل رأس ساعة يبلغني أن مراكز التصويت معطلة تمامًا.. لأن بطاقات المرشحين (ملخبطة) .. بدأنا نتلقى الأخبار تباعًا من أنحاء مختلفة من الولايات.. ما الذي يحدث؟؟ وكانت مصيبة مدينة بربر أعظم.. فهنا الفوضى وصلت لرموز المرشحين التي تبدلت.. ناخبون كثيرون يحملون في أيديهم بطاقات الانتخاب التي تثبت تسجيلهم لكن أسماءهم سقطت من الكشوفات.. هذه ليست انتخابات عابرة.. الاستعداد لها استغرق سنوات عديدة والأموال التي صُرفت فيها بالدولار مهولة.. والعالم كله ظل يترقبها وغرقت فنادق الخرطوم في زحام مراسلي الشبكات الفضائية والصحفية العالمية.. ثم يتضح في نهاية الأمر أن مجرد ايصال البطاقة الصحيحة للمركز الصحيح كان مشكلة أوقعت الانتخابات في مأزق كبير.. في مدينة النيل في أم درمان .. وجدنا اللجنة الشعبية التي تصدر الشهادات الثبوتية للناخبين تعمل من داخل مقر الحملة الانتخابية لحزب المؤتمر الوطني.. الذي استأجر مقرين لحملته أحدهما مباشرة أمام باب اللجنة الانتخابية.. ماهو المطلوب من الانتخابات.. أن يفوز جميع مرشحي حزب المؤتمر الوطني والأحزاب المتحالفة معه التي أفرغ لها بعض الدوائر؟؟ حسنًا .. هل كان ذلك يحتاج لكل ماجرى؟؟ سيكسب المؤتمر الوطني النتيجة حتماً لكنه خسر الشرعية.. فالانتخابات التي تضع نفسها بين قوسي الشبهات والأقاويل لن تنال رضاء وإقرار الشعب بها ولو شهد بها مركز كارتر والأمم المتحدة.. الأجدر في رأيي إلغاء نتيجة الانتخابات على الأقل في الدوائر التي تعرضت للفوضى .. وإعادتها بعد زمن كافٍ يسمح بتجنب الأخطاء التي لا زمتها.. بدون هذا.. تصبح امتحانات الشهادة السودانية أفضل ألف مرة إدارة وتنظيمًا من انتخابات السودان.. رغم أن الامتحانات تتكرر كل عام.. والانتخابات تتكرر كل (25) عاماً..
__________________
رمزي عبد العزيز المصري |
|
#84
|
|||
|
|||
|
التحية لكل الذين اثروا هذا البوست
دكتور ناظم عثمان قرني وليد حسن رمزي المصري رغم ان المفوضية اختارت الحل السهل وهو زيادة مدة الاقتراع يومين اضافيين الا ان فوضى المفوضية تضرب اطناب الانتخابات في كل ولايات السودان والله اخجلونا حتى مع المراسلين الاجانب الذين افاض بهم البلد .... معينات دائرة انتخابية كاملة تذهب الى دائرة اخرى ولا يتنبة لها موظفوا المفوضية الا مناديب الاحزاب لبحثهم اسماء مرشحيهم ..... موقف مضحك جدا استمعت لة امس من مراسل قناة العربية في مدينة الفاشر وهو عربي الجنسية يقول في احدى الدوائر كان شعار احد المرشحين الطبلة ( القفل ) بحث المرشح صورة القفل ولم يعثر واعتبر شعارة من الشعارات المفقودة وما اكثرها لكن المفاجأة عندما وجد اسمة مع صورة الطبل ( الذي يستحدم في الموسيقى والغناء ) ...... اعتقد ان المفوضية بعيدا من انسحابات الاحزاب كانت بحاجة ماسة للتأجيل ولكن كيف لها ذلك والرئيس يحمل العصا في الليالي السياسية ويلوح ( مافي تأجيل ) من خلال متابعاتي لوسائل الاعلام المحتلفة تفاجأت بأعداد المسجلين الذين يحق لهم التصويت يعني كل المسجلين في السعودية هو فقط مائة واثنين الف وايضا في مصر عدد المسجلين فقط خمسة الف وثلاثمائة حقيقة عدد هذيل جدا تحدث قبل قليل القيادي بالحركة الشعبية باقان اموم لقناة الحرة الفضائية وتحدث عن تباين الرأي داخل الحركة في الايام الاخيرة في موضوع الانسحاب من الانتخابات في الولايات الشمالية قال بالحرف هناك تياران بالحركة تيار يتمسك ببرنامج السودان الجديد وتيار يهادن المؤتمر الوطني ويستسلم لة ومن يقودون هذا التيار هم من قاتلوا ضد وحدة الحركة وخرجوا من منها وعادوا مرة اخرى ويقصد بالتأكيد نائب رئيس الحركة رياك مشار الغريب في الامر هو الحديث بهذة الصورة العلنية لوسائل الاعلام ..... قادم الايام لا تحمل الخير للحركة ..... رغم ان هذا الحديث ينفي فرضية الكاتب كمال الجزولي بأن هناك تبادل ادوار لقيادي الحركة[/SIZE]
__________________
صفوت |
|
#85
|
|||
|
|||
|
حكايةُ الجَّماعة .. ديل! (2) إرتِبَاكاتُ حَلْبِ التُّيوسْ! ... بقلم: كمال الجزولي
الثلاثاء, 13 أبريل 2010 16:12 (2) إرتِبَاكاتُ حَلْبِ التُّيوسْ! (8) أتاحت لنا الفسحة الزمنيَّة الممتدة ما بين الحلقتين الأولى والثانية من هذه الرُّزنامة، أن نتقصَّى المآلات النهائيَّة لمواقف قوى الإجماع الوطني، الثابت منها والمرتبك، إزاء الانتخابات العامَّة الرَّاهنة التي بدأت مرحلة الاقتراع فيها صباح الأحد 11/4/2010م. وكنا أنهينا الحلقة الأولى بالتعرُّض النقدي لموقف (حزب الأمَّة القومي)؛ فقد شارك، مساء الخميس 1/4/2010م، في الاجتماع الذي أعلنت، من خلاله، المفردات الرئيسة لهذه القوى، باستثناء (المؤتمر الشعبي)، مقاطعة الانتخابات الرئاسيَّة، مستهدفة نزع (الشرعيَّة) عن محاولة البشير للفوز بفترة رئاسيَّة جديدة، بل وأعلن بعضها مقاطعة هذه الانتخابات حتى في مستوياتها الأدنى. لكن (حزب الأمَّة القومي)، وبدلاً من أن يأخذ في اعتباره تآكل الزمن المتبقي على ميعاد الاقتراع، أرجأ تحديد موقفه النهائي إلى اليوم التالي؛ ثمَّ عاد وأمهل (الجَّماعة ديل) إلى الثلاثاء 6/4/2010م، لإحقاق ثمانية "شروط" كان من رأينا أن طرحها، في هذا الوقت بالذات، غير مجدٍ، بل وقد يكون مضرَّاً جدَّاً، بالنظر، من جهة، لسهولة توقع موقف السُّلطة منها، وبالنظر، من جهة أخرى، لحالة البلبلة التي يمكن أن يخلقها لدى الناخبين، ولمَّا يتبق سوى بضعة أيام على التاريخ المحدَّد للاقتراع في 11/4/2010م. وقد فاقم، بالفعل، من هذه البلبلة إعلان السَّيِّد الصادق المهدي، قبيل ساعات من صدور قرار المكتب السِّياسي للحزب، عن استجابة السُّلطة لـ 90% من تلك "الشروط"، فاتحاً الباب، على مصراعيه، أمام تكهُّنات بلا حدود، وشائعات لا أوَّل لها ولا آخر، في بيئة سياسيَّة ملغومة أصلاً بما يكفي وزيادة من التكهُّنات والشَّائعات الضَّارة! أخيراً، وفقط بانتهاء المهلة المذكورة، بل بعد يوم إضافي من نهايتها، وقبل أربعة أيام، فحسب، من تاريخ الاقتراع، أصدر المكتب السِّياسي، بالأربعاء 7/4/2010م، قراره بمقاطعة الانتخابات في كلِّ مستوياتها. وما كان أجدر ذلك القرار المجيد بالصدور ضمن قرار المقاطعة الجَّماعي المعلن مساء الخميس 1/4/2010م، كونه الوحيد الصائب بكلِّ الحسابات، بدلاً من إضاعة ستة أيَّام غاليات في جدال لا يكاد يرشح منه شئ يطمئن جماهير الحزب، دع حلفاءه وعموم الناخبين! وبالحقِّ، ورغم أن ديناميكيَّة المؤسَّسيَّة الحزبيَّة مرغوب فيها، إلا أنَّ سؤالاً مهمَّاً ما ينفكُّ ينطرح هنا بإلحاح: هل كان هذا الحزب الجَّماهيري، الكبير، الخبير، المتمرِّس، المفترض فيه أن الحادثات الجِّسام قد عركته، وأن التجارب التاريخيَّة قد جمَّرته، محتاجاً، أصلاً، ولو لساعة واحدة، كي يحسم موقفه، مشاركة أو مقاطعة، في وجود ما لا حصر له مِن الحقائق التي راكمها، على قفا مَن يشيل، مخضُ الصِّراع العنيف، مع (الجَّماعة ديل)، حول عدالة النزال الانتخابي، ووفرتها، بما يكفي ويفيض، معطيات التجاذب الذي لم يهدأ، طوال أربعة أشهر، مع (المفوَّضيَّة)، حول أبجديَّات إدارة الانتخابات بالحدِّ الأدنى من (الحُرِّيَّة والنزاهة والشفافيَّة)؟! على كلٍّ، وبرغم المزيد من الإرباك الذي سبَّبه التعارض بين البيان الذي تلته الأستاذة سارة نقد الله، رئيسة المكتب السِّياسي، والذي شدَّدت فيه على أن الحزب لن يكتفي بمقاطعة الانتخابات، فحسب، بل و"لن يعترف بنتائجها" (موقع بي بي سي على الشبكة، 7/4/10)، وبين التصريح اللاحق الذي تعهَّد السَّيِّد الصادق، من خلاله، "باحترام النتائج النهائية مهما كانت!" (أ ف ب، 9/4/10)، كنموذج بليغ لـ (حلب التيوس)، طبق المثل الشَّعبي السَّائر بدلالة التناقض المربك بين (المعطيات الأوَّليَّة) و(المطلوبات النهائيَّة)، إلا أن قرار المقاطعة، في حدِّ ذاته، مكن الحزب، مع ذلك، وبضربة واحدة، من أن يسجِّل لحسابه نقطتين على درجة عالية من الأهميَّة، إحداهما أساسيَّة والأخرى عرضيَّة: فأما من جهة النقطة الأولى الأساسيَّة، فقد أبقى هذا القرار خيار الحزب مفتوحاً، في المديين القريب والمتوسط، إن لم يكن في المدى البعيد أيضاً، على مواصلة استمساكه بحُجَّته القديمة، المفحمة، والقائمة في كون رئيسه هو رئيس الوزراء (الشَّرعي)، وبكون الحزب هو صاحب الأكثريَّة البرلمانيَّة المنتخبة، قبل انقلاب الثلاثين من يونيو 1989م، في مناخ من (الحُرِّيَّات الديموقراطيَّة)، وتحت إشراف حكومة (انتقاليَّة) لم تجابَه بهذا الحجم من المعارضة التي تجابه (حكومة الحزب الواحد) الحاليَّة، وبإجراءات لم يُطعن فيها بمثل هذا القدر الهائل من الطعون المثارة بشأن الانتخابات الرَّاهنة، وذلك بعد أن كاد (حلب التيوس) يهدر هذه الحُجَّة، تماماً، في ما لو كان الحزب قد (تورَّط) في هذه الانتخابات المثيرة للجدل، داخليَّاً وخارجيَّاً، والتي لطالما اعترض هو نفسه على إجراءاتها (الضَّامنة) لنتائجها (المضروبة) سلفاً، حالة كون حزمة من الشكوك القويَّة تحتوش (شرعيَّتها)، من كلِّ حدب وصوب، لجهة افتقارها لأبسط مقوِّمات (الحريَّة والنزاهة والشفافيَّة)، الأمر الذي كان من شأنه أن يقلب وضعيَّة رئيس الحزب ومرشحيه، عبر مشاركتهم فيها، واضطرارهم، من ثمَّ، وبالضرورة، لـ (الاعتراف) بنتائجها، إلى وضعيَّة (الهزيمة) المؤكدة، بعد أن يكونوا قد منحوا الحزب الحاكم (قوَّة الشرعيَّة)، بدلاً من (شرعيَّة القوَّة)، مِمَّا ظلَّ يتحرَّق شوقاً لنواله، طوال العشرين سنة الماضية، دون أن يستطيع إلى ذلك سبيلا! وأما النقطة الأخرى العرضيَّة التي سجلها الحزب لصالح صورته السِّياسيَّة، من خلال الحوارات المطوَّلة، والنقاشات الصبورة، وسائر الاجراءات التي اتبعها مكتبه السِّياسي، رغم رأينا الذي عبَّرنا عنه أعلاه بأنه ما كان مفترضاً فيه احتياجه، على أيَّة حال، إلى شئ من ذلك كله لأجل التوصُّل إلى القرار الصحيح، بحكم محايثته الوثيقة لوقائع السِّجال العقيم بين قوى الإجماع الوطني وبين الحزب الحاكم ومفوَّضيَّة الانتخابات، فهي هذا الانطباع القوي الذي يخلقه في أذهان الآخرين، عموماً، وعلى نحو أو آخر، وسواء قصد إلى ذلك أو لم يقصد، حين ينظرون إليه كحزب بلغ في مسار تطوُّره مثل هذا المستوى المتقدِّم من احترام المؤسَّسيَّة، وتوقير مشروعيَّة الاختلاف، ومراعاة حقوق الآراء المتباينة داخله في التعبير عن نفسها، على الأقل في مستوى حلقاته القياديَّة، بصرف النظر عن أيِّ رأي مغاير، حيث للحقيقة، دائماً، أكثر من وجه، الأمر الذي سيلقي على عاتقه بعبء جديد، إذ سيضحى من غير المقبول، يقيناً، أيُّ ارتداد منه، في المستقبل، عن هذه القيم التي ظلَّ غيابها يشكل، في العادة، مطعناً تقليديَّاً في أداء أحزابنا الوطنيَّة. (9) أما (الحزب الاتحادي الأصل)، أو (حزب الحركة الوطنيَّة) كما يحلو لعضويَّته ومناصريه أن يدعوه، والذي لم يكن، في البداية، جزءاً من قوى الإجماع الوطني التي تكوَّنت من خلال (مؤتمر جوبا، 26 ـ 30 سبتمبر 2009م)، بل أدرج نفسه ضمنها، بآخرة، في 27/3/2010م، فإنه، وبعد أن قطع شوطاً طويلاً في الاستعداد للمشاركة في الانتخابات، عاد وانضمَّ، في 1/4/2010م، إلى قرار هذه القوى بالمقاطعة الشاملة، في ما بدا، للوهلة الأولى، انتصاراً داخليَّاً للموقف الذي ظلَّ يدعو إليه، أصلاً، نائب رئيسه، الأستاذ علي محمود حسنين، والتيَّار الرَّاديكالي الذي يمثله. غير أن الحزب، وربَّما لكونه لم يلزم نفسه، على العكس من حزب الأمَّة القومي، بأيَّة شروط لإمكانيَّة تراجعه عن ذلك قرار، سرعان ما انقلب يتراجع عنه، عمليَّاً، وبطلاقة مدهشة، دون أن يحفل حتى بتقديم حيثيَّات مقنعة تؤسِّس، ولو بالحدِّ الأدنى، لهذا التراجع، ولمَّا تكن قد مضت على قرار المقاطعة سوى بضع سويعات، فلكأن من مهره بتوقيعه لم يكن مفوَّضاً فيه، بل محض فضولي! ثمَّ ما لبث الحزب أن أقبل يشارك، حثيثاً، في كلِّ المستويات الانتخابيَّة، وكأن شيئاً لم يكن، مشرعاً أبوابه ونوافذه لشتى أنواع التفسيرات السَّالبة، ومختلف صنوف الشَّائعات الضَّارة، والتي طرقت، بلا أدنى شك، آذان قياداته، تربط بين هذا الموقف المستجدِّ وبين (الجَّماعة ديل)، دون أن تبدي هذه القيادات أدنى اهتمام بدحض هذه الشَّائعات، على ما هي عليه من أثر وخطر! وحده حاتم السر، حسب علمي، هو من تصدَّى بالرَّد عليها، لكن، للأسف، بشكل مبتسر، حيث اقتصر خطابه أمام جماهير الحزب الغفيرة بمنطقة شندي على التعبير عن استيائه من الأحاديث عن (صفقة!) ما مع (المؤتمر الوطني) أعادته للمنافسة كي يعطي النظام (شرعيَّة) يحتاجها، مؤكداً على أنهم يخوضون الانتخابات من أجل الفوز بها (الأحداث، 10/4/10). غير أنه اكتفى بذلك، صامتاً عن بسط الحُجَّة السِّياسيَّة المقنعة وراء التجسير المفاجئ، خلال ساعات قلائل، للهوَّة الفاغرة بين (المقاطعة الشَّاملة) و(المشاركة الشَّاملة)! هكذا، لم تتبق، في تفسير انقلاب موقف (الاتحادي الأصل) هذا، سوى (ارتباكات حلب التيوس)، لجهة المنطق الداخلي للقرار، حيث سارت (المطلوبات النهائيَّة)، هنا أيضاً، في خط مناقض، تماماً، لـ (المعطيات الأوليَّة)، مِمَّا لا يورث أنصار الحزب، والجَّماهير عموماً، سوى المزيد من البلبلة! ذلك أن الكثير من رموزه الكبار ظلوا، برغم هذه المشاركة الحثيثة، يشككون في العمليَّة الانتخابيَّة برمَّتها، ويطالبون بتأجيلها، ويذمُّون المفوَّضيَّة، إلى ذلك، بأشنع النعوت؛ فلم يستنكف، مثلاً، السَّيِّد أحمد سعد عمر، أحد أبرز أركان الحزب الأساسيين، من التصريح بأن "المفوَّضيَّة غير محايدة، قدَّمنا إليها عدَّة مذكرات وملاحظات لم تأبه بها، لذا فنحن نطعن في نزاهتها وحيدتها! أما دارفور فغير آمنة، ولا يمكن إجراء الانتخابات فيها، ونحن لا نوافق على انتخابات جزئيَّة، لا بُدَّ من تأجيل هذه العمليَّة لستة أشهر!" (قناة الجزيرة، 3/4/10). (10) وأما الحركة الشعبيَّة، فيجدر التذكير، توخِّياً للأمانة، بموقفها المعترض، منذ البداية، على (التعداد) الذي جرى، بموجبه، رسم وتقسيم الدوائر الجغرافيَّة، بالأخصِّ في ولاية جنوب كردفان، وما إلى ذلك من قضايا خلافيَّة، كترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، وترسيم حدود منطقة أبيي، فضلاً عن إعلانها أنها ستقاطع الانتخابات إذا لم تتوفر فيها شروط (الحُريَّة والنزاهة والشَّفافيَّة). فمنذ أكتوبر من العام الماضي، عشيَّة انطلاق عمليَّة التسجيل، رهنت الحركة مشاركتها في هذه الانتخابات بتنفيذ ستة شروط، على رأسها إقرار حقِّ تقرير مصير الجنوب، وحلِّ مشكلة دارفور سلمياً، وتعديل القوانين المرتبطة بالتحول الديموقراطي. وحتى قبل تدشين حملتها الانتخابيَّة، عقد السَّيِّد جيمس واني إيقا، نائب رئيسها المسؤول عن ملف الانتخابات، مؤتمراً صحفيَّاً طالب، من خلاله، المفوَّضيَّة بـ "منع أيِّ تزوير"، كما توعَّد بمقاطعة الانتخابات ما لم تتم الاستجابة لشروط (إعلان جوبا) لقوى الإجماع الوطني، الصادر في 30/9/2009م، بما في ذلك تعديل القوانين المقيِّدة للحريات، مشيراً إلى أن هذه القوى ستلتقي مرة أخرى لإصدار قرار حاسم في هذا الشأن، على ضوء تعامل السلطة مع هذه الشروط (الحياة اللندنيَّة، (13/10/09). وفي السِّياق نفسه عاد السَّيِّد دينق ألور، القيادي بالحركة، ووزير خارجيَّة السودان، إلى التصريح، على هامش اجتماعات للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، قبل ثلاثة أشهر، محذراً من أن عدم الاستجابة لمطالبهم "قد يهدِّد الانتخابات العامة المقررة في أبريل المقبل"، مومئاً إلى احتمال مقاطعتهم لها (رويترز، 30/1/10). إذن، بقليل من المتابعة الدَّقيقة، نستطيع أن ندرك أن خيار المقاطعة لم يطرأ، لدى الحركة، كمستجدٍّ خلال الأيَّام الأخيرة التي سبقت عمليَّة الاقتراع، بل هو خيار قديم حذرت من مغبَّة دفعها إليه في أكثر من مناسبة، لولا أن (الجَّماعة ديل) لم يتعاملوا مع تلك التحذيرات بما يكفي من الجِّدِّيِّة! رغم كلِّ ذلك واصلت الحركة إعداد نفسها لخوض الانتخابات في مستوياتها كافة، حيث كانت قد أعلنت، في 15/1/2010م، ترشيح الأستاذ ياسر عرمان للمنافسة على رئاسة الجمهوريَّة؛ وهو الترشيح الذي يبدو أن المؤتمر الوطني فوجئ به، فأثار حفيظته، ودفعه لارتكاب حماقة سياسيَّة غير محسوبة، بل ومثيرة لكثير من الاستغراب، خاصة وقد ربطتها المصادر بالأستاذ علي عثمان طه، أكثر رموز نخبة الحكم دربة، وحنكة، وحكمة، وهدوء أعصاب عند الملمَّات، حيث أقدم، في اجتماع للجنة السِّياسيَّة المشتركة بين شريكي اتفاقيَّة السَّلام، والتي يترأسها هو ود. رياك مشار، على طلب سحب ترشيح ياسر لرئاسة الجُّمهوريَّة! لكنه، عندما ووجه طلبه بالرفض، أعلن، في ما لا يمكن وصفه بغير التوتر، عن فضِّ الاجتماع، ولمَّا تكد تنقضي دقائق معدودات على انعقاده، بل وتجميد عمل اللجنة نفسها إلى ما بعد الانتخابات، الأمر الذي استنكرته الحركة، وعدَّته نكوصاً عن اتفاقيَّة السَّلام، وأبلغت بذلك مجموعة الإيقاد. لكن، وبعد قطيعة دامت أسابيع، تمَّت تسوية الأمر في لقاء جمع طه إلى سلفا كير، بجوبا، في مطلع فبراير 2010م، حيث اتفقا على مواصلة العمل المشترك تنفيذاً للاتفاقيَّة. ومع ذلك حرص رئيس الحركة على التصريح، عقب اللقاء، بأن الحوار تعدى علاقات الشريكين إلى الملفات التي تهمُّ الوطن، مثل "كيفيَّة إجراء انتخابات تنأى عن العنف، وتتوفر فيها شروط النزاهة والحريَّة" (الشرق الأوسط، 2/2/2010م). الشاهد أن الحركة بقيت ثابتة على موقفها من تحقيق المطلوبات الأساسيَّة لضمان حُريَّة ونزاهة الانتخابات، كشرط لاستمرارها في خوضها، وذلك عبر كلِّ بياناتها، وإفصاحات قادتها المتواترة، منذ ذلك الحين، وحتى إعلانها، في مؤتمر صحفي مخصوص، عقده د. رياك مشار، نائب رئيسها، وبثته معظم أجهزة الإعلام، مساء الأربعاء 31/3/2010م، بعد أن طفح كيل التجاوز والاخفاق في تحقيق أبسط قدر من تلك المطلوبات، عن مقاطعتها لانتخابات رئاسة الجُّمهوريَّة، وسحبها ترشيح الأستاذ ياسر عرمان من المنافسة على المنصب، فضلاً عن مقاطعة الانتخابات، في دارفور، بكلِّ مستوياتها. (11) غير أن موقف الحركة هذا نفسه لم ينجُ، على اتساقه، من لعنة (حلب التيوس)! ففي حين نأي د. رياك مشار ببيانه الذي اتسم بالتأتأة والارتباك، في مؤتمره الصَّحفي المذكور، عن التركيز على حديث انعدام الحُرِّيات، والتزوير .. الخ، محيلاً دوافع القرار إلى الأوضاع المتردِّية في الإقليم فحسب (قناة الجزيرة، 31/3/10)، أرجع الأستاذ ياسر الأمر، بوضوح، في تصريحات شديدة الصَّرامة، إلى جملة عوامل، من ضمنها تردِّي الأوضاع في دارفور، لكن في مقدِّمتها انعدام الحُرِّيَّات، والتزوير، والتعداد، والتسجيل، وطباعة البطاقات الانتخابيَّة في مطبعة العملة الحكوميَّة، وما إلى ذلك (المصدر). ثمَّ كان أن اتخذت الحركة، لاحقاً، قراراً آخر تلاه أمينها العام، فاقان اموم، على أجهزة الصحافة والإعلام، بحضور ومشاركة نائبه المسئول عن قطاع الشمال، ياسر عرمان، وفحواه مقاطعة الحركة للانتخابات، بكلِّ مستوياتها، في 13 ولاية شماليَّة، واستثناء ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، عازياً أسباب ذلك إلى "عمليَّات تزوير واسعة" شابت الانتخابات (وكالات وقنوات، 6/4/10). سوى أن الفريق سلفا كير، نائب رئيس الجُّمهوريَّة ورئيس الحركة، صرَّح، بعد يومين كاملين من ذلك، وفي سياق مخاطبة سياسيَّة باستاد بانتيو، بأن "ما صدر عن الأمين العام للحركة موقف شخصي، و(المكتب السِّياسي لم يقرِّر) مقاطعة الانتخابات في الشمال، بل (قرَّر سحب ياسر) من انتخابات رئاسة الجُّمهوريَّة، و(قلنا إننا سنستمر) في الانتخابات في المستويات الأخرى" (أقواس التشديد من عندنا ـ قناة الجزيرة، 9/4/10). وكان السَّيِّد أتيم قرنق، القيادي بالحركة، ونائب رئيس المجلس الوطني، قد استبق تصريحات سلفا، بأن شنَّ، من جانبه، هجوماً عاصفاً على فاقان، متهماً إياه "بتجاوز (التفويض) الذي منحه سلفا لـ (اللجنة المكلفة) بتقييم الموقف من الانتخابات، و(التقرير) بشأنه .. واعتبر المقاطعة (المنفردة)، (بعيداً) عن موقف (باقي القوى) السِّياسيَّة، (بلا معنى)، سيَّما وأن الحركة (مرتبطة بالأحزاب في الشمال) على (المدى البعيد) .. !" (أقواس التشديد من عندنا ـ الأحداث، 8/4/10). عقب فاقان على التصريحات المتشككة في تجاوزه لحدود (التفويض) الممنوح له من القيادة، مؤكداً على "أن (لجنته مفوَّضة)، بشكل (كامل)، من رئيس الحركة، في اتخاذ (القرار) ..!" (أقواس التشديد من عندنا ـ الأحداث، 8/4/10)؛ كما عقب عرمان، مبدياً، من جهة، حرصه على نفي أيِّ تباين في المواقف داخل الحركة، لكنه شدَّد، من جهة أخرى، على "أن (التكليف) بإعلان مقاطعة الانتخابات في الشمال (صدر إلينا)، فاقان وشخصي، من (قيادة الحركة). أما التصريحات التي صدرت مؤخراً، (فسنبحثها في أقرب اجتماع) للقيادة!" (أقواس التشديد من عندنا ـ قناة الجزيرة، 9/4/10). قد تبدو هذه التناقضات، للوهلة الأولى، بل لقد بدت، بالفعل، في كثير من التعليقات وأشكال التناول الصَّحفي، كمجموعة كثيفة من (الكلمات المتقاطعة). لكن المدهش، حقاً، ألا يكون ثمَّة سبيل إلى فضِّها، في الوقت الرَّاهن، سوى بالتحليل المدقق في نفس تصريحات رئيس الحركة، من جهة، وتصريحات أتيم قرنق، من جهة أخرى؛ خصوصاً وأن سلفا نفسه، باعتباره القائد الأعلى، أردف بتصريحاته في استاد بانتيو، ثلاث إضافات غاية في الأهميَّة، وإن تعسَّر التقاطها من مصدر واحد، حيث انتثرت بين أكثر من مصدر، بقوله أوَّلاً: "مع ذلك (لا يوجد أيُّ انقسام) في الحركة!" (قناة الجزيرة، 9/4/10)، وبقوله ثانياً: "إن عرمان (سيبقى في موقعه) نائباً للأمين العام لقطاع الشمال!" (الأخبار، 9/10/10)، وبقوله ثالثاً: "إن ما أعلنه الأمين العام عن انسحاب قطاع الشمال من الانتخابات (ما يزال قائماً حتى يُراجع) في وقت لاحق" (أقواس التشديد من عندنا ـ الأحداث، 10/4/10). ويجدر أن نشير أيضاً إلى أن الأيَّام التالية شهدت صدور تصريحات أخرى من السَّيِّد مالك عقار، نائب رئيس الحركة، يؤازر فيها الشكوك المثارة حول صحَّة قرار مقاطعتها الشَّاملة للانتخابات في الشمال، والذي أعلن أمينها العام. ولربَّما حقَّ، أوَّل الأمر، لكلُّ من لديه أدنى إلمام بأساليب ومناهج عمل هذا النوع من التنظيمات، أن يرفع حاجبيه دهشة، إزاء هذه التصريحات، خصوصاً الصادرة عن الفريق سلفا، ونائبه عقار، ويتساءل متعجِّباً: إن صحَّ أن فاقان وياسر قد (ارتكبا)، بالفعل، تصرُّفاً منفرداً ومعزولاً، في أمر جلل كأمر الانتخابات، بغير ما استئذان، ودون الرُّجوع للقيادة العليا، وبالتجاوز للمهام الموكلة إليهما، وبالاستناد، فحسب، إلى محض تقديرات ذاتيَّة بحتة، وهما، بعدُ، يشغلان منصبي الأمين العام ونائبه، في تنظيم ما يزال يحتفظ بطبيعته الثوريَّة، وبجبلته العسكريَّة، وبحديديَّة مزاجه التنظيمي العام، بحيث لا يكون ثمَّة مجال لأن يتغاضى عن أدنى خطأ، أو أن يصرف النظر عن أصغر هفوة، فكيف تأتى لردِّ فعل القيادة العليا أن يتأخَّر كلَّ ذلك التأخير، بل وأن يجئ، عندما جاء، بمثل هذا القدر من (التسامح) غير المتصوَّر حتى داخل أكثر التنظيمات المدنيَّة ليبراليَّة واسترخاءً وفضفضة؟! عند هذا الحدِّ، وبوضع جملة هذه المعطيات في الاعتبار، يثور، ولا بُدَّ، التساؤل المركزي حول حقيقة موقف الحركة بين أمرين لا ثالث لهما: فإما أن هذه المواقف المتقابلة ترهص بانشقاق عميق داخلها، وهو أمر محتمل، دون أن يكون ضاراً بالضرورة، أو أنها محض تقسيم للأدوار متفق عليه، وإن أصابه الارتباك عند التنفيذ، وهو احتمال ضعيف، وإن كان غير مستبعد تماماً! (نواصل) ***
__________________
( و لا تمشى فى الأرض مرحآ إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولآ) |
|
#86
|
|||
|
|||
|
لليوم الثالث تتواصل الفوضى الانتخابية
الريف الغربي مخالفات كشفها موظفو المفوضية تقرير/فاطمة غزالي رغم دخولها اليوم الثالث مازالت الانتخابات السودانية تترنح بسبب التجاوزات والخروقات التي لازماتها منذ يومها الأول،الدائرة (11) بالريف الغربي التي تبعد حوالي(150) كيلو من الخرطوم، وهي منطقة ريفية تسيطر عليها الملامح الصحراوية، وتفشى الأمية على حد قول موظفي المفوضية، الساعة الثانية عشر كانت وجهتي لأداء مهمتي الصحفية، ضمن وفد الرقابة بقيادة د.مريم الصادق المهدي القيادية بحزب الأمة القومي المرشحة بالدائرة، وهذه الدائرة تبدو بعيدة عن أعين الكثيرين، لدرجة تمارس فيها المخالفات بكل جراءة ، فأول حالة مخالفة أمامي بقرية الاخلاص وهي عملية الإقتراع التي قامت بها موظفة المفوضية سكينة عبد الرؤوف، بالتصويت للطفل إبراهيم حمزة على رمز الشجرة ،وحمزة لا يتجاوزعمره ال(14)عاما، وعندما سألت الموظفة لماذا قمت بهذا الإجراء، قالت" قال أنه لا يعرف الاقتراع"، وفي هذه الواقعة مخالفتين للمفوضية أمام رئيس اللجنة عميد معاش محمد رحمة الله، وهما منح صغار السن حق الإقتراع، والثاني القيام بعملية الإقتراع، مع أن الطفل ليس من ذوى الحالات الخاصة، ويتم هذا في ظل غياب تام لوكلاء الاحزاب والمراقبين ،وعندما شرعت في تصوير الطفل وجدت اعتراضات من موظفي المفوضية بالمركز، وأشاروا لي بقولهم "صورهو" خارج المركز والغريب في الامر أن يقول أحد الحضور ويبدو أنه ولي أمره هذا الولد عمره (20)عاما، وشهد شاهدا من أهلها عندما اقر أحد رجال الشرطة الأمر قال "دايرة تصوري الشافع دا"، وحتى رجال الشرطة تعاملوا مع الواقعة بكل برود عندما دخلت معهم في معركة كلامية بسبب رفضهم تصوير الطفل. ومن قرية الاخلاص التي يحمل سجلها الانتخابي (1485) مقترع ، صوت في اليوم الأول(265)،و (145) في اليوم الثاني ،اتجهنا صوب قرية الشداهين، تبدو هادئة من أي حراك لا رقابة دولية ولا محلية، المؤتمر الوطني بالساحة ناصب خيمته، وذات الوضع ينطبق على مركز أم حروت،التي رفض أحد موظفيها تصوير المركز إلا أن رئيس اللجنة موسى محمد موسى، قام بزجره، الذي تحدث عن أن عدد المقترعين في الأول بلغ (193) و(156) من جملة (992)،الصورة تبدو جميلة بسجن الهدي بالريف الغربي الذي جاء مركزه الانتخابي داخل السجن مطابق لمواصفات مراكز الاقتراع،ولأول مرة نجد ستائر تحجب الناخب عن لجنة المفوضية والمراقبين، أي السجناء تمتعوا بحقوق انتخابية أفضل من غيرهم،كما السجناء الحق في الاقتراع في الامكان التي تم تسجيلهم فيها حتى لا يضيع حقهم الانتخابي،كما أعطى مدير السجن العميد شرطة عماد الدين مضوى الخاتمي الذين تم اطلاق سراحهم حق في الاقتراع في لجنة بالقرب من السجن باعتبار أنهم سجلوا بالسجن.ولكن هذه الصورة الوردية تقضى عليها المفوضية بممارسة الفوضى وتجاهل الاهتمام بالمراكز الطرفية، ومخالفة المفوضية في هذه المرة تأتي مختلفة لأنها أنتهكت حقوق موظفيها بالقرى وفقا لافادات عمر محجوب رئيس المركز نقطة الاقتراع (35) ب الذي كشف عن معاناة موظفيه من مشاكل إدارية تتمثل في قلة بطاقات الاقتراع،وقال عمر أنهم استلموا صناديق وجدوها فارغة من الرموز،وشكى من نفاد بطاقات المجلس الوطني ،والمجلس التشريعي للمرأة،وقال أن مركزه تاخر في بداية الاقتراع في اليوم الأول مما أدى لاقتراع(12) شخص فقط بسبب الربكة ،تناول عمر اخفاقات المفوضية تجاهلها للاعاشة ومقومات السكن الملائم لموظفيها ،وقال عمر "نحن نعيش على حساب أهل القرى خاصة قريتي (بحر حماد الكداديم) التي اكرمتنا بالأكل ولكن ننوم في البلاط "،كما لا يخفي موظفي المفوضية مسألة القيام بعملية الاقتراع مبررين تصرفهم بانتشار الأمية في الريف الغربى منقول من سودانايل
__________________
( و لا تمشى فى الأرض مرحآ إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولآ) |
|
#87
|
||||
|
||||
|
__________________
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها...ولكن أحلام الرجال تضيق
|
|
#88
|
|||
|
|||
|
تحية حارة من الخرطوم ....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تحية الى الكل .... من الوطن ... من الخرطوم الملتهبة حرارة .... طقسا ... و أحداثا ... الإنتخابات وما أدراك ما الإنتخابات .... معركة إنتظرها الكثيرون .... من داخل الوطن ومن خارجه ومن حوله ... البعض كان يخطط ويعمل ويدرس ويصل الى نتائج .... والبعض .... اضاع وقته في المعارك (إياها) .... وحدث نفسه بالأماني .... وأعتقد بأن معطيات هذا الزمان هي هي نفس معطيات زمانه ... الكل بلا فرز كان يحارب من أجل الوصول لهذا الحدث الضخم والكبير والعميق .... والكل بلا فرز ضحي وكافح وناضل وجاهد .... ولهم جميعا كل الإحترام .... الفرق بينهم كان في قدرتهم على اللعب بالطريقة الصحيحة .... العض لعبها صاح ... وعرف منذ البداية بأن السياسة هي علم الحصافة ... وليس العواطف والتمنيات .... وهي لعبة المصالح بكل جدارة ... ولها أساليبها وتكتيكاتها ... ومثلها مثل (الكوتشينة) .... هناك اوراق تحتفظ بها حتى النهاية ... وأوراق لها وقتها ... وأوراق يتم اللعب بها لوقت معلوم ...... وتتم التضحية بها في أول لفة أو في مرحلة معينة ... لقد كانت الفترة الماضية من أخصب وأغنى فترات السودان السياسية ... إنكشفت فيها كل الأوراق .... وعرف الغبش ميزان وقوة كل من أدعى تمثيله ..... باقي يوم واحد (بعد التمديد) .... ونحن في إنتظار تقارير المراقبين (قبل نتاتئج الإنتخابات) .... تقارير محايدة وليس بيانات عنترية (لم تقتل ذبابة ولن تقتل غير أوهام من صدقوها) ...... التحية الى الشعب السوداني وهو يمارس حقه الذي غاب طويلا ... والتحية لمن يعملون للتغيير بصدق ومن وسط الغبش .... ولا عزاء للمتباكين ...... حق طالبنا به جميعا فلنمارسه ومن ثم فلنحاسب القائمين عليه .... مش نلطم من قولة تيت .... أكرر تحياتي لكم جميعا ودمتم للوطن سالمين، محمد حسن بـيك - الخرطوم. |
|
#89
|
|||
|
|||
|
عندما اتخذت قوى جوبا قرارها بمقاطعة الانتخابات تمسك بالقرار الحزب الشيوعي وحزب الامة الاصلاح والتجديد وكان هناك تردد ومراوغة لكل من حزبى الامة والاتحادي الديمقراطي وحديث عن العودة لمؤسسات الحزب ( كأنهم حريصين على المؤسسية ) وفي لقاء لمبارك المهدي مع تلفزيون الحرة سألة المذيع عن موقف الحزبين الكبيرين فكان ردة رد العارف بما يدور قال بأن لحزب الامة مبلغ 8 مليار جنية وللاتحادي مبلغ 12 مليار جنية لدى الحكومة نتيجة للمصادرات ...... واخيرا نشرت صحيفة التيار برئيس تحريرها عثمان ميرغني لمصدر مؤزون لها في المؤتمر الوطني حسب وصفها بأن المؤتمر الوطني سلم حزب الامة مبلغ 2 مليار جنية وقد اعترف رئيس الحزب الصادق المهدي وقال هذا المبلغ 16% من استحقاق الحزب كتعويض عن المصادرات ونشرت صحيفة الاخبار بأن المبلغ المدفوع 4 مليار جنية وليس 2 مليار جنية مع هذة المعلومات نستطيع ان نفهم ما دار في تلك الايام عن الشروط الثمانية واعلان الصادق موافقة الحكومة عن 80% من شروطة دون ملاحظة المراقب السياسي اي تغيير في مواقف الحكومة ..... والسؤال الذي يفرض نفسة اذا كان هذا المبلغ للحزب الذي قاطع الانتخابات ماهو المبلغ المدفوع للاتحادي الذي كان زعيمه حريص جدا على المشاركة وقاوم كل الضغوط واصر على المشاركة ......
لا الوم الحزبين لمطالباتهم المالية هذا من حقهم ولا بد من تصحيح الخطأ الاساسي وهي المصادرات لكن ان يستجيب الحزبين الكبيرين للمساومة والابتزاز في هذا الوقت الحرج هذا الذي لا استطيع استيعابة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
__________________
صفوت |
|
#90
|
||||
|
||||
|
أخي صفوت .. الموضوع لا يقتصر في موضوع التعويضات للحزبين , هناك إتفاق بين المؤتمر الوطني وحزب الأمة القومي والإتحادي الديمقراطي برئاسة محمد عثمان الميرغني بالمشاركة في حكومة واحدة بغضِّ النظر عن نتيجة الإنتخابات ... وتصريحات الصادق المهدي بإستعداد حزبه لدعم الحكومة التي ستأتي بعد الإنتخابات برغم مقاطعة حزبه للإنتخابات , وإستعداده للتعاون يؤكِّد ذلك .. وكذلك تصريحات غازي صلاح الدين بأنهم سيدعون المعارضة للمشاركة في السُلطة بعد الإنتخابات ... والمعارضة هنا المقصود بها حزبي الأُمَّة القومي والإتحادي الديمقراطي , وليس غيرهما !!!
__________________
75415292cfc9738a4a36937aec4d93d16558fc2a |
|
#91
|
|||
|
|||
|
محمد حسن بـيك;107828السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تحية الى الكل .... من الوطن ... من الخرطوم الملتهبة حرارة .... طقسا ... و أحداثا ... الإنتخابات وما أدراك ما الإنتخابات .... معركة إنتظرها الكثيرون .... من داخل الوطن ومن خارجه ومن حوله ... البعض كان يخطط ويعمل ويدرس ويصل الى نتائج .... والبعض .... اضاع وقته في المعارك (إياها) .... وحدث نفسه بالأماني .... وأعتقد بأن معطيات هذا الزمان هي هي نفس معطيات زمانه ... الكل بلا فرز كان يحارب من أجل الوصول لهذا الحدث الضخم والكبير والعميق .... والكل بلا فرز ضحي وكافح وناضل وجاهد .... ولهم جميعا كل الإحترام .... الفرق بينهم كان في قدرتهم على اللعب بالطريقة الصحيحة .... العض لعبها صاح ... وعرف منذ البداية بأن السياسة هي علم الحصافة ... وليس العواطف والتمنيات .... وهي لعبة المصالح بكل جدارة ... ولها أساليبها وتكتيكاتها ... ومثلها مثل (الكوتشينة) .... هناك اوراق تحتفظ بها حتى النهاية ... وأوراق لها وقتها ... وأوراق يتم اللعب بها لوقت معلوم ...... وتتم التضحية بها في أول لفة أو في مرحلة معينة ... لقد كانت الفترة الماضية من أخصب وأغنى فترات السودان السياسية ... إنكشفت فيها كل الأوراق .... وعرف الغبش ميزان وقوة كل من أدعى تمثيله ..... باقي يوم واحد (بعد التمديد) .... ونحن في إنتظار تقارير المراقبين (قبل نتاتئج الإنتخابات) .... تقارير محايدة وليس بيانات عنترية (لم تقتل ذبابة ولن تقتل غير أوهام من صدقوها) ...... التحية الى الشعب السوداني وهو يمارس حقه الذي غاب طويلا ... والتحية لمن يعملون للتغيير بصدق ومن وسط الغبش .... ولا عزاء للمتباكين ...... حق طالبنا به جميعا فلنمارسه ومن ثم فلنحاسب القائمين عليه .... مش نلطم من قولة تيت .... أكرر تحياتي لكم جميعا ودمتم للوطن سالمين، محمد حسن بـيك - الخرطوم اخى محمد حسن بيك لك التحيه أتفق معك تمامآ فى أن البعض كان يعمل و يدرس و يخطط و كان له القدرة على اللعب بطريقة صحيحه . ما لا أستوعبه هو أنك لم تفهم اللعبه على أصولها و رغم وجودك فى أرض الملعب ما زلت تعتقد أن الرمايه حيه. أخى محمد أصحى و كفى تغبيشآ للوعى. لك التحيه و دمت
__________________
( و لا تمشى فى الأرض مرحآ إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولآ) |
|
#92
|
|||
|
|||
|
أخى محمد حسن بيك أتمنى لك اجازة ممتعة ومثمرة دائمآ تدهشنى وتحيرنى ببعض رمياتك اللولبية ! . قولك ( الكل بلا فرز كان يحارب من أجل الوصول لهذا الحدث الضخم والكبير والعميق .... والكل بلا فرز ضحي وكافح وناضل وجاهد .... ولهم جميعا كل الإحترام .... الفرق بينهم كان في قدرتهم على اللعب بالطريقة الصحيحة .... البعض لعبها صاح ... وعرف منذ البداية بأن السياسة هي علم الحصافة ... وليس العواطف والتمنيات .... وهي لعبة المصالح بكل جدارة ... ولها أساليبها وتكتيكاتها ... ومثلها مثل (الكوتشينة) .... هناك اوراق تحتفظ بها حتى النهاية ... وأوراق لها وقتها ... وأوراق يتم اللعب بها لوقت معلوم ...... وتتم التضحية بها في أول لفة أو في مرحلة معينة ...) . نتفق معك بالكامل فى تحليلك ما عدا النقطة الأخيرة ( وتتم التضحية بها فى أول لفة أو فى مرحلة معينة ) . أخى محمد أين الوازع الدينى والأخلاقى ! ، حفظ العهود والمواثيق ! الصدق والأمانة ! . هل أنت من معتنقى الفكر الميكافيللى ؟ . أخى المؤتمرجية لم يفوزوا لأنهم ( لعبوها صح ) ! ، بل فازوا لأنهم خانوا العهود والمواثيق ! ، ولأنهم سخروا موارد الدولة ضد أحزاب صودرت ممتلكاتهم بسطوة حزب فاسد ! ، وتبتزهم بصورة دنيئة لارجاع بعض مستحقاتهم الشرعية والقانونية . أخى محمد أوحت لى مداخلتك أنك تعتقد أن الانتصار الساحق للمؤتمرجية من الشطارة والذكاء وأنهم لعبوها صح ! . وشخصى الضعيف يرى أن انتصارهم نتيجة تزوير فاحش !، فوزهم مثل فوز اللص من سرقة راتب رب أسرة يعول عشرة أطفال !! ... اللص يفرح بغنيمته ويحتفل مع زملائه ! ، وكذلك المؤتمرجية سرقوا حقوق آخرين ! ، ويحتفلون بضرب الدفوف على أنغام حواء الطقطاقة ! ، والريس يرقص حسب طلب الجمهور ! . صدقنى يا صاحبى أن زمننا هذا هو زمن المهازل الذى قصده المرحوم محجوب محمد أحمد : هذا زمانك يا مهازل فامرحى قد عد كلب الصيد للفرسان ! . اخوك / سيف الله عمر فرح / الرياض |
|
#93
|
|||
|
|||
|
مساءكم خير،
الأخوة والأحباب: د. ناظم، والمقاتل الهميم سيف الله، لكما الشكر .... والتحية موصولة لكل المنتدين، دعوني أبدأ بتوضيح نقطة هامة .... ما طرحته هو قراءة لمعطيات واقع نعيشه ونعاني منه ونتأثر بممارساته ونتائجه ...ولا يعني ذلك تأييدي له بالمطلق ... ولعل قراءتي صائبة وكذلك بنفس المستوى لعلها خاطئة أو للأسف ستكون (خائبة).. ما حدث (سابقا) وما يحدث حاليا هوأن بعض النتائج (بعضها كارثي على بعض الأطراف) ستكون له آثار عميقة على القادم من الأيام .... وبعضها إيجابي (وأقل نتائجه هو الصحوة التي كانت مطلوبة للكثير من قواعد الأحزاب لتعيد ترتيب أوراقها إستعدادا للتغييرات القادمة على كافة الأصعدة والمستويات). بعض الملاحظات على عجالة: 1 - كافة تقارير المراقبين (الخارجيين) .. تتفق على أن الإنتخابات شابتها الكثير من الأخطاء .... وتتفق على أنها ستكون مقبولة من (المجتمع الدولي) ... لأنها ستؤدي الى إكمال الخطوات المطلوبة لتنفيذ إتفاقية السلام ومن ثم الإستفتاء ... يعني المهم هو الوصول للإستفتاء .... 2 - منظمات المجتمع المدني (السودانية) التي راقبت عمليات الإنتخابات .... لها رأي واضح بإلغاء الإنتخابات بالمطلق ... 3 - المفوضية ألغت عدة لقاءات بالأمس (....!!! ...). ملاحظاتي الشخصية: 1 - مرشح حزب الأمة في الشجرة/جبرة ... (ياسر كمبال) ... كان له الكثير من المؤيدين (حسب أسئلتي للبعض ممن قابلتهم) .. يعني عينة عشوائية ... وحتى من رشح (البشير) للرئاسة .... أعطى صوته لـ(ياسر كمبال) .... وفوجئت حين ظهرت النتائج ولم يفز .....!!! 2 - التأييد لمرشح الرئاسة (البشير) .... كاسح ... من خلال عدة عينات عشوائية ..... ولازال سؤال ملح يدور في رأسي .... ثم ماذا بعد فوزه .... هل هي لعبة من (المؤتمر الوطني) ليمارس لعبة (التنازالات) مع (القوى الدولية والإقليمية) ... دعونا ننتظر ونرى .. 3 - ساد الإحباط ولا زال يسود الكثير من قواعد ومؤيدي (ياسر عرمان) بعد إنسحابه .... حقيقي ضربة غير متوقعة ومؤلمة للكثير من الأفكار والأحلام .....ولكنها في نظري عودة للوعي بدلا من الإستمرار في الأحلام ... وما زاد الطين بلة هو إنسحاب (الأمة - القومي) .... لدرجة أن إستمرار (ياسر كمبال) في الإنتخابات .. بعد إنسحاب حزبه .... إستمراره كان موضع ترحيب الكثيرين الذين نظروا لتلكم الإنسحابات بإنها خذلان للغبش بعد أن حان قطاف ما تم زرعه .... 4 - هذه الإنتخابات (بغض النظر) عن المآخذ التي ساقتها الأحزاب والقوى السياسية (المنسحبة) .... كانت ضرورية للغاية ..... لعدة أهداف ... وأقلها هو أن تدور عجلة التغيير السلمي للسلطة في وطن سحقته جنازير الدبابات ... ومزقته ممارسات (الحزبية القاصرة وغير الديمقراطية).... وليفز من يفز ... فالتغيير لن يأتي (بحرق المراحل) ... وممارسة إساليب (الإنتهازية السياسية) .... والقفز فوق الثوابت من أجل أهداف مرحلية (دمرت من قطف ثمارها الأنية) .... 5- وكانت مهمة لفضح كل من مارس (الغش والتدليس) .... وأستخدم (الأساليب الفاسدة) .... سواء من المؤتمر الوطني أو الحركة الشعبية .... أو غيرهما .. 6 - وكانت مهمة لأن ذاكرة الغبش ستحتفظ بحكمها على (الجميع) ... فقط إنتظروا أربع سنين وستجدون بأن هناك جيلا آخر قد ظهر وأمسك بزمام القيادة وقام بكنس كل (أكوام) الخردة من الطريق ..... ولعلها لن تكون أربع سنين طوالا ..بل أقل من ذلك ...... فأن معطيات اليوم ليست كمثلها من قبل ... 7- ما حدث كان (تمرينا) بكل معنى الكلمة لأجيال لم تمارس حقها مطلقا من قبل .... وكان إمتحانا (للحكومة بكل مكوناتها) ..... ودرسا قاسيا (للبعض) ..... 8- كل شيء متوقع في مقبل الأيام .... بما فيه (إلغاء جزئي) لبعض النتائج وإعادة الإنتخابات في دوائرها ..... وكل شيء جائز بما فيه (حكومة قومية) ... الشيء الوحيد (غير المسموح به) هو أية محاولات طائشة من أي طرف كان بتغيير المعادلة التي يعاد تكوين معطياتها في المنطقة (بتوجيه ودعم ومراقبة) بعض القوى الدولية ومساندة بعض القوى الإقليمية .... ووقتها سنرى أن بعض الأوراق تم التخلص منها في أقرب لفة (معلش أخي: سيف، ولكنها الحقيقة المرة .... لا عواطف في السياسة). ....... أكرر تحياتي للجميع من الوطن ..... وحقيقي لا أحلى من الوطن غير الوطن ..... دمتم والوطن سالمين، محمد حسن بـيك - الخرطوم. |
|
#94
|
|||
|
|||
|
مقال طويل لكن جدير بالاطلاع نقلا من صحيفة الاخبار السودانية
الحركة الشعبية في مرحلة ما بعد الانتخابات ما أن نلقي نظرة عابرة إلى الفيديو على موقع اليوتيوب في الوصلة المرفقة حتى نكتشف أن فعلا هناك تلاعب تم في الانتخابات وقبل أن تعلن النتيجة واضح أن ثمة شرار في كثير من المدن والمناطق تتهيأ تلك المناطق لحالة مجهولة بالكامل .لا احد يتصور أن تخسر الحركة الشعبية ولايتي الوحدة والنيل الأزرق وجنوب كردفان بالكامل كما لا يمكن تصور أن يفوز ياسر عرمان أو الصادق المهدي برئاسة السودان بالنسبة لأعضاء وقيادات المؤتمر الوطني .وببساطة فان اتجاه الأحداث هناك ينذر بنتيجة كارثية لم تخففها ولن تخففها الزيارة الطارئة التي استبق بها نائب الرئيس علي عثمان اجتماعات المكتب السياسي للحركة الشعبية إلى جوبا. وفي يوم وصوله فقط كانت رسائل بعينها تبثها الحركة الشعبية في أماكن كثيرة "الرسالة الأولى أنها ستقبل بفوز انجلينا في ولاية الوحدة إذا كانت هذه هي نتيجة الانتخابات ومن يرسل هذه الرسالة هو الرئيس نفسه الذي يعتبر جنوبيون أن تعبان دينق هو ابنه المدلل وماكينته الاقتصادية التي يطلع بها على مجريات النشاط الاقتصادي للجنوب ،لكن في نفس الوقت يرسل الأمين العام رسالة ثانية وهي أن الحركة لن تقبل "تزوير النتائج "في النيل الأزرق "حيث تقول مصادر أن نائب رئيس الحركة ومرشحها لمنصب الوالي مالك عقار يواجه وضعا صعبا هناك وربما ستأتي النتيجة بفوز فرح عقار مرشح المؤتمر الوطني ،هذه الرسالة كان قد أطلقها ياسر عرمان مطلع الأسبوع في مؤتمر صحفي علق فيه على حشد قوات من الشرطة في النيل الأزرق تمهيدا لمواجهة اعتراضات الحركة الشعبية على النتيجة هناك لكن ما زاد عليه باقان أموم في مطار جوبا أمس الأول "الأخبار"أن الحركة ستدعم ما يراه مالك عقار حال زور المؤتمر الوطني نتيجة الانتخابات هناك والخلاصة من هذا ما قاله ياسر عرمان في المؤتمر الصحفي مطلع الأسبوع "أن النيل الأزرق وجنوب كرفادن خط أحمر " على أساس هذا التناغم البادي في موقفي الأمانة العامة وقطاع الشمال قد تظهر التصريحات أن اجتماع المكتب السياسي في جوبا الذي تأجل من أمس الأول مواجه بمواقف حادة تصل إلى الخلافات التي ربما تضع الحركة في موقف صعب مع أول إعلان للنتائج والإشارة الأولى لهذا أن نائب الرئيس علي عثمان طه عندما سئل عن عدم رضا الحركة بنتيجة الانتخابات وأنها كانت مزورة حسب تصريحات الأمين العام للحركة رد علي عثمان بقوله "لقد تجاوزنا مسالة النتائج والآن نحن نتحدث عن المستقبل "الإشارة هنا إلى أمرين في المستقبل "إقامة استفتاء مرضي للجنوبيين "وثانيا القيام بترسيم الحدود بطريقة مهنية ومرضية "والحركة الشعبية ضعيفة أمام الاستفتاء وقال لنا مصدر قريب من قيادات الحركة في جوبا أن زيارة علي عثمان هي في واقع الأمر كانت لاستكمال صفقة ما قبل الانتخابات حيث من المفترض أن تتعامل الحركة مع نتائج الانتخابات حتى لو خسرت النيل الأزرق وجنوب كردفان والوحدة ، لكن هنا تبدو المقاربة صعبة للحركة الشعبية خصوصا فيما يخص جبال النوبة والنيل الأزرق هذا من ناحية لكن من ناحية أخرى فان الحركة تواجه خلافات في تقييم موقفها من الانتخابات الذي أعلنه الأمين العام للحركة الشعبية مع نائبه لقطاع الشمال "حول الانسحاب من الانتخابات في ولايات الشمال كلها "وهو موقف تأتي أيضا حسب مصادرنا على خلفية سحب مرشح الحركة لرئاسة الجمهورية ياسر سعيد عرمان والذي أعلنه في الخرطوم نائب رئيس الحركة الشعبية الدكتور رياك مشار وبالعودة إلى ما قبل الانتخابات في اجتماع تقييمي لذلك الموقف ستواجه أجندة الاجتماع تعقيدا استثنائيا كما علمنا أمس ونحن نتابع تأجيل اجتماع المكتب السياسي ،كان من الواضح أن الأجندة تعقدت بصورة استثنائية بعد زيارة نائب رئيس المؤتمر الوطني إلى جوبا أمس الأول واجتماعه مع رئيس الحركة لساعتين ونصف . لماذا تعقدت مواقف الحركة ؟ كانت الحركة قد حددت قبل الانتخابات أنها تعتزم الدعوة لاجتماع مكتب سياسي بعد الانتخابات مباشرة للنظر في التضارب الذي حدث حول موضوع مقاطعة الانتخابات في الشمال وتداعيات سحب المرشح ياسر عرمان وإذا عرض شريط القصة منذ البداية لمعرفة لماذا خرجت المواقف متضاربة ومن التزم بمؤسسية الحركة ومن خرج عليها ؟والاهم من كان يفكر بطريقة صحيحة ومعقولة في الأحداث؟ ففي اجتماع المكتب السياسي للحركة في فبراير الماضي بحضور كافة أعضاء المكتب طرحت المشاركة في الانتخابات على مستوى رئاسة الجمهورية وعلمنا من مصادر حضرت الاجتماع أن الترشيحات الأولى كانت تشمل ثلاثة أسماء مالك عقار وجيمس واني وباقان أموم ولم تطرح هذه الترشيحات بصورة رسمية ومعلنة أمام المنصة ولكن بمجرد ترشيح عقار رأى دينق الور أن الفكرة الأفضل هي ترشيح ياسر عرمان ،وربما فكرت الحركة في أهداف عدة من ترشيح عرمان لرئاسة السودان ، وكما قال باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية في حوار مع أجراس الحرية مارس الماضي "راينا ترشيح عرمان لأننا ببساطة إذا فاز سنستطيع تشكيل حكومة وطنية تعيد الدولة من معتقل المؤتمر الوطني "هذه الفكرة ليست طوباوية بأي حال من الأحوال لكنها تمثل مشروع سياسي معقول لأي حزب طامح في السلطة وفي لقاء آخر مع باقان أموم أثناء قمة الإيقاد الطارئة في نيروبي التاسع من مارس الماضي، قال لنا "أن التقارير التي وصلتهم أثناء حملة ياسر عرمان تفيد انه سيكون منافس قوي "وأضاف باقان أن زيارة طارئة قام بها علي عثمان إلى جوبا في فبراير الماضي أوصلت رسالة إلى الحركة الشعبية مفادها "يرجي سحب عرمان من السباق الرئاسي وعندما رفضت الحركة تم تجميد اجتماعات اللجان المشتركة لما بعد الانتخابات وهو أمر أزعج الحركة جدا لجهة أنها ضمنت انزعاجها إلى شكواها إلى دول الإقليم بالخطر الذي يواجه الاتفاقية، وفيما بعد أعلن الفريق صلاح قوش "على ما يبدو هو الذي قاد حملة الرئيس في الجنوب وربما مهد لاتفاقيات تعلن فيما بعد لكن حسب مصادرنا أن الرجل ظل مرابطا مع القوى السياسية الجنوبية إبان حملة الرئيس وهو من نظم الاجتماعات واللقاءات لزيارة الرئيس لخمسة عشر مدينة في الجنوب ،إضافة إلى أن الرجل هو أيضا رافق علي عثمان في زيارة أمس الأول إلى جوبا "وقال قوش في أثناء حملة البشير في الجنوب "نحن نؤيد رئاسة سلفاكير في الجنوب ونريد من الحركة أن تسحب مرشحها لصالح البشير "يقول فؤاد حكمت مستشار مجموعة الأزمات الدولية للأخبار "المؤتمر الوطني أرسل رسالة إلى كل قيادته بالداخل ورسالة أيضا إلى دول الإقليم تقول الرسالة "ببساطة البشير لا بد أن يفوز "وكما كتب علي العتباني في 29 مارس الماضي بصحيفة الرأي العام"يصعب تصور رئيس لا يحظى بثقة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية "وضح أن مفاوضي المؤتمر الوطني أوصلوا هذه الرسالة إلى جهات كثيرة بما فيها دول الإقليم وقد علمنا من مصادر دبلوماسية في نيروبي أن المؤتمر الوطني تحدث مع أثيوبيا بصراحة على الحركة الشعبية إذا أصرت على ترشيح عرمان وفاز على البشير قد يتدخل الجيش ويعيد الأمور كلها إلى مربع ما قبل الاتفاقية .وأفادتنا مصادر قريبة من مكتب سلفاكير أن رئيس الحركة شخصيا وصلته هذه المعلومات عن طريق موفد للمؤتمر الوطني عالي المستوى ،وبالطبع تسربت الرسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى فاعلة في المجتمع الدولي "يصعب تصور أن يسقط الرئيس "وبالتالي فان بعض القيادات في الحركة الشعبية ربما رأت منذ البداية أن ترشيح عرمان خطأ وربما يعيد الأمور إلى حالة ارتباك يصعب تصور الوضع معه خصوصا إذا ألغيت اتفاقية السلام الشامل ،على هذا الأساس كانت أحزاب تجمع جوبا تلوح في الوقت نفسه بمقاطعة الانتخابات وتقدمت بمذكرة باسم أحزاب جوبا إلى مؤسسة الرئاسة تدعوها إلى تأجيل الانتخابات في مارس وشاركت الحركة في الاجتماعات لكنها لم توقع على المذكرة . في ذات الوقت طلب رئيس الحركة أن يتضمن اجتماع الرئاسة من ضمن أجندته مناقشة مذكرة الأحزاب واعترض المؤتمر الوطني على ذلك مما أدى إلى إلغاء الاجتماع لكن سلفاكير كون لجنة رباعية من رياك مشار وباقان أموم وياسر عرمان ودينق ألور لبحث الموقف من مذكرة الأحزاب الداعية لتأجيل الانتخابات لكن وأثناء اجتماعات اللجنة في الخرطوم كان رئيس المؤتمر الوطني ومرشحه يعلنان من الدمازين أن الحركة لو انسحبت من الانتخابات فلن يكون هناك استفتاء وكانت تلك هي المرة الأولى التي يصدر فيه تهديدا مباشرا يربط قيام الانتخابات بقيام الاستفتاء ليس هذا فحسب وإنما مشاركة الحركة الشعبية بقيام الانتخابات .في ذلك الوقت كانت الموضوعات أمام الحركة الشعبية على نحو عقد للغاية فمن جهة تواجه سيلا من الطلبات والتهديدات بسحب ياسر عرمان وفي حال استمراره وفوزه فان اقرب الاحتمالات أن "انقلابا "داخليا سيعيد السلطة الجيش وربما تلغي اتفاقية نيفاشا وتصبح المسالة مجرد تفاوض من جديد ،كنت قد سألت محلل أمريكي قريب من ملف السودان في نيروبي ، لماذا يتصور أن حدوث الانقلاب أمر واقعياً ، فقال لي"ببساطة لان المجتمع الدولي مازال منقسم في موضوع السودان وفي هذه الحالة إذا حدث أي انقلاب على شرعية الاتفاقية فان يأتي في ظل خلاف عالمي على تسوية موضوع السودان "ربما أدرك قادة المؤتمر الوطني ان العالم ليس متوافقا على رؤية واحده وانه فقط يريد أن تنتهي الاتفاقية بسلام "ويتحاسب الناس كتجار في الأصول والحدود والديون والنفط "هذا من ناحية الحركة ومرشحها عرمان من الناحية الأخرى فان الحركة كانت تبحث عن مبررات لسحبه أو على الأقل تيار مؤثر داخلها وهذا التيار ابلغ الرئيس سلفاكير بان حتى الجنوبيين لا يرون فائدة في ترشيح عرمان لهم وان عليه أن يركز على مصالح الجنوبيين أو انه قد يفقد اصواتا كثيرة بسبب هذا الموقف لأنه يضع مصالح الجنوبيين على محك مع المؤتمر الوطني .المهم أن سلفاكير طلب من اللجنة الرباعية أن تدرس الأمر وتفيده. سافرت اللجنة إلى جوبا لتنوير الرئيس والعودة إلى الخرطوم في نفس اليوم ولسبب صحي تأخرت الطائرة التي كان من المفترض أن تقل الأمين العام إلى جوبا لحضور اجتماع للمكتب السياسي ،وواضح أن اللجنة قد استهدت إلى قرار واحد .لكن الاجتماع لم يكن بالغ النصاب حضره تسع من أعضاء المكتب السياسي وكان على منصة الاجتماع الرئيس سلفاكير ونائبه واني ايقا ، وطرح قرار اللجنة وهو سحب مرشح الحركة في السباق الرئاسي ياسر عرمان "وعلمنا من مصادر خاصة أن واحد من أعضاء المكتب السياسي ونائب رئيس الحركة جيمس واني ايقا قد اعترض على هذا القرار لكن تم اتخاذه على أساس انه يمثل الحل الوحيد .استمر هذا الاجتماع لمدة ساعتين فقط على غير عادة اجتماعات الحركة الشعبية، وحسب ما قاله رئيس الحركة في ذلك الاجتماع "أن اللجنة يفترض أن تغادر مطار جوبا في نفس المساء إلى الخرطوم لإعلان القرار "كان الأمين العام قد وصل إلى جوبا في نفس اليوم بعد أن غادرت اللجنة حاملة القرار إلى الخرطوم ، وفيما كانت الأحزاب تنتظر موقف الحركة توجه كل من نائب الرئيس ونائب الأمين العام لقطاع الشمال إلى مقر الحركة لإعلان مؤتمر صحفي ومن هناك أعلن عن سحب ياسر عرمان لم تكن جوبا تتوقع أمطارا من الأسئلة الصعبة بعد سحب عرمان .إذ واضح أن القرار كان فوقيا ولاعتبارات لا يمكن أن تطرح حتى على مستوى قيادتها التنفيذية فقط بعض المتنفذين مطلعين على صعوبة السيناريوهات المتعلقة بترشيح عرمان لكن في الوقت نفسه كان ردة فعل مرشحي الحركة في الشمال عنيفة لم تتوقعها جوبا فعقدت اللجنة الرباعية اجتماعا مع المرشحين ورؤساء الحركة الشعبية في الشمال لتقديم تبريرات حول قرار سحب عرمان والانسحاب من دارفور "وكانت تبريرات نائب الرئيس في ذلك الاجتماع حسب مصدر حضر الاجتماع أن ما أعلن هو الموقف الصحيح تم سحب عرمان لان المؤتمر الوطني يتجه إلى تزوير الانتخابات ،كان قادة الشمال في الحركة يعرفون أن هذه ليست الدوافع الرئيسية وإلا لماذا لا تقاطع الحركة الانتخابات كلها طالما أن هناك تأكيد على التزوير ؟ الجميع كان يعلم أن الحركة من المستحيل أن تقاطع الانتخابات لا في الجنوب ولا في النيل الأزرق أو جنوب كردفان لارتباط المنطقتين باستحقاق المشورة الشعبية ولان مقاطعة الجنوب تتيح الفرصة لفوز لام أكول بالتزكية ،وستزيد تعقيدات على التعقيدات الموجودة أصلا في ذلك الاجتماع لم يستطع نائب الرئيس أن يقدم أي تبرير مقنع لقادة قطاع الشمال حتى عرمان نفسه بدأ مرتبكا ولم يجد ما يقوله للإجابة على أسئلة زملائه في القطاع والمرشحين للولاة لكن دينق الور وحسب مصادرنا قدم مرافعة جيدة لأنه تحدث عن حقيقة الأمر وقال لهم "يجب ان نفهم ان المهم بالنسبة للجنوبيين الآن هو استفتاء تقرير المصير وهو الأمر المهم أكثر من الانتخابات "ومن خلال خطبة طويلة وجهها دينق الور كانت واضحة وصريحة والبعض بدا يشعر على الأقل أن الحوار صريح انتهز رياك مشار الفرصة وأعلن أن قرار سحب عرمان جاء بطلب منه شخصيا .أعلن عرمان انه هو من طلب سحب ترشيحه وحسب تبريره انه لا يريد أن يتسبب في أي أذى لمصالح الجنوبيين .ويبدو أن عرمان فهم الرسالة ان الحركة باتت محرجة للغاية بعد تهديدات المؤتمر الوطني بأنه يجب سحبه مقابل ملفات متعلقة بما بعد الانتخابات حتى هذه اللحظة كانت بعض القيادات في الحركة ترى أن القرار غير صحيح وان تهديدات المؤتمر الوطني فارغة وتحتاج فقط إلى اصطفاف محلي وداخل الحركة الشعبية بمساندة دولية وحسب معلوماتنا أن كل تلك الأحداث اجتماع المكتب السياسي "غير مكتمل النصاب وقرار سحب عرمان لم يكن الأمين العام جزء منها لكن مصدر مقرب منه قال لنا انه واحد من القيادات التي لا ترى إطلاقا أن قرار سحب عرمان وحده مفيد للحركة الشعبية وعندما وصلت تقارير احتجاجات قطاع الشمال وتهديده بالانسحاب من الانتخابات كلف الرئيس باقان اموم وياسر عرمان ببحث الأمر مع قطاع الشمال وتحديد القرار المناسب وهذا ما حدث في اجتماع استمر لأربع ساعات في الخرطوم بحضور بعض قيادات المكتب السياسي وانتهى الاجتماع على مقاطعة الانتخابات في قطاع الشمال عدا النيل الأزرق وجنوب كردفان وتم إعلان هذا القرار في مؤتمر صحفي مطلع ابريل وسط رضا وفرحة قادة قطاع الشمال .لكن القرار جاء باعتراض ثلاثة مواقف حدثت تباعا "مالك عقار لقناة الشروق قال ان القرار لا يمثل الحركة الشعبية واتيم قرنق قال للأحداث ان باقان تجاوز تفويضه وأخيرا رئيس الحركة في مناسبتين قال ان الحركة لم تقرر مقاطعة الانتخابات في الشمال بانتيو -ثم مؤتمر صحفي في جوبا قال ان المكتب السياسي لم يقرر مقاطعة الانتخابات في الشمال فيما أكد باقان وعرمان أنهما حصلا على تفويض من رئيس الحركة الشعبية ببحث القرار مع قطاع الشمال وهو أمر كان الرئيس نفسه غير واضح فيه ، كما ذهب كمال الجزولي في معرض تحليله للموقف من التفويض في روزنامته التي نشرت بالأخبار الأسبوع الماضي عليه فان الحركة وهي تريد أن تستجلي أمر التناقض هذا واقعة في خلافات عدة ربما هي السبب في تأجيل الاجتماع أمس الأول وعلمت الأخبار من مصادرها أن المشاورات مازالت جارية في جوبا على أساس مستجدات كثيرة أهمها ما ستتمخض عنه نتائج الانتخابات في النيل الأزرق بالذات غدا نواصل على ضوء زيارة نائب رئيس المؤتمر الوطني وموقف المجتمع الدولي ونتائج الوحدة والنيل الأزرق . عارف الصاوي -نيروبي
__________________
صفوت |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الانتخابات | عثمان قرني | محفـل السياسـة والـرأي | 2 | 16-02-2010 03:03 PM |
| الفنان مكي علي إدريس في قناة الشروق | عبدالرحمن بدر | المحفـل الـعـام | 7 | 22-11-2009 10:23 AM |
| اين الانتخابات ؟؟؟ | ناصر المحسى | محفـل السياسـة والـرأي | 4 | 02-07-2009 01:07 PM |
| أمسية شعرية بفندق الشروق رمادا | هاشم ماهر | المحفـل الـعـام | 0 | 23-01-2006 10:52 PM |
| نساء خلف الأبواب الموصدة ... غربة من نوع آخر! | بنت ابو الشام | المحفـل الـعـام | 25 | 08-02-2005 12:14 PM |
![]() |
|
![]() |